تجدّد الإشتباكات في العراق وإصابات جديدة في صفوف المحتجّين :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


تجدّد الإشتباكات في العراق وإصابات جديدة في صفوف المحتجّين

الجديد
02-10-2019

استخدمت قوّات الأمن العراقيّة الرصاص الحي والغاز المسيّل للدموع لتفريق المتظاهرين مع تجدّد الإحتجاجات في بغداد، في اليوم التالي لمقتل ما لا يقلّ عن شخصين وإصابة 200 آخرين في اشتباكات اندلعت عقب تظاهرات احتجاجًا على البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة في البلاد، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".

ونقلت "رويترز" عن مصادر في الشرطة العراقية قولها إنّ ثمانية محتجّين على الأقل أصيبوا في حي الزعفرانية جنوبي شرقي بغداد، عندما فتح أفراد من قوات الشرطة والجيش النار وأطلقوا عبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المحتجين.

وفي شمال بغداد خرج نحو 200 محتج إلى الشوارع في حي الشعب وأغلقوا طريقاً سريعاً رئيسيًّا يربط بين العاصمة والمدن الشمالية. وقالت الشرطة وشهود إنّ الجنود دخلوا إلى المنطقة لتفرقتهم.

وقال مصدر أمني إن قوات الأمن أغلقت عدة طرق في بغداد، منها جسر مؤد إلى المنطقة الخضراء الحصينة التي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية في إطار تشديد إجراءات الأمن.

فيما قال مسؤول أمني: "الأوامر التي استلمناها من قادتنا واضحة وقاطعة. يجب عدم السماح للمتظاهرين بالاقتراب من المنطقة الخضراء"، وفقًا لـ"رويترز".

وفي محاولة لتهدئة المحتجين الغاضبين، أصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بيانًا تعهّد فيه بتوفير فرص عمل للخريجين، وأصدر تعليماته لوزارة النفط وهيئات حكومية أخرى بتخصيص حصة للعمالة المحلية في العقود القادمة مع الشركات الأجنبية نسبتها 50 في المئة من قوة العمل، بحسب "رويترز".

ونقل موقع "روسيا اليوم" عن مراسله في العاصمة العراقيّة أنّ سيارة احترقت في منطقة الزعفرانية جنوبيّ بغداد، ما أسفر عن مقتل طفلة كانت في داخلها.

وترأّس القائد العام للقوّات المسلّحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن الوطني.

وكانت وكالة الأنباء العراقية قالت إنّ مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء التقوا ممثلين عن المتظاهرين لبحث مطالبهم وقرّروا إنهاء التظاهرات، مشيرة الى أنّ اللقاء بحث مطالب "ممثّلي المحتجّين الذين قرّروا العدول عن التظاهر".

إلّا أنّ وسائل إعلام تحدّثت عن تجدّد الإشتباكات بين القوى الأمنيّة والمتظاهرين احتجاجًا على البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة في البلاد.

وفي أوّل تعليق على ما يحصل، أعربت السفارة الأمريكية في بغداد عن أسفها "لاستخدام العنف ضد المتظاهرين"، وحضّت على تخفيف حدّة التوتّر. كما أكدت أنّها "تواصل مراقبتها عن كثب للإحتجاجات الأخيرة"، لافتة الى أن "التظاهر السلمي هو حق أساسي في جميع الأنظمة الديمقراطية، لكن لا مجال للعنف في التظاهرات من قبل أي من الأطراف".

وفيما دعت السفارة الى نبذ العنف وضبط النفس، قالت في بيانها: "نشعر بالأسى على الأرواح التي زهقت ونقدم تعازينا لذوي الضحايا متمنين الشفاء العاجل لجرحى القوات الأمنية والمحتجين".

من جهتها، عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن العنف ودعت إلى الهدوء، فيما أكّدت الممثّلة الخاصّة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت على الحقّ في الإحتجاج، وحثّت السلطات على "توخّي ضبط النفس في التعامل مع الإحتجاجات لضمان سلامة المتظاهرين السلميّين مع الحفاظ على القانون والنظام وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة".


New Page 1