نتنياهو يقتحم الحرم الإبراهيمي :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


نتنياهو يقتحم الحرم الإبراهيمي

عرب48
04-09-2019
اقتحم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، برفقة عدد من الوزراء في حكومة الاحتلال، الحرم الإبراهيمي، في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب اقتحام الرئيس الإسرائيلي، رؤوفن ريفلين، في ظل إجراءات عسكرية مشددة، فرضتها قوات الاحتلال في البلدة القديمة بالخليل، وحالة من التأهب بين الفلسطينيين.

وادعى نتنياهو في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ90 لـ"ثورة البراق"، فيما أحاطته به الستائر العازلة المصفحة: "جئنا إلى الخليل من أجل التوحد مع الذاكرة، لقد جئنا للتعبير عن النصر".



وأضاف، في إشارة إلى الثوار الفلسطينيين خلال أحداث "ثورة البراق": "كانوا على يقين أنهم اقتلعونا من هذا المكان مرة واحدة وإلى الأبد، لقد ارتكبوا خطأ مريرًا".

وشدد نتنياهو على أن الاحتلال سيتواجد "في الخليل إلى الأبد ولن نخرج منها". وتفاخر نتنياهو أن حكومته صادقت على توسيع الحي الاستيطاني في البلدة القديمة بمدينة الخليل، مضيفًا: "لن ينجح أحد على طردنا من هذا المكان، وسنبقى في الخليل إلى الأبد".

وزعم ريفلين أن "الخليل ليس عائقا أمام السلام، الأمر متروك لنا ومعلق برغبتنا. الأمل من نصيبنا. واليهود عادوا إلى أرض آبائهم". مضيفا أنه على "إسرائيل بناء أحياء (استيطانية) جديدة" في المنطقة.

وتأتي زيارة نتنياهو في إطار الدعاية الانتخابية لحزب الليكود، وتستهدف الاستحواذ على أصوات المستوطنين في الخليل.

اعتقالات ومواجهات في الخليل

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، شابين خلال مواجهات في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل.

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال اعتقلت شابين، لم تعرف هويتهما بعد، خلال مواجهات على مدخل شارع الشهداء وسط الخليل احتجاجا على اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي وللبلدة القديمة في الخليل.

الاحتلال يغلق المحال وسط إجراءات أمنية مشددة

وأغلقت قوات الاحتلال، المحال التجارية في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وأخلت كافة المدارس فيها، وشددت من إجراءاتها القمعية بحق المواطنين على الحواجز المنتشرة وسط البلدة القديمة؛ بالتزامن مع اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي.

وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت "اليوسفية التحتا" التي تضم مقام النبي يوسف، وعززت من إجراءاتها العسكرية منذ ساعات الصباح الباكر، وأخضعت المواطنين والمصلين لعمليات تفتيش دقيقة عبر البوابات والحواجز المؤدية للحرم، لمنعهم من الوصول إليه.



وقام جيش الاحتلال باستنفار قواته ونصب خيام في تل الرميدة ومحيط المسجد الإبراهيمي، وتشديد الإجراءات العسكرية، تمهيدا لزيارة نتنياهو خلال ساعات اليوم الأربعاء.

الرئاسة الفلسطينية: ستبقى المقدسات فلسطينية عربية للأبد

وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن اقتحام نتنياهو وريفلين لمدينة الخليل، يشكل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر المسلمين، ويأتي في سياق استمرار الاعتداءات على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، سواء في مدينة القدس المحتلة أو مدينة خليل الرحمن.

وأضاف أبو ردينة، في بيان صحافي، "نحذر من التداعيات الخطيرة لهذا الاقتحام الذي يقوم به نتنياهو، لكسب أصوات اليمين المتطرف الإسرائيلي، وضمن مخططات الاحتلال لتهويد البلدة القديمة في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف".

وتابع أنه "نحمل حكومة الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد الخطير، الذي يهدف لجر المنطقة إلى حرب دينية لا يمكن لأحد تحمل نتائجها وعواقبها".

وأكد أبو ردينة ضرورة تدخل المجتمع الدولي، خاصة منظمة "اليونسكو"، لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية ضد مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمنعها، باعتبارها ضمن لائحة التراث العالمي.

الهيئات الدينية في الخليل: اقتحام نتنياهو جزء من المخطط التهويدي

ونقلت "وفا" بيان الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، التي اعتبرت مشاركة نتنياهو في اقتحام الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، جزءا من المخطط التهويدي الذي يستهدفه أولاً، واستكمالا لعملية سلخه عن عروبته ثانيا، وشاهدا حيا على عنصرية الاحتلال وتطرفه أخيرا.

وأكدت الهيئة أن عمليات الاقتحامات للحرم الإبراهيمي بشكل عام، ومشاركة نتنياهو اليوم بشكل خاص، هو إصرار إسرائيلي على السياسة الاستفزازية التي تنتهجها حكومة الاحتلال، مشيرة إلى "أن هذا التدنيس والانتهاك لحرمة المقدسات ليس الانتهاك الأول، بل هو خطوة من خطوات تهويده.

وحملت سلطات الاحتلال عواقب عمليات الاستفزاز اليومية لمشاعر الفلسطينيين بالاعتداء اليومي على حرمة مقدساتهم، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، والحرم الإبراهيمي، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها "اليونسكو" بتحمل مسؤولياتها بحماية المقدسات ودور العبادة.

وأصدر "تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان" بيانا طالب من خلالها أهالي الخليل بالتعبير عن رفضهم وغضبهم لزيارة نتنياهو إلى الخليل، باعتبار الزيارة داعمة للمستوطنين، ورسالة تستهدف التّأكيد على يهودية المدينة.

ودعا البيان سكان البلدة القديمة وشارع الشهداء وتل الرميدة وواد الحصين ومنطقة حارة جابرة والسلايمة وواد الغروس برفع الأعلام الفلسطينية على أسطح البيوت.

من جانبها، طالبت أوقاف الخليل المواطنين بشد الرحال إلى المسجد الإبراهيمي والتواجد داخله، للتصدي لاقتحامه من جانب نتنياهو.


New Page 1