حسين نور الدين: لا بد من العمل على تطوير النظام و اصلاحه دون الإكتراث لقداسة النصوص :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


حسين نور الدين: لا بد من العمل على تطوير النظام و اصلاحه دون الإكتراث لقداسة النصوص

بقلم حسين نور الدين
15-08-2020
غالبا" و امام كل حدث او مفصل نكثر الحديث عن سقوط النظام ربما لأننا ضقنا ذرعا" من هذا النظام لكن أحد منا لم يطور اي مشروع بديل و اي صيغة منطقية لما بعد هذا النظام!
الواقع أن هذا النظام مترهل، و هو بالأصل ليس قابلا" للحياة، لكنه في الوقت نفسه ليس سهل السقوط و ليس سهل الاستبدال.
المشكلة الأساسية ليست في النظام، انما هي في المنظومة التي تدير هذا النظام، و تفسر و تحرف و تفسد كما يحلو لها بلا حسيب او رقيب.
و لو اخذ مثالا" نظام الطائف، برغم كل الملاحظات، و بالرغم من سلبياته الكثيرة، هو نظام قابل للحياة و التطوير و التحسين، شرط تطبيقه، فلو عملت هذه المنظومة الحاكمة على تطبيق مواد و بنود الطائف لكنا الآن في وضع افضل.
الغاء الطائفية، مجلس شيوخ، قانون انتخاب عادل للمواطنين و ليس للأحزاب الحاكمة، محاسبة و مسآلة، الخ.
هذه لو تم تطبيقها لكنا الآن في وضع ليس مثالي بل افضل مما نحن فيه.
لكن كما هناك خلل في ادارة النظام، هناك ايضا" خلل في الجهة المقابلة التي لا تريد النظام.
نعم لاسقاط النظام، بشرط تأمين و تفعيل و طرح نظام بديل أفضل، لكن ان استبدال النظام بالفراغ، و بقاء المنظومة نفسها و امساكها زمام المبادرات و الحلول هذا لن يغير شيء الى الافضل بل العكس ستكون نتائجه سلبية و كارثية على مختلف طبقات المجتمع، لأنه مع الأسف الشديد هذه المنظومة عودتنا ان مصلحتها الفردية و الحزبية و المذهبية فوق كل اعتبار، و هي ليس من مصلحتها ان يكون هناك اي نظام يقلص من دورها، لذلك سنجد كل من هم ضمن هذه المنظومة يدافعون عن النظام الذي هو سبب وجودهم و هو يأمن الحماية الطائفية لهم و لفاسدهم.
لذلك يجب على اصحاب العقل النيرة ان يبدؤوا جديا" بالبحث عن آلية و صيغة منطقية للشروع في العمل على تطوير النظام و اصلاحه دون الإكتراث لقداسة النصوص، و البدء بورشة سياسية و اجتماعية و ثقافية في سبيل تحقيق الهدف المنشود، مع تحديد نقاط الضعف و العمل على معالجتها، و تحديد عوامل القوة والعمل على تطويرها، و الخروج من الشعارات الفضفاضة التي لا تأتي بأي نتيجة و بأي تغيير.
ما عدا ذلك لن يكون سو فقعات و ضوضاء تزيد صلابة النظام القائم و تزيد رعونة المنظومة الحاكمة التي تستحكم برقاب العباد.


New Page 1