الحراك الشعبي للإنقاذ: لإدانة التعطيل ولتصعيد المواجهة رفضاً لسياسات السلطة :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


الحراك الشعبي للإنقاذ: لإدانة التعطيل ولتصعيد المواجهة رفضاً لسياسات السلطة

صيدا تي في
11-07-2019

توقف الحراك الشعبي للإنقاذ، في اجتماعه الذي عقده في مركز الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، عند التطورات التي حصلت خلال الأسبوع الماضي في البلد، والتي أدت إلى توترات أمنية خطيرة في منطقة جبل لبنان، ترافقت مع تصاعد في وتيرة الخطاب المذهبي والطائفي، وكادت تودي بالبلد إلى أتون الحرب الأهلية.
إن الحراك الشعبي للإنقاذ، إذ يدين منطق الفدرلة والكنتنة، يحمل مسؤولية ما جرى للممسكين بنظام المحاصّة والفساد السياسي والتبعية، وبخاصة أولئك الذين لا يترددون لحظة من استخدام هذه التوترات، والتي يصنعونها بأيديهم، من أجل الحفاظ على مصالحهم وحصصهم، حتى ولو أدى ذلك إلى تفجير الوضع الأمني وأخذ البلد إلى الانهيار، وعلى مختلف الصعد. كما يؤكد بأن المناطق اللبنانية كافة هي لجميع اللبنانيين، وأبوابها مفتوحة لهم على اختلاف انتماءاتهم وآرائهم السياسية، ولهم حق العمل والسكن فيها وهو حق كفله لهم الدستور.
إن الحراك الشعبي للإنقاذ، يتأسف لسقوط الضحايا ويتقدم بالتعازي الحارة من عائلاتهم، إلّا أنه، لا يرى تعويضاً عن هذه الخسائر الجسيمة سوى قيام شعبنا بالعمل على التخلص من نظام الطائفية ومزارعه؛ هذا النظام المنتج لكل مآسي شعبنا ومشاكله وأزماته على كل الصعد الحياتية والمعيشية والوطنية، والذي دأب أركانه على إفقار اللبنانيين وتهجيرهم وتأجيج الصراعات فيما بينهم خدمة لمصالحهم الخاصة، وهم لذلك يتوزعون الأدوار في ما بينهم، ويستخدمون خطابات مذهبية وطائفية يحرفون من خلالها أنظار اللبنانيين عن قضاياهم الأساسية، ومن ناحيه ثانية، يتفقون في ما بينهم على الانقضاض على لقمة عيش اللبنانيين عبر فرض المزيد من الضرائب عليهم.
إن الحراك الشعبي للإنقاذ يحمّل السلطة الحاكمة المسؤولية عن الأوضاع السياسية والاجتماعية المتردية التي يعيشها البلد، فهذه السلطة، التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة، والتي أنتجت حكومة الفشل والعجز عن معالجة كل القضايا التي يعاني منها اللبنانيين، عمالاً وموظفين ومعلمين ومتقاعدين وشباب وطلاب ونساء وأجراء ومستخدمين، على مستوى الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص، وعلى مستوى خدمات المياه والكهرباء والسكن والنقل وفرص العمل والبيئة النظيفة والتعليم الرسمي النوعي الجامعي، و ما قبل الجامعي وغيرها. كما أن هذه السلطة، ومن خلال إقرارها للموازنة، تعمد إلى تحميل فقراء لبنان وأصحاب الدخل المحدود فيه نتائج فشل سياساتها الاقتصادية والمالية، من خلال فرض الضرائب غير المباشرة والتي تضمنتها الموازنة، والتي أقرت بالأمس في لجنة المال والموازنة في المجلس النيابي.
وأمام هذا الوضع الخطير المحدق بوجود البلد، والذي بات يهدد مصيره، فإننا نرى بأن الحل لا يكون من خلال تلك المنظومة الحاكمة وأركانها، بل من خلال العمل على تغييرهم وإعادة تكوين السلطة عبر آليات مختلفة، يكون من أهم أبوابها النضال من أجل إقرار قانون انتخابات قائم على النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة وخارج القيد الطائفي، يؤسس لقيام دولة وطنية ديمقراطية عادلة.
وبناء عليه، فإن الحراك الشعبي للإنقاذ يدعو جميع القوى الوطنية والشعبية والنقابية والاجتماعية والقطاعية، الحريصة على إنقاذ البلد للعمل معاً على تعبئة كل الطاقات وتصعيد المواجهة وتطويرها، من خلال السعي لضم قوى قطاعية وشعبية جديدة في العاصمة وفي المناطق، تحضيراً "لمؤتمر وطني للإنقاذ"، وكما قرر العمل على تنظيم التحركات لمواكبة نقاشات الموازنة في المجلس النيابي خلال الأسبوع القادم، كما يدعو لحضور مؤتمره الصحفي الذي سيعقده نهار السبت في 13 تموز في مركز الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، الساعة 12 ظهراً لإعلان موقفه من التطورات وتحديد التحركات المطلوبة ومواكبتها.

بيروت في 11 تموز 2019
الحراك الشعبي للإنقاذ


New Page 1