دولة سيدر1 وسياسة "الاستحمار" :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


دولة سيدر1 وسياسة "الاستحمار"

التيار النقابي المستقل
19-09-2019
البارحة وخلال عرض وزير المال لموازنة ٢٠٢٠ وفذلكتها على وسائل الإعلام، تحدث عن تخفيض العجز بتوفير مليار ل.ل. في الكهرباء وكذلك بتوفير سيحصل عبر توحيد ودمج صناديق ( ظهر على شاشة مرفقة بشعار تعاونية موظفي الدولة وغيرها) كما تحدث عن توفير في إصلاح نظام التقاعد و.... دون التطرق إلى مزاريب الفساد والهدر وتسميها(سمعنا الكلام العام الكثير عن ذلك وكان جعجعة دون طحين) والذي كان يحدث هو فرض الضرائب على الفقراء ومتوسطي الحال والاعتداء على حقوق الناس ومكتسباتهم. لن ندخل الآن في دراسة مفصلة حول موازنة ٢٠٢٠ (سنقوم بذلك لاحقاً) لكننا سنتطرَّق إلى بعض المواضيع وعلى سبيل المثال:
١- توفير مليار $ في الكهرباء أمر مهم جداً ولكن كيف سيتم ذلك؟ الواضح أنه لن يتم وقف الفساد والهدر ولكن كما ذكر في الفترة الأخيرة، وعلى وسائل الاعلام، أنه سيتم رفع التعرفة ٤٢٪ أي الفاتورة التي هي الآن ١٠٠ ألف ل. ل. ستصبح ١٤٢ ألف ل. ل. مع استمرار التقنين والفاتورتين (شركة وموتور) مما يعني ضريبة كبيرة على ألمواطنين.
٢- اما في مجال دمج وتوحيد الصناديق لأهميته في أماكن عدة حيث الهدر والفساد والسرقات كالعادة لن تُمَس هذه الصناديق، فسنتطرَّق إلى توحيد الصناديق الضامنة، خاصة وأنه قد ظهر على الشاشة لوغو تعاونية موظفي الدولة، الحقيقة أن هذا الموضوع هو بغاية الخطورة لما سيرتبه على التقديمات الصحي والاجتماعية للمواطنين من اعتداء على حقوقهم ومكتسباتهم وكراماتهم، حيث سيتم توحيد الصناديق على اساس تقديمات الضمان الاجتماعي (أي الحد الأدنى) وهنا لا بد من وعي خطورة ما سيحصل حيث سينضم إلى صندوق الضمان الاجتماعي حوالي ٣٥٠ ألف موظف مدني وعسكري، هذا الضمان الذي يعاني من تعثر مالي كبير(كما يصرح دائماً المسؤولين) مما يعني أخذ هذا الضمان إلى الإفلاس ورمى الناس فريسة لصناديق التأمين الخاصة أي إلى الخصخصة؛ ابتدأ هذا المشروع مع باريس3 سنة ٢٠٠٥ لكن الحركة النقابيّة المستقلة منعت ذلك (٢٥٠ ألف متظاهر في ١٠ ايار ٢٠٠٦) وقالها حينها الوزير السنيورة أن هذا المشروع سينفذ ولو بعد ٢٠ سنة مدعوماً من صندوق النقد الدولي؛ استمرت هذه السلطة بكل أحزابها في غيِّها مروراً بالسلسلة المسخ (المادتين ٣١ و٣٣) وصولاً إلى سيدر1 ممهدة لذلك بوضع اليد على كل الروابط والنقابات منذ خمس سنوات لالغاء أي مواجهة في الشارع(كما حصل في ٢٠٠٦) ونجحت هذه السلطة بذلك.
٣- اما في موضوع "إصلاح النظام التقاعدي" فالموضوع في غاية الخطورة لما يحمله من تخطيط للاعتداء على حقوق ومكتسبات وكرامة المتقاعدين بدأت منذ أواسط التسعينات بتخفيض المعاش التقاعدي ١٥٪ والحديث عن العجز الذي يسببه التقاعد وطول عمر المتقاعد مما يستدعي ضرور تخفيض المعاش التقاعدي إلى حدود ال٥٠٪ التزاماً بنصائح صندوق النقذد الدولي وصولاً إلى الاعتداء على المادة ١٨ من قانون السلسلة المسخ، والآن يتحدثون في هذه الموازنة عن " اصلاح النظام التقاعدي" في سبيل تخفيف العجز أي تخفيض المعاش التقاعدي.
٤- سياسة وقف التوظيف في أدارة تعج بالمتعاقدين والأجراء الذين يتعرضون لأقصى شروط الاذلال ولا يحصلون على أي حقوق صحية واجتماعية تحميهم من الاذلال، سياسة مصممة على التعاقد الوظيفي الذي يلغي العمل النقابي والحركة المطلبية، بل الأخطر من ذلك يلغي كل التقديمات الاجتماعية والصحية ونهاية الخدمة.
غريب أمر هذه السلطة بل الأغرب أمر الناس المستسلمين لأحزاب هذه السلطة، سلطة تستحمر الناس، تفرض الضرائب وتدعي أن لا ضرائب جديدة.
ان التيار النقابي المستقل يحذر هذه السلطة وأحزابها من مغبة فرض ضرائب والاعتداء على حقوق الناس ومكتسباتهم كما يحمِّل التيار النقابي روابط السلطة ونقاباتها مسؤولية السكوت عن الظلم الحاصل بل يتهمها بالتآمر مع سلطة أحزابهم.
ان التيار النقابي المستقل لن يقف متفرجاً على هذه الجريمة التي ترتكب بحق الفقراء ومتوسطي الحال، ان التيار النقابي سيتحرك إلى جانب الناس لمواجهة سياسة الافقار التي تتبعها هذه السلطة.



New Page 1