المستشفى التركي في صيدا يتأهل للدخول إلى موسوعة غينيس قريباً! :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


المستشفى التركي في صيدا يتأهل للدخول إلى موسوعة غينيس قريباً!


22-08-2020
قد يظن أحدهم عند قراءة هذا العنوان أن هناك إنجازاً ما قد تحقق في المستشفى، ولكن للأسف يسود واقع أليم مفروض على المدينة بشكل خاص والوطن بشكل عام،

إنها المحاصصة مجدداً المفروضة على المواطن، والتي تتبارى أطراف السلطة المحلية و السلطة القيّمة على المشروع مجتمعةً في تسجيلها لتزيد النكبة في الوطن المنكوب،

ومن المؤكد أن المستشفى التركي سيدخل من جرّاء مباراة المحاصصة هذه في موسوعة غينيس لأرقام الفساد القياسية كونه "أطول مشروع مستشفى لم يتم افتتاحه في العالم، وهو منجز وكان جاهزاً للعمل عند الانتهاء من إعداده منذ سنوات"!

وبالرغم من كل ما نمر به والحاجة الملحة لهذا الصرح الاستشفائي بوجود إصابات الكورونا المتصاعدة، والتي أضيفت لها إصابات كارثة بيروت، لم يتم الإعلان عن فتح المستشفى بعد. لماذا؟

الإجابة الوحيدة عن أسباب هذا التأخير هي المحاصصة، مجدداً، بين من يفترض أنهم قيُمون على هذا المشروع.

فبعد عشر سنوات من الإحجام عن افتتاح المستشفى، تدور الآن معركة محاصصة جديدة للتوظيفات بين أقطاب السياسة في المدينة وخارجها على تعيين "أعضاء مجلس الإدارة"، ولكن هذه المرة برعاية وزارة الصّحّة الغرّاء.

نعم ، لم تكتفِ هذه السلطة البائسة بكل ما مررنا به من آلام، وما يحصل لنا الان أو في الأيام المقبلة جراء جائحة كورونا واكتظاظ المستشفيات بمرضاها.

لم تكفهم الفضيحه المعلَنة على مسامع العالم أجمع، حين سأل وزير الخارجية التركي بعد أيام قليلة على كارثة الرابع من آب في بيروت أمام الملأ، "أين المستشفى التركي للحروق؟".

ألم يكفهم أن بلدية صيدا حوّلت الملف كله لهم وأهدتهم المستشفى ليكون مستشفى حكومياً؟ الم يكفهم أن ٥ ملايين دولار رُصدت مجدداً للمستشفى من خلال تبرعات كورونا؟ أولم يكفهم أيضاً أن تركيا أعلنت ومجدداً انها جاهزة لدعم المستشفى بأي تجهيزات يحتاجها لتشغيلها؟

لم يكفهم كل هذا، فكل ما يهمهم هو "المحاصصة في مجلس الادارة"!

من هنا، نطلق، نحن في تجمع "مهندسون من صيدا والجوار" مع كل الأحرار في المجتمع المدني في صيدا و الوطن، صرخةً مدوية في وجه هذه السلطة ممثلةً بوزارة الصحة تحديداً لانها هي سلطه الوصاية، و كل من يريد استغلال المستشفى لمنفعة انتخابية على حساب صحة المواطن وتأمين الخدمة له، مطالبين ب:

أولاً: تعيين مجلس إدارة مستقلّ خارج كل محاولات المحاصصة بين الأحزاب، يضم كوادر مشهوداً لها بالخبرة والنزاهة والأمانة

ثانياً: تأمين الاحتياجات اللوجستية التي تسمح بتشغيل المستشفى وقبول الهبة التركية للتعجيل بافتتاح المستشفى

ثالثاً: إطلاق عجلة التوظيفات بشكل سريع والسير تبعاً لما اتفق عليه سابقاً مع بلدية صيدا، بدون محاصصات

رابعاً: أن تلعب بلدية صيدا دوراً إيجابياً واستباقياً لإبعاد المحاصصة عن التعيينات، وأن لا تتبنى ولا تغطي التدخلات السياسية، بل تبذل كل جهدها لإيصال مجلس ذي كفاءات بعيد كل البعد عن المحاصصة

خامساً: إصدار جميع المراسيم الضرورية لفتح المستشفى بعد تذليل كل العوائق اللوجستية

سادساً: تعيين تاريخ محدد لافتتاح المستشفى التركي للحروق في صيدا اليوم قبل الغد، وفي أسرع وقت ممكن، بعيداً عن البيروقراطية والتسويف والمحاصصة.

وسيكون لنا رأيٌ آخر، وتحركات نُعلن عنها قريباً في حال تجاهل هذا المطلب المحق والإصرار من أطراف السلطة على الاستمرار في المحاصصه المدمرة.

وفي النهاية نقول آسفين: نحن يا سادة لم نعد نرى في من يقودون هذه البلاد ساسة، بمن فيهم أهل السياسة في المدينة، إنما أصبحوا في نظرنا مصدر بؤس وتعاسة، وطالما هم مستمرون في ارتكاباتهم ومحاصصاتهم، فإن عدّاد موسوعة غينيس سيتصاعد مسجلاً رقماً قياسياً جديداً يُؤهل لبنان للدخول إلى الموسوعة، ولكن تحت أسوأ العناوين.


New Page 1