"ماعت" تصدر تقريرا حول العنف ضد المرأة في ليبيا :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


"ماعت" تصدر تقريرا حول العنف ضد المرأة في ليبيا

القاهرة -ناصر حاتم
10-12-2019
أصدرت مؤسسة "ماعت" للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريرا يسلط الضوء على العنف ضد المرأة في ليبيا والعوامل المساهمة في تنامي هذه الظاهرة.

وتناولت "ماعت" وهي منظمة غير حكومية مصرية، في التقرير موضوع استخدام العنف ضد المرأة الليبية وما يحمله هذا العنف من أشكال عديدة مثل العنف الجنسي في السجون، وحالات الاختطاف والقتل خارج نطاق القانون، وانتشار العنف في مخيمات النازحين، فضلا عن أثر التدخلات الخارجية في ليبيا على استمرار الممارسات العنيفة ضد النساء وكذلك ضعف دور المجتمع المدني في ليبيا في الضغط على أطراف النزاع السياسي لانتشال المرأة الليبية مما أصبحت عليه.

وقال رئيس مؤسسة "ماعت" أيمن عقيل، إن التدخل التركي والقطري في الشأن الليبي ساهم في تأجيج العنف وتنامي الصراع على مختلف المستويات.

وأشار إلى أن قطر، ومنذ أن بدأت عمليات فجر ليبيا في عام 2014، أنفقت ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار لتمويل عمليات تهريب الأسلحة لقوات حكومة الوفاق الوطني والميلشيات المسلحة الموالية لها.

وأكد عقيل أن قطر تستخدم المساعدات الإنسانية والجمعيات الخيرية لتعطي غطاء شرعيا لتمويل المليشيات المسلحة في ليبيا، ومن بين هذه الجمعيات، جمعية الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية التي استخدمتها الدوحة لتمويل المليشيات المسلحة عن طريق إمدادها بالأموال اللازمة لدعم الجماعات الإرهابية بالأسلحة، مما ساهم في تنامي ظاهرة العنف ضد النساء بما في ذلك تشجيع عمليات العنف الجنسي وتزايد عمليات النزوح الداخلي في المدن الليبية.

وأضاف عقيل أن قطر دعمت بشكل مباشر ما يعرف بـ"كتيبة ثوار طرابلس" التي أسسها عبد الحكيم بلحاج ومهدي حراتي، ومارست أبشع الانتهاكات ضد النساء الليبيات بحجة أنهن ينتمين لعصر ما قبل الثورة. حيث قامت بعمليات خطف واعتداء جنسي في مراكز الاحتجاز ضد الليبيات.

كما وجه عقيل أصابع الاتهام إلى تركيا قائلا إنها لعبت أيضا دورا تخريبيا في ليبيا عبر دعمها لعمليات حكومة الوفاق العسكرية التي طالت المدنيين وأدت إلى حالات تهجير القسري لهم، مؤكدا أن هذا الدعم التركي ساهم في زيادة معاناة الليبيات.

من جانبه أكد علي محمد، الباحث في مؤسسة "ماعت"، أن قوات الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني "انتهكت كل المواثيق والعهود الدولية بممارسة العنف ضد النساء وانتزعت منهن اعترافات تحت وطأة التعذيب دون سند قانوني بحجة انتمائهن لعهد معمر القذافي، والمشير خليفة حفتر"، وطالب المجتمع الدولي بتصنيف هذه القوات كتنظيم إرهابي.

وأكد التقرير أن الجرائم المتعلقة بالعنف ضد النساء تشكل أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا وتدميرا في عالمنا اليوم، وما يزيد من فجاعة الانتهاكات أن معظمها لا يزال غير مبلغ عنها بسبب انعدام العقاب والصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة بها.


New Page 1