المستشفى الحكومي في صيدا: هل يصلح القضاء ما أفسده مجلس الإدارة :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


المستشفى الحكومي في صيدا: هل يصلح القضاء ما أفسده مجلس الإدارة

وفيق الهواري
10-03-2020
مساء الثلاثاء 11 شباط 2020 وبعد إعطاء الثقة لحكومة اللا ثقة، جرى اعتقال واحتجاز نحو 12 ناشطاً من مدينة صيدا للاشتباه بقيامهم بأعمال شغب في محاولة لمنع النواب من الوصول إلى مجلس النواب، حسب ما تقوله السلطات الأمنية. حتماً أن اعتقال الناشطين تم بعد إشارة من القضاء المختص، والإفراج عنهم لاحقاً مساء الخميس 13 شباط تم بإشارة من القضاء المختص.
من جهة أخرى وبتاريخ 6/12/2019 ادعى النائب العام المالي علي إبراهيم على رئيس مجلس إدارة المستشفى الحكومي في صيدا وعلى شخص آخر وكل من يظهره التحقيق بجرائم الاختلاس وهدر المال العام والتزوير واستعمال المزور وإساءة استعمال السلطة ودس كتابات غير صحيحة لمنافع شخصية وأحال الملف إلى قاضي التحقيق الأول في الجنوب مرسال الحداد، الذي حدد تاريخ 23 كانون الثاني 2020 موعداً للتحقيق مع المتهمين، وفي التاريخ المحدد لم يحضر أحد جلسة التحقيق لعدم تبلغهم بالجلسة المذكورة وحُدد تاريخ 18 شباط 2020 موعداً آخر لجلسة التحقيق التي لم تعقد لعدم التبلغ أيضاً. موظفو المستشفى الحكومي وناشطون كثر كانوا يتابعون الموضوع المتعلق بالفساد المزدهر في المستشفى الحكومي الوحيد في مدينة صيدا ويتوقعون التحقيق مع المتهمين من قبل القضاء، لكن يبدو أن الفساد قد عم كل مؤسسات الدولة وأن الاستدعاءات والتبليغ يتم إلى أشخاص من دون آخرين. الناشطون من أبناء المدينة لم يتم إبلاغهم فحسب بل اعتقالهم خلال ساعات، أما المتهمين بالفساد وسرقة المال العام وعلى الرغم من مرور ثلاثة أشهر على الادعاء عليهم لم يتم تبليغهم.
وبمراجعة أحد المحامين وسؤاله عن آلية التبليغ أجاب: هناك ثلاثة وسائل يمكن إبلاغ الأشخاص المستدعين للتحقيق، أولها عبر الاتصال الهاتفي وإبلاغ المعني بضرورة الحضور، ثانيها، عبر قوى الأمن الداخلي وثالثها عبر مكتب المباشرين.
وهذه الوسائل الثلاثة سهل جداً استخدامها في حالات عادية ومن الصعب جداً استخدامها في حال وجود حماية سياسية للأشخاص المتهمين.
وفي هذا السياق، يذكر أن وزير الصحة الأسبق غسان الحاصباني منح رئيس مجلس إدارة المستشفى ومديره العام الدكتور أحمد الصمدي إذناً استثنائياً بممارسة المهنة في المستشفى المذكور. وبعد مجيء وزير الصحة السابق د. جميل جبق وضمن سياسته الشعبوية أوقف الإذن الاستثنائي لكن ذلك لم يمنع د. الصمدي من إجراء العمليات وتسجيلها على إسم طبيب آخر أ.د. وفي تصريح للدكتور جبق اعترف أنه غير قادر على إجراء أي تصحيحات في مجالس إدارة المستشفيات لأنها تشكلت ضمن سياسة التوافق السياسي ويعني نظام المحاصصة.
وبعد استقالة حكومة الحريري الأخيرة وكان جبق وزيراً لتصريف الأعمال أصدر بتاريخ 3/1/2020 إذناً استثنائياً بالسماح للدكتور الصمدي بممارسة عمله الطبي في المستشفى المذكور على الرغم من الادعاء القضائي الصادر بحقه. ويحدثونك عن القضاء وإصلاحه، وقد تحول إلى أداة بأيدي السياسيين.


New Page 1