محمد ضاهر...المناضل العنيد في زمن قل فيه الرجال الرجال... :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


محمد ضاهر...المناضل العنيد في زمن قل فيه الرجال الرجال...

طلال ارقدان
15-04-2020

بالامس ارتحل عنا محمد ضاهر -ابومصطفى ، وكان لارتحاله دوي كبير في قلوب كل من عرفوه، ولا ندري انفتقده مناضلا وطنيا عربيا ناصريا وهو الذي آمن بالناصرية منهجا ومبادىء، ام نفتقده مقاوما عنيدا وهو الذي شهدت له ساحات النضال ضد العدو مقاوما بطلا وفارسا شجاعا مقداما، ام نفتقده ذاك العاشق لفلسطين واهلها وفدائييها ومخيمات شتاتها وهو الذي كان مكلفا بملف العلاقات بين التنظيم الشعبي الناصري وقوى الثورة الفلسطينية، والذي ابدع في تمتين عرى التلاحم بين الشعبين، فكان شهيد فلسطين تماما كما هو شهيد المشروع الوطني اللبناني، ام نفتقدك رفيق درب رمز المقاومة الوطنية مصطفى سعد ومن ثم رفيق درب اسامة والمنافس لكليها على الانتماء الى معروف سعد فكرا ونضالا وممارسة.
محمد ضاهر ابو مصطفى كان كل هذه الصفات محتشدة برجل، واليوم اذ نفتقدك ، انما نفتقد فيك المروءة والتضحية والاقدام، نفتقد حماسك ونضالك اليومي الذي اتعبته ولم تتعب منه، نفتقد فيك انتماءك الى فلسطين يوم غادرها كثيرون ممن ركبوا موجتها يوم كانت كقضية ، عنوانا جاذبا لكل من اراد الوصول الى تسنم مواقع في العمل العام، لكنك بقيت في قلب فلسطين مؤمنا بأحقية قضيتها العادلة،يوم تخلى عنها المنافقون والانتهازيون الوصوليون، وظللت على حبك لها حتى آخر رمق من حياتك الزاخرة بالعطاء والكد والتعب.
اليوم ،ونحن نودعك يا ابا مصطفى، كم يعز علينا نحن اخوتك ورفاقك ان لا نقيم لك الاحتفال الذي يليق بك بسبب الاوضاع الراهنة المتصلة بجائحة كورونا، وانت من كان دائما في مقدمة الصفوف في وداع رفاق درب سقطوا على طريق فلسطين وعلى طريق النضال الشعبي والمطلبي الذي كنت احد رواده الاوائل.
رحمك الله يا ابا مصطفى، ويكفيك ويكفينا فخرا انك تركت لنا بارتحالك ارثا وطنيا تقدميا ديمقراطيا زاهرا بالعطاء وانموذجا يحتذى في حب فلسطين والتضحية من اجلها حتى الرمق الاخير.
طلال ارقدان


New Page 1