ما يعرفه الأطباء حتى الآن حول التأثيرات الطويلة لفيروس كورونا :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


ما يعرفه الأطباء حتى الآن حول التأثيرات الطويلة لفيروس كورونا

المصدر: ساينس ألرت
29-06-2020
مع وجود أكثر من مليوني حالة إصابة في الولايات المتحدة منذ بدء انتشار جائحة كورونا في أواخر ديسمبر، هناك الآن العديد من الأشخاص الذين تعافوا من "كوفيد-19".

وفي الوقت نفسه، انتشرت تقارير عن أشخاص ما يزالون يعانون من آثار جانبية طويلة الأمد من العدوى.

ويقدم وليام بيتري، أستاذ الطب المتخصص في الأمراض المعدية لدى البالغين في جامعة فيرجينيا، ملخصا لما هو معروف اليوم حول التعافي من "كوفيد-19"، وحيث توجد فجوات مهمة في معرفتنا.

- الارتباك أو متلازمة ما بعد العناية المركزة

يمكن أن يتعرض المرضى ذوو الحالات الأكثر خطورة الذين يتلقون الرعاية في وحدة العناية المركزة، لخطر الإصابة بالهذيان، الذي يتميز بصعوبة التركيز والانتباه وقلة الوعي بالشخص والمكان والوقت، وحتى عدم القدرة على التفاعل مع الآخرين.

ولا يعد الهذيان من المضاعفات المحددة لـ "كوفيد-19"، ولكنه للأسف من المضاعفات الشائعة لرعاية وحدة العناية المركزة. وتشمل عوامل الخطر بالإضافة إلى كون المريض في وحدة العناية المركزة: العمر المتقدم والمرض الموجود مسبقا.

وتقول بعض الدراسات إن ما يصل إلى 75% من المرضى الذين عولجوا في وحدة العناية المركزة، يعانون من الهذيان. والمشكلة ليست فقط في غياب التركيز أثناء الاستشفاء، ولكن لأشهر بعد ذلك.

وعلى سبيل المثال، بعد 3 أشهر من الخروج من المستشفى، ما زال العديد من الأشخاص الذين تعافوا يواجهون صعوبة في الذاكرة قصيرة المدى، والقدرة على فهم الكلمات المكتوبة والمنطوقة وتعلم أشياء جديدة.

وحتى أن البعض واجهوا صعوبة في معرفة مكانهم وما هو تاريخ اليوم. وكانت نتائج الوظائف التنفيذية أسوأ بكثير لدى أولئك الذين عانوا من الهذيان.

ويكرس الأطباء جهودا كبيرة للحد من الهذيان لدى المرضى في وحدة العناية المركزة.

- الرئتان - هل سيكون هناك ضيق في التنفس؟

غالبا ما يعاني مرضى "كوفيد-19"، الذين يعانون من حالات حادة، من الالتهاب الرئوي ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة أو ARDS أثناء المرض.

ولم يتبع الأطباء المرضى الذين تعافوا من فيروس كورونا الجديد لفترة كافية، لمعرفة ما إذا كانت هناك مشاكل طويلة المدى في التنفس.

ومع ذلك، فإن دراسة العاملين في مجال الرعاية الصحية في الصين، الذين أصيبوا بالسارس بسبب فيروس SARS-CoV الذي انتشر خلال تفشي عام 2003، تبعث على الاطمئنان.

ويُشفى تلف الرئة (يقاس بالتغيرات البينية التي تظهر في فحوصات التصوير المقطعي المحوسب في نتائج اختبار وظائف الرئة) في غضون عامين بعد المرض.

- الشم والتذوق

يعاني معظم مرضى "كوفيد-19"، من فقدان الذوق أو الشم. ولاحظ ربع المرضى فقط بعض التحسن في غضون أسبوع، ولكن بحلول 10 أيام تعافى معظم المرضى.

- متلازمة التعب بعد الإصابة

في حالة تفشي مرض السارس الأصلي، تمت مقابلة نصف الناجين تقريبا بعد أكثر من 3 سنوات من الشفاء، وكشفوا معاناتهم من التعب.

وتم استيفاء معايير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، لتشخيص متلازمة التعب المزمن لدى ربع مرضى "كوفيد-19". ومن المحتمل أن يكون من المهم استهداف تدخلات الصحة النفسية للناجين من "كوفيد-19"، لمساعدتهم على التعامل مع فترة نقاهة طويلة تتميز بالإرهاق.

- جلطات الدم

قد تنشأ جلطات الدم لدى ما يصل إلى ربع مرضى "كوفيد-19" المصابين بأمراض خطيرة.

ويمكن أن تتسبب الجلطات الدموية في حدوث مضاعفات خطيرة طويلة الأمد، إذا انفصلت الجلطات عن الأوعية الدموية وانتقلت إلى الرئة، وتسبب الانسداد الرئوي، أو قد تنتقل إلى الدماغ وتسبب السكتة الدماغية.

في إحدى الدراسات، لوحظ التهاب في عضلة القلب يسمى "اعتلال عضلة القلب"، لدى ثلث مرضى "كوفيد-19" المصابين بأمراض شديدة.

كما يُرى عدم انتظام ضربات القلب، ومن غير المعروف ما إذا كان هذا بسبب عدوى مباشرة في القلب أو ثانوية، للتوتر الناجم عن الاستجابة الالتهابية لهذه العدوى.

- داء السكري

يمكن أن يتجه تفاعل "كوفيد-19" وداء السكري في الاتجاه الآخر، حيث تظهر ارتفاعات الجلوكوز في الحالات الشديدة من "كوفيد-19"، لدى بعض المرضى الذين ليس لديهم تاريخ سابق بمرض السكري.

ونظرا لأن الفيروس يتفاعل مع الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2، أو ACE2، على الخلايا البشرية، فمن المعقول أن تكون التغييرات في نشاط ACE2 أحد أسباب مرض السكري لدى مرضى فيروس كورونا الجديد. وعلى أي حال، سيكون من المهم المتابعة على المدى الطويل.

وخلاصة القول هي أن عدوى فيروس كورونا الجديد لها تأثيرات عميقة على العديد من الأعضاء المختلفة في الجسم. والخبر السار هو توقع أن ما يسببه "كوفيد-19" سيشفي الغالبية العظمى من المرضى.


New Page 1