خليل المتبولي : من الشعب ... إلى معروف ! :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


خليل المتبولي : من الشعب ... إلى معروف !

بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
02-03-2020


صورتك محفورة في الوجدان منذ زمن ، زمن الوعي والإدراك والفهم لمجازات الحياة ، يأتي السوط الإدراكي كبرق يلمع في العقل ليضيء البصيرة في اكتمال الصورة ، قالها جدّي بصدق والدمعة تفلت من عينيه إنّ للكرامة رجالًا تنطق بشغف الإنتصارات والانهزامات والإنكسارات اليومية ، المتناقضة ما بين القتال على جبهات العمر والإختباء في دهاليزه ، استوطن أبي ما قاله جدّي وتابع برداءات واضحة وشفّافة حَفْر الصورة بالوجدان ، دون تردد ، لأنّ كل تمازج للعادات والتقاليد تولّد ظاهرة مختلفة ومتنوعة ، تتعارك بنكهات التعب من طعم النضال ...

من الشعب إلى معروف ... الزحف خرج من صفحات الزمن ، مشهد صاعق رهيب في حضرة الذكرى ، مشهدية تحاكي ذهول اللحظة ، تلامس القلوب المفعمة بالحياة وبفرحة شعور الجمال الكوني ... مسافات من الزمن الماضي والحاضر تستحضر الخطّ السليم المستقيم المُصان بكرامة شهادة الخلود اللّامعة بتواضع ونكران الذات ، تخلّد الفكرَ وتسير على النهج ذاته ، تنوي تحقيق الأمل بالحياة ضمن امتلاءات طوعية غنيّة بحضور الشخصية المحورية المعروفة بغناها ...

خرجنا نتلاقى ، ونرفع الصورة ، ممهورين بحرارتها وطهارتها ، رافعين الأصوات بأوصاف لا تنتهي ، معبّرين عن كل ما في داخلنا من صخب وحشرجات مسرّبة من زمن الوعي النضالي ، كنّا في منتهى السعادة ، ولأنّ الحدث ضخم ويستحق ، ولأنّ الصورة تعبق برائحة الذكرى ، فتحنا النور على المرح ، وصرنا نعدو في الحقول والبساتين والملاعب والساحات ، ونطلق الضحكات ما بين الحكمة والسخرية ، ما بين الحقيقة والخيال ، وما بين الثورة والنضال ...

من الشعب إلى معروف ... رحلة سفر خارج الوقت والمكان ، تنسج امتدادات سرمدية ، تدخل في لحظة التكوين ، ترقص مع الشمس رقصة الحقيقة المبللة بدمع المطر ، تهيم بحنين جمر الرحيل ، تضجّ بروح الأساطير في الأصلاب والأرحام ... رحلة سفر بعالم مرئي ولا مرئي ضمن عالم حقيقي وافتراضي ، وبصورة محفورة باعترافات إيجابية عن إرادة الشهادة ...


New Page 1