هل ينهي اتفاق اقتسام السلطة الأزمة السياسية في السودان؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


هل ينهي اتفاق اقتسام السلطة الأزمة السياسية في السودان؟

عرب 48
11-07-2019
توصّل المجلس العسكري الانتقالي الذي يمسك بزمام السلطة منذ إطاحة نظام الرئيس السابق عمر حسن البشير في 11 نيسان/ أبريل 2019، وقوى إعلان الحرية والتغيير، التي تمثل المعارضة الشعبية المنظمة الرئيسة في البلاد، في 5 تموز/ يوليو 2019، إلى اتفاق سياسي لقيادة المرحلة الانتقالية.

وقد شمل هذا الاتفاق، الذي توسطت إثيوبيا في الوصول إليه، تشكيل مجلس سيادي مكون من أحد عشر عضوًا، منهم خمسة من العسكريين وخمسة من المدنيين، وعضو واحد يتم التوافق عليه، على أن يرأس المجلس في الواحد والعشرين شهرًا الأولى أحد العسكريين، ثم تؤول الرئاسة إلى شخصية مدنية في الثمانية عشر شهرًا المتبقية.

كما تضمن الاتفاق تشكيل قوى "إعلان الحرية والتغيير" لمجلس وزراء، مع تأجيل تشكيل البرلمان الانتقالي، وتكوين لجنة تحقيق وطنية بشأن أحداث العنف التي وقعت خلال الفترة الماضية.

ظروف الاتفاق

تم التوصل إلى الاتفاق بعد نحو شهر من عملية فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في 3 حزيران/ يونيو 2019، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من مئة من المتظاهرين وجرح أكثر من خمسمئة آخرين. جاءت هذه العملية بعد أن فشل المجلس العسكري في فرض شروطه بشأن إدارة المرحلة الانتقالية على قوى إعلان الحرية والتغيير. واعتقد المجلس أن فض الاعتصام سوف يؤدي إلى تجريد هذه القوى من أداة الضغط الرئيسة التي تملكها، ويسهل من ثمّ الإملاء عليها، أو تجاوزها كليًّا. لكن الاتحاد الأفريقي، الذي كان أمهل المجلس العسكري ستين يومًا لتسليم الحكم للمدنيين، وهدد بتعليق عضوية السودان، قام ردًا على عملية فض الاعتصام بإعلان التعليق؛ ما مثل ضربة قوية للمجلس العسكري.

فوق ذلك، بدد فض الاعتصام ما تبقى من ثقة بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، التي أعلنت عن إضراب سياسي وعصيان مدني، بدأ في 14 حزيران/ يونيو 2019، واستمر ثلاثة أيام وتحققت فيه استجابة واسعة. ورد المجلس العسكري بإلغاء كل الاتفاقات التي سبق التوصل إليها مع المعارضة، والتي كان من ضمنها تشكيل مجلس وزراء مدني، مكوَّن كله من كفاءات غير حزبية، وأن يجري تمثيل قوى إعلان الحرية والتغيير بما نسبته 67 في المئة في المجلس التشريعي. وانحصر الخلاف، في نهاية الأمر، في صلاحيات مجلس السيادة، وعدد العسكريين والمدنيين فيه؛ إذ تمسك المجلس العسكري بالحصول على الأغلبية فيه وأن يكون رئيسه كذلك من العسكريين، مبررًا ذلك بالتهديدات الأمنية التي تواجه البلاد.




New Page 1