بقدرة قادر استيقظ ساسة لبنان واكتشفوا ان المصارف تتاجر بالناس- بقلم حسين نورالدين :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بقدرة قادر استيقظ ساسة لبنان واكتشفوا ان المصارف تتاجر بالناس- بقلم حسين نورالدين

صيدا تي في
04-03-2020
فجأة و بقدرة قادر و بسحر استيقظ ساسة لبنان و اكتشفوا ان المصارف تتاجر بالناس و تسرق اموالهم و تبيعها للخارج.
كم تبدو هذه النكتة سمجة و غير مضحكة و لا حتى مقنعة، ليس لأن المصارف براء مما جرى و يجري فهم مرتكبون بمختلف انواع الأدلة، أما أن السياسين اللبنانين اكتشفوا هذا متأخرين فقد باخت حججهم الواهية.
منذ البداية كان التفاهم بين الأطراف، المصارف، و السياسين، و الدولة، على ادارة لعبة مالية متكاملة، تؤمن المصارف الأموال للدولة، فيسرقها الساسة، و الدولة تؤمن المخارج القانونية لها و تؤمن حمايتها من أية ملاحقة مفترضة.
هذا ما حصل على مدار سبعة و عشرين عاما"، لكل فريق صندوقه البعيد عن المحاسبة او التدقيق، ولكل فريق حصانته الطائفية المرتبطة روحيا" بشخصية معنوية عظيمة حية او ميتة، و برعاية ارباب الطوائف و بمباركة كهنتها.
الآن يبدو أن حملة التضحيات قد شارفت على البدء، و يبدو ان الجميع يحاول إلباس النتائج للمصارف وحدهم وهذا فيه كثير من استغباء العقول.
المصارف يملكها تجار أموال، أي مرابين بالمعنى الحقيقي، وهم كانوا يقرضون الدولة بفوائد مرتفعة و السياسين كانوا يتقاسمون التمويل لتمويل احزابهم و اتباعهم و ليس لتمويل مؤسسات الدولة و تفعيلها، والا فإن ابسط التساؤلات هي لماذا كل هذه الفترة كنا ندفع خدمة الدين العام و بقي الدين حتى اصبحت كلفة خدمة الدين اعلى من قيمة الدين نفسه؟
الم يكن هذا برعاية و مباركة السياسين المستفيدين من كل هذه الهندسات و التشريعات المالية؟
هل لنا أن نسأل من اين تأتي هذه الأحزاب على اختلاف مذاهبها بالتمويل لمراكزها وعناصرها و مهرجاناتها و و و و؟
من اين لكم هذا؟
أسئلة و أسئلة كثيرة تحتاج إجابات مقنعة قبل ان تطلقوها في فضاء المجتمع البائس الذي لن يزيده كذبكم و نفاقكم الا حقدا" عليكم.


New Page 1