ميناء يافا: تهجير للصيادين العرب وجذب للمستثمرين اليهود :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


ميناء يافا: تهجير للصيادين العرب وجذب للمستثمرين اليهود

عرب 48
22-04-2019

كما في سائر البلدات الفلسطينية الساحلية تشهد مدينة يافا تهجيرا صامتا للعرب البالغ عددهم 25 ألف مواطن، وذلك عبر مخططات ومشاريع عمرانية من أجل دفعهم إلى الهجرة القسرية، فيما تسابق المؤسسة الإسرائيلية الزمن لجذب الاستثمارات لتهويد المدينة العربية وتعزيز الاستيطان، وذلك سعيا لتفريغ المدينة من العرب وشطب التاريخ وطمس معالمها العربية.

في يافا القديمة التي فُرّغت بالكامل من العرب واستوطنتها مئات العائلات اليهودية وعشرات رجال الأعمال الفرنسيين من أصول يهودية، يخوض 200 صياد عربي نضالا قبالة بلدية تل أبيب التي شرعت بمخطط تفريغ الميناء من العرب من خلال المبادرة لمشاريع تطويرية وسياحية تتخطى الوجود العربي في المكان.

إبان النكبة بلغ عدد سكان يافا الفلسطينيين 72 ألفا قطنوا في سبعة أحياء، هي البلدة القديمة، وحي المنشية، وحي العجمي، وحي إرشيد، وحي النزهة، وحي الجبلية، وحي هريش، حيث تم تهجير غالبيتهم خلال النكبة وبقي منهم 3,650، تم تجميعهم من قبل العصابات الصهيونية في حي العجمي، وأحاطوهم بالأسلاك الشائكة، وجعلوا الخروج منه والدخول إليه بتصريح من الحكام العسكري.

تفريغ الميناء من العرب

يرفض الصيادون مقترحات البلدية التي فوضت شركات عقارات للشروع بمخطط ترميم الميناء، مقترحات البلدية بإخلاء الميناء والمخازن التي باتت رمزا ومقرا للوجود العربي قبالة البحر، إذ اقترحت البلدية على الصيادين ترك الميناء لعامين ونصف العام للشروع بالترميمات والتطوير، لكنها رفضت التعهد قبالة المحكمة وبإقرار قضائي استعدادها لعودة الصيادين وتثبيتها لحقهم بالمخازن أو تخصيص مقرات خاصة بهم.

العرب وبيع العقارات في المزاد العلني، مؤكدين أن البلدية قبل 3 سنوات هجرت عشرات الصيادين من المواقع والمخازن قبالة الميناء، وأجرت مشاريع تطوير وترميم استثنت مخازن الصيادين التي ما زالت جاثمة بدون أصحابها الذين تحظر عليهم العودة.

وتحت ذريعة الصيانة والترميم هُجّر العرب من البلدة القديمة التي كانت القلب النابض للميناء، إذ يعيش الصيادون وعائلاتهم هواجس التهجير والتشريد من المكان، ويجزمون أن مخطط الترميم والصيانة للميناء جزء من سلسلة مخططات لتهجير العرب.



في ظل هذه المخططات، يصر الصيادون على مواصلة النضال للحفاظ على لقمة العيش ومهنة الآباء والأجداد، وخوض معركة الصمود والبقاء، مؤكدين أن الميناء هو الروح العروبي ليافا وسقوطه يعني ضياع المدينة بالكامل وشطب هويتها العربية واقتلاع جذورها الفلسطينية.

وجه آخر للنكبة

يسرد رئيس لجنة الصيادين، إبراهيم سوري، مخططات بلدية تل أبيب لطرد الصيادين العرب من الميناء بحجج التطوير والترميم، وقال لـ"عرب 48" إن "الترميم والتطوير والعمران لليهود وللمستوطنين الذين تم جذبهم للمدينة، فقبل سنوات أخرج عشرات الصيادين من مخازن ومقرات بدواعي الترميم والتطوير، وإلى يومنا هذا رممت وطورت المنطقة إلا المخازن التي عملوا بها عشرات الأعوام، وتحظر عليهم العودة للعمل بالمخازن، ما دفعهم لهجرة الميناء وحتى مهنة الصيد".


New Page 1