سباق امني قاتل في عين الحلوة بين "المتشددين" و"حركة فتح" :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


سباق امني قاتل في عين الحلوة بين "المتشددين" و"حركة فتح"

الاتجاه
29-04-2019
يشهد مخيم عين الحلوة هذه الايام لحظات امنية حرجة جدا منذ اغتيال العنصر في حركة فتح محمد ابو الكل على ايدي احد عناصر المتشددين الاسلاميين في حي حطين في المخيم المعروف بإسم "المنغولي" .

وهذا المخيم في سباق قاتل اليوم بين العمل العسكري الذي تلوح "حركة فتح" و"قوات الامن الوطني" باللجوء اليه بين لحظة واخرى لاعتقال القاتل والمتهم الرئيسي بعملية الاغتيال "المنغولي" ومعه اثنين اخرين بالقوة..

وبين نجاح المساعي التي يبذلها اكثرمن طرف في المخيم مع قيادة الاسلاميين المتشددين لاقناعهم بتسليم القاتل الى لجنة تحقيق محايدة في المخيم تقوم باخضاع "المنغولي" وشركائه في عملية الاغتيال للاستجواب والتحقيق , وانه في حال ثبتت التهمة يتم تسليم المتورط في العملية الى القضاء اللبناني.

مصادر فلسطينية تشير الى " ان هذا الاقتراح بتسليم القاتل الى لجنة تحقيق محايدة في المخيم لم يلق الصدى الايجابي لدى قيادة الاسلاميين المتشددين الذين طالبوا باثباتات واضحة وبدلائل ملموسة تدين المتهمين او المتورطين بعملية الاغتيال بشكل دامغ"؟..

وتؤكد المصادر "ان حركة فتح و"قوات الامن الوطني" لا يوجد لديهما خيار الا باعتقال القاتل والقاء القبض عليه اما من خلال عملية امنية محدودة داخل حي حطين .. او من خلال عمل عسكري كبير يؤدي الى تدمير الحي المذكور في حال فشلت المساعي.. ولهذه الغاية تعمل حركة فتح على استقدام مقاتلين من خارج المخيم للقيام بهذه المهمة".

وانه "انطلاقا مما تقدم وعلى وقع البيانات والبيانات المضادة والمعلومات المتداولة عن احتمال قيام حركة فتح بعملية عسكرية خلال الساعات المقبلة على المواقع التي يسيطر عليها المتطرفين.. يعيش مخيم عين الحلوة حالة من التوتر والقلق ترجمته بعض مظاهر النزوح من مناطق التوتر لا سيما احياء حطين واللوبيه والصفصاف في الشارع الفوقاني الى احياء اخرى اكثر امنا والى خارج المخيم باتجاه مدينة صيدا وسط ترقب مما ستؤول اليه الاوضاع".

و"عزز هذا القلق لدى اهالي المخيم تصريح قائد "القوة الفلسطينية المشتركة" العقيد بسّام السعد بعد اجتماعه مع لجنتي حطين ولوبية في المخيَّم وتمَّ إبلاغهم بضرورة التسليم الفوري لمنفِّذ عملية اغتيال محمد ابو الكل ".

مشددا على ان "لا خيار سوى تسليم القاتل، وإن لم يتم ذلك فسنضطّر إلى مداهمة المنطقة التي يختبئ فيها واعتقاله بالقوّة ونحنُ بانتظار ساعة الصفر لتسليم القاتل وتجنيب أهلنا في المخيّم خطر هذه المجموعات.. مشددا على ان تسليم القاتل يجنب الحي العمل العسكري".

وكان عقد اجتماع في "مسجد النور" في المخيم ضم القيادة السياسية لجميع الفصائل الوطنية والاسلامية و"اكد المجتمعون بالاجماع على تسليم المتورطين بإغتيال محمد ابو الكل" .

وعقدت "القوى الاسلامية" اجتماعا تراسه الشيخ جمال خطاب واصدرت بيانا دعت فيه الى "تسليم الفاعلين الى الجهات الامنية، مناشدة الامن الوطني و​حركة فتح عدم معاقبة حي بكامله نتيجة افعال قام بها فرد تكون نتائجها كارثية على اهلنا ومخيمنا".

وبانتظار ما سيؤول اليه هذا الوضع.. تحدثت المعلومات عن ظهور مسلح واستنفارات متبادلة ل"حركة فتح" من جهة يقابلها استنفارات للمتشددين الاسلاميين.

وكان قائد قوات "الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان اللواء صبحي أبو عرب قد اكد انه "لن يهدأ لنا بال ولن يغمض لنا جفن حتى يُسلَّم مُنفِّذ عملية اغتيال الشهيد محمد خليل "أبو الكل" إلى القضاء اللبناني المختص كي تتَّخِذ العدالة مجراها". مشيرا الى أنَّ "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" مستمرة بتعزيز قواتها واستنفارها العام في مخيَّم عين الحلوة حتّى يتم تسليم القاتل".

ولفت اللواء أبو عرب الى "إنَّ قرار الحسم العسكري آخر خياراتنا، ولكن إذا اضطرنا الأمر فإنَّ قواتنا مستعدة لإلقاء القبض عليه". مشيرا الى "أنَّ القاتل يتَّخِذ من المواطنين والأحياء الآمنة في حي حطين مخبأً يتوارى فيه، ويجب تسليمه إلى الدولة اللبنانية بشكل عاجل".

وكان تحالف القوى الفلسطينية عقد اجتماعا طارئاً في مكتب "الشهيد ابو هنود" .وصدر عن الاجتماع بيان "طالب بتسليم الجناة الى الجهات الامنية المختصة.. وناشد البيان حركة فتح والامن الوطني عدم شمول اي اجراء لحي بكامله نتيجة فعل اجرامي قام به شخص موتور وتكون النتائج كارثية".

صيدا

هذا الوضع الامني في المخيم دفع الفعاليات والقوى السياسية في عاصمة الجنوب صيدا الى التدخل مع المعنيين في مخيم عين الحلوة لبذل كل ما في وسعهم لتجنيب الوضع في هذه المنطقة من اية هزات وانعكاسات امنية.

الحريري

وفي اطار متابعتها لتطورات الوضع في مخيم عين الحلوة طالبت رئيسة كتلة المستقبل النائب بهية الحريري "قيادة حركة فتح والقوى الاسلامية في المخيم نزع فتيل التوتر ودعم الجهود المشتركة للقوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية للوصول الى تسليم القاتل" .

وتواصلت الحريري لهذه الغاية مع مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان و اضافة الى كل من سفير فلسطين اشرف دبور وامين سر قيادة الساحة اللبنانية في حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات وقائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب ورئيس الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب والناطق بإسم عصبة الأنصار الشيخ ابو الشريف عقل.

وأبدت الحريري ثقتها بحكمة قيادة فتح وحرصها على تغليب مصلحة المخيم وأهله بعدم الإنزلاق الى اي تصادم مسلح لا يخدم الشعب ولا القضية الفلسطينية ، ودعت كافة القوى الحريصة على المخيم وسلامته واستتباب الوضع فيه لأن تعمل على بذل اقصى ما يمكنها من جهود لتسليم قاتل الشهيد محمد ابو الكل بما يجنب المخيم المزيد من النزف واهله المزيد من المعاناة.

سعد

من جهته تابع الأمين العام ل"التنظيم الشعبي الناصري" النائب أسامة سعد وقيادة التنظيم، الأوضاع في مخيم عين الحلوة , وأجرى سعد لهذه الغاية سلسلة من الاتصالات بمسؤولي الفصائل الفلسطينية، مشددا على "أهمية حفظ الأمن والاستقرار داخل المخيم حماية للأهالي، ومن أجل الحفاظ على أمن المخيم والأمن الوطني اللبناني".


New Page 1