عصمت القواص لإذاعة صوت الشعب: لمضاعفة الجهود من أجل بناء إطار جبهوي يساعد على تزخيم الانتفاضة :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


عصمت القواص لإذاعة صوت الشعب: لمضاعفة الجهود من أجل بناء إطار جبهوي يساعد على تزخيم الانتفاضة

صيدا تي في
11-09-2020
حل المناضل الدكتور عصمت القواص ضيفاً على برنامج #حوار_اليوم مع الإعلامي عماد فرحات على إذاعة صوت الشعب. وقد جرى خلال اللقاء الإذاعي التداول بالتطورات الأخيرة في لبنان، ولا سيما الحريق الأخير في المرفأ، وانفجار 4 آب، وتأخر محاسبة المسؤولين، والعقوبات الأميركية التي فرضت على وزيرين سابقين، ودور قوى الحراك الشعبي في مواجهة السلطة، والتدخل الفرنسي وفرضه شروطاً في لبنان، والتشكيلة الحكومية.
الدكتور عصمت القواص أكد أن الشعب اللبناني لا يثق بالمنظومة الحاكمة لأنها منظومة عاجزة وفاسدة، بنت على مدى 30 عاماً سابقة مؤسسات وأجهزة على أساس الزبائنية والتبعية والمحاصصة الطائفية بعيداً عن معايير الكفاءة وحسن الإدارة والنزاهة. واعتبر أن مسؤولية التغيير تقع على عاتق الشعب اللبناني وقوى الانتفاضة والتغيير في البلد التي يجب أن تعمل لمحاسبة هذه المنظومة السياسية، وتعديل ميزان القوى، وإرغامها على الانكفاء، وتحقيق تغييرات جذرية في السياسة والإدارة والقضاء.
ما حصل في 4 آب وحريق المرفأ جريمة كبيرة بحق البلد، وحول ما يتم تداوله عن مستندات وضعت ثم جرى حرقها لإخفاء الأدلة، قال القواص:" لقد حصلت جريمة الانفجار الكبير في 4 آب، وقالوا أنهم أخذوا كل الإجراءات التي يمكنها أن تمنع حدوث أي حادث آخر. بعد أقل من 40 يوماً شب حريق آخر في مواد قابلة للاشتعال. هناك عدم محاسبة، ويسعون لتضييع التحقيق. هناك إهمال إجرامي .. لقد سمعنا أنهم وضعوا مستندات تتعلق بالجمارك في مكان الحريق الثاني الذي اندلع يوم أمس، ولكننا لم نتأكد من ذلك".
واعتبر القواص أن العقوبات الأميركية التي فرضت على وزيرين سابقين إنما جاءت تحت تهمتين أساسيتين هما: الفساد والتعامل مع حزب الله، وقال:" إن حزب الله خلق توازن ردع في مواجهة إسرائيل. وأميركا تحاول إبعاد كل القوى السياسية عن التعاون مع حزب الله، وهي ترسل رسائل إلى حركة أمل وتيار المردة، وغيرهما من القوى .. العنوان الأول هو حلفاء حزب الله لكي يبتعدوا عنه .. والعنوان الآخر هو الفساد .. خلط هذين العنوانين فيه خبث .. الشعب اللبناني يعرف أن هذه السلطة هي سلطة فاسدة .. وأن المنظومة الحاكمة فاسدة، وكذلك المنظومة نفسها تقول ذلك، وتتبادل تهم الفساد، ولنعد إلى تاريخ 30 آب حيث عمد رئيس الجمهورية اللبنانية خلال مقابلة تلفزيونية إلى القول إن مقاولين ومتعهدين زاروه وقالوا أن خوات تفرض عليهم في وزارة المال، ليسارع وزير المال السابق علي حسن خليل ويرد بالقول:" هناك حقائب أموال تذهب إلى قصر بعبدا". موضوع الفساد أصبح ثابتاً على كل المنظومة السياسية. وهو ليس كلام من الشعب اللبناني فقط، بل أيضاً كلام أركان المنظومة الذين يتراشقون اتهام بعضهم بعضاً بشكل علني. والغريب في الأمر أن القضاء اللبناني، والمدعي العام المالي، والمدعي العام التمييزي، سمعوا التهم الخطيرة ولم يحركوا ساكناً. لذلك الجميع داخل لبنان وخارجه يمكنه التكلم عن فساد المنظومة الحاكمة وهو مرتاح الضمير".
القواص أكد أن قوى الانتفاضة الشعبية عليها أن تواصل خوض الصراع في مختلف المجالات ضد المنظومة الحاكمة لكشف وفضح ممارساتها، وبهدف إدخال تعديلات على ميزان القوى. هذه المسألة بدأت ومستمرة، وستحتاج إلى الوقت. ولا بد من وضع برنامج مشترك وإيجاد التنسيق بين قوى الانتفاضة لخلق قيادة موحدة.
وعن التدخلات الفرنسية في لبنان، اعتبر القواص أن هذا التدخل جاء تحت إطار إنقاذ النظام اللبناني المتهالك، وقال:" النظام اللبناني خسر ثقة الشعب وبرهن عن عجزه. الفرنسي يحاول إعطاء الأوكسجين للنظام ليبقى حياً. فرنسا لديها مصالح، وهي ليست الأم الحنون. وبدأنا نسمع عن الجهة التي ستستلم المرفأ والكهرباء .. الجميع أعينهم على ما تبقى من أصول الدولة .. المنظومة الحاكمة في لبنان هي دائماً تتصف بالتبعة، وتستدرج التدخلات الخارجية، وكل كتلة من كتل المنظومة الحاكمة يتبع إلى محور إقليمي أو دولي معين .. هذا النظام يتصف بالقصور وهو بحاجة لوصاية دائمة .. أما عن التدخل الفرنسي فيحاول البعض إعطاءه الصفة الإنسانية، ولكن عنوان تدخله على المستوى الاستراتيجي والسياسي هو لتثبيت نفوذه في شرقي المتوسط، إضافة إلى فوائد اقتصادية وتجارية، ومسألة صراعه مع تركيا وسوى ذلك ..
وأضاف القواص: أصول الدولة هي ملك الشعب اللبناني كله.. وهناك محاولات لبيع ونهب هذه الأصول، وكل الأنظار مسلطة عليها..
أما الجانب الاجتماعي لما يسمى إصلاحات سواء جاء بها ماكرون أو صندوق النقد الدولي فهي تتعلق بتحرير الليرة ورفع الدعم عن كل شيء، مع تغييب التقديمات الاجتماعية، ما يعني إيصال اللبنانيين إلى الفقر والجوع .
أما عن التشكيلة الحكومية فقد أكد القواص أن الحكومة تقرأ من عنوانها. الاسم جاء من الخارج، وصحيح أنه مر عبر رؤساء الحكومات السابقين، لكن فرنسا ليست ببعيدة عن الاسم. وماكرون فرض العناوين الأساسية للبيان الوزاري. ويبقى التنفيذ على هذه المنظومة الحاكمة لتشكيل الحكومة التي يمكن لها أن تسهل تشكيل الحكومة أو تعرقلها بسبب المحاصصة عندها سيتدخل الفرنسي مرة ثانية وثالثة، وهو لن يتخلى عن فرصة تاريخية له لتثبيت وجوده في شرقي المتوسط.
وختم القواص بالتأكيد على أن ثوار لبنان مقتنعون بأن هذا النظام لا بد من تغييره، وقال:" لقد وضعوا عدداً من العناوين من بينها: القضاء المستقل والعدالة الاجتماعية، والاقتصاد المنتج، و تمهيد الطريق أمام الانتقال إلى الدولة المدنية .. الظروف التي مرت بها الانتفاضة ليست سهلة، من القمع الرسمي وغير الرسمي، إلى الظروف الاجتماعية الصعبة، والكورونا، وجاء 4 آب الانفجار الجريمة .. وقد يصاب قسم من الشباب اللبناني بالإحباط ويفكر بالسفر، إلا أن الغالبية ستواصل تحركاتها من أجل تعزيز الانتفاضة وتحقيق أهدافها. على قوى الانتفاضة أن تضاعف جهودها من أجل بناء إطار جبهوي من شأنه أن يعطي زخماً جديداً لهذه الانتفاضة.


New Page 1