افتتاح مؤتمر «الديموقراطي»: لا شيء سوى التراشق السياسي :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


افتتاح مؤتمر «الديموقراطي»: لا شيء سوى التراشق السياسي

الأخبار
19-08-2020
تبادَل كل من دونالد ترامب وميشيل أوباما الاتهامات، في اليومين الماضيين. فبعدما وجّهت السيدة الأولى السابقة انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي، في خلال افتتاح مؤتمر الحزب الديموقراطي، ردّ الأخير بأنّ حكومة الرئيس باراك أوباما كانت الأكثر فساداً في التاريخ

وجّهت السيدة الأميركية الأولى السابقة ميشيل أوباما، في افتتاح مؤتمر الحزب الديموقراطي الذي افتتح ليل الإثنين على أن يستمرّ حتّى يوم الخميس، انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرةً أنّه غير كفء ويُظهِر «افتقاراً تامّاً للتعاطف». أوباما التي جدّدت الدعوة إلى انتخاب نائب الرئيس السابق ومرشَّح «الديموقراطي»، جو بادين، في اقتراع الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، لفتت إلى أنه «في كلّ مرّة نلتفت إلى البيت الأبيض بحثاً عن بعض القيادة أو المواساة، أو أيّ مظهر من مظاهر الثبات، فإنّ ما نحصل عليه في المقابل هو الفوضى والانقسام والافتقار التام والمطلق للتعاطف». وهذه انتقادات غير مسبوقة من جانب سيدة أولى أميركية سابقة لرئيس في الحكم، والتي ألقت كلمتها في ختام الليلة الأولى من المؤتمر الذي فرض وباء «كورونا» عقده افتراضياً في ولاية ويسكونسن البالغة الأهمية بالنسبة إلى الانتخابات، والتي فاز فيها ترامب بشكلٍ مفاجئ في عام 2016، وبفارقٍ ضئيل جداً.
وفي معرض حديثها عن الأزمة الصحيّة الخطيرة التي أودت بحياة ما يزيد على 170 ألف شخص في الولايات المتحدة، وتبعاتها الكارثية التي تسبّبت في ركود اقتصادي فاقمته الاستجابة الحكومية الضعيفة إزاء وباء «كورونا»، فضلاً عن موجة الغضب التاريخية التي شهدتها الولايات الأميركية ضدّ العنصرية في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة، اعتبرت أوباما أنّه كان لدى الرئيس الجمهوري «أكثر من الوقت اللازم لإثبات أنه يستطيع القيام بهذا العمل. من الواضح أنّ الوضع تخطّاه». وأضافت في كلمتها المسجَّلة: «اسمحوا لي أن أكون صادقة وواضحة قدر الإمكان. دونالد ترامب ليس الرئيس الصالح لبلدنا».

بدوره، دعا السناتور المستقلّ، بيرني ساندرز، الذي كان نافس بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، إلى انتخاب هذا الأخير ونائبته كامالا هاريس. وقال: «أصدقائي، أقول لكم، لكلّ الأشخاص الذين دعموا مرشّحين آخرين في الانتخابات التمهيدية، لأولئك الذين ربّما صوّتوا لدونالد ترامب في الانتخابات السابقة: مصير ديموقراطيتنا على المحكّ».
رداً على الهجمة الديموقراطية، سخر الرئيس الأميركي من الخطاب المسجّل مسبقاً لزوجة سلفه، معتبراً أنه لا يتضمّن «شيئاً مثيراً للغاية!». لكنّه عاد ليردّ بغضب يوم أمس، بعدما وصف حكومة باراك أوباما بأنّها «فاسدة». وكتب، ضمن سلسلة تغريدات، يقول: «كانت حكومة أوباما و(جو) بايدن (نائب الرئيس السابق)، الأكثر فساداً في التاريخ. بمجرّد اكتشافنا أنّهم تجسّسوا على فريق حملتي الانتخابية، هو أكبر فضيحة سياسية في تاريخ بلادنا. شكراً لكلماتك اللطيفة ميشيل!». وأضاف: «رجاء، ليشرح أحدهم لميشيل أوباما أنّ دونالد ترامب لَمَا كان في منصبه اليوم في البيت الأبيض، لولا أداء زوجها باراك أوباما». ومفاخراً بأدائه وبتأسيس حكومته «لأفضل اقتصاد في التاريخ»، أكّد ترامب أنّه «أنقذ ملايين الأرواح»، وأنّه يعيد بناء «اقتصاد أكثر قوّة من ذي قبل». وتابع قائلاً: «زاد عدد الوظائف وبلغ مؤشّر ناسداك مستويات قياسية والباقي آت! تريثوا وراقبوا». كذلك انتقد ترامب كيفية معالجة حكومة أوباما وبايدن لتفشي وباء «إتش1 إن1» في عام 2009، واصفاً ردّهما بـ«الضعيف والمثير للشفقة». وقال: «انظروا إلى استطلاعات الرأي، إنها سيئة فعلاً. الفارق الكبير هو أنّ الإعلام الرخيص الفاسد منحهما شيكاً على بياض!».


New Page 1