ماذا ينصح الاختصاصيون بشأن تطعيم الإنفلونزا؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


ماذا ينصح الاختصاصيون بشأن تطعيم الإنفلونزا؟

عرب 48
18-10-2020
في ظل جهود مكافحة كورونا العلميّة العالمية، تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا مضللة ومعلومات زائفة مثل: "تلقي لقاح الإنفلونزا يزيد من خطر الإصابة بكورونا المستجد أو قد يؤدي إلى ظهور نتيجة إيجابية بفحص كوفيد-19".

ويدعو الأطباء الأميركيّون، لتلقي اللقاح المضاد للإنفونزا لتخفيف الضغط خلال الشتاء عن المستشفيات المنشغلة أساسا في مكافحة فيروس كورونا.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

ويشير ادعاء مضلل تم تداوله على "فيسبوك" و"إنستغرام" أن تلقي لقاح الإنفلونزا يزيد احتمال الإصابة بكوفيد-19 بنسبة 36 في المئة. ويشير آخر انتشر على "إنستغرام" إلى أن لقاح الإنفلونزا الذي تنتجه شركة "سانوفي" ويسمى "فلوزون" مميت أكثر بـ2,4 مرة من كوفيد-19.

وتوصلت دراسة أجرتها جامعة ميشيغان إلى أن ولي أمر من كل ثلاثة قرر التخلي عن إعطاء أبنائه لقاح الإنفلونزا هذا العام، حيث أرجع آباء وأمهات السبب إلى معلومات مضللة بما فيها تلك التي تشير إلى أنه غير فعال.

وقالت الأخصائية لدى مركز ميشيغان الطبي للأبحاث وتقييم صحة الأطفال، ساره كلارك، التي أشرفت على الدراسة، إن "لدى مقدمي الرعاية الأولية دورا مهما حقا عليهم القيام به في موسم الإنفلونزا الحالي".

وأضافت "عليهم إيصال رسالة واضحة وقوية للآباء بشأن أهمية لقاح الإنفلونزا".

لكن مع ارتفاع عدد الإصابات اليومية بكوفيد-19 إلى مستويات قياسية في عدة ولايات أميركية، تشكل المعلومات المضللة حاجزا في طريق تطعيم السكان.

وأفادت الأستاذة المساعدة في جامعة فيرجينيا كومونويلث، جانين غايدري، التي تدرس الرسائل الصحية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، أن "هناك الكثير من المعلومات المضللة المرتبطة بكوفيد وأعتقد أنها تمتد كذلك" إلى الإنفلونزا.

وتتفق الباحثة في المعلومات المضللة وطالبة الدكتوراه في جامعة جونز هوبكنز، أميليا جيميسون، مع هذه الرؤيا وتقول "بات الإنفلونزا جزءا من الروايات التي نشهدها عن فيروس كورونا المستجد".

وتفيد مراكز الولايات المتحدة للسيطرة على الأمراض أن 49,2% فقط من الناس تلقوا لقاح الإنفلونزا في موسم 2018-19.

وفضلا عن المعلومات المضللة، تسببت الإجراءات الرامية لاحتواء تفشي كوفيد-19 بخفض الزيارات الوقائية الشخصية إلى العيادات، والتي يتلقى كثيرون خلالها اللقاح. كما توقفت جرعات لقاح الإنفلونزا التي عادة ما توفرها جهات العمل والكنائس والمدارس.

وبقي ملايين الأميركيين دون تأمين صحي إثر ارتفاع عدد العاطلين عن العمل جرّاء التداعيات الاقتصادية للوباء، ما يعني أن الولايات ستضطر لتحمّل تكاليف اللقاحات عن مزيد من المرضى.

وبينما بإمكان فعالية لقاح الإنفلونزا أن تتبدّل بناء على مسألة إن كانت سلالة الإنفلونزا المنتشرة تتطابق مع تلك التي يحملها اللقاح، قالت مراكز السيطرة على الأمراض إنها تجنّب ملايين الإصابات كل عام.

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بتطعيم جميع الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم ستة أشهر.

وأفادت الخبيرة في لقاحات الإنفلونزا لدى مركز "كولومبيا البريطانية" للسيطرة على الأمراض، دانوتا سكورونسكي، إننا "لم نر أي رابط في أوساط الأطفال أو البالغين بين تلقي لقاح الإنفلونزا و(زيادة) خطر فيروس كورونا المستجد".

وبينما تترك وسائل التواصل الاجتماعي الإمكانية لانتشار المعلومات المضللة فيها، إلا أنها تتحرّك في الوقت ذاته لنشر إرشادات يمكن الوثوق بها بشأن اللقاحات.

وأعلن "فيسبوك" هذا الأسبوع أنه سيبدأ توجيه المستخدمين في الولايات المتحدة إلى معلومات بشأن الأماكن التي سيتعيّن عليهم التوجه إليها للحصول على تطعيم من الإنفلونزا، وتعهّد برفض الإعلانات التي تحض على عدم تلقي اللقاحات.

وقبل الوباء، وضع كل من "تويتر" و"بنتيريست" سياسات لإعادة توجيه عمليات البحث التي تتم باستخدام كلمات مفتاحية معينة تتعلق باللقاحات إلى منظمات الصحة العامة.

لكن، مدير نظم المعلومات المرتبطة بالطب الحيوي والصحة الرقمية في جامعة سيدني، آدم دان، أشار إلى أن ذلك غير كاف.

وقال إن الأساليب التي تم تطويرها لتشجيع انخراط المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي "يمكن أن تستخدم بطريقة أكثر حكمة لإرشاد الناس إلى المعلومات ذات المصداقية والمبنية على الأدلة".

كما طالب بإنشاء مزيد من "المجتمعات المدافعة عن اللقاحات الصادقة والمتوائمة مع تنوع وجهات النظر حول العالم".

وأما الاستاذة المساعدة في كلية برديو للتمريض لبي رتشاردز، فقالت إن الحصول "على لقاح الإنفلونزا أهم من أي وقت مضى هذا العام"، محذرة من أن حالات الإصابة الأشد بكوفيد-19 والإنفلونزا تتطلب نفس المعدات لإنقاذ حياة المصابين.

وشددت على أن "تلقي لقاح الإنفلونزا لن يوفر حماية صحية شخصية فحسب، بل سيساعد كذلك في تخفيف عبء الأمراض التنفسية على منظومتنا الصحية المضغوطة أساسا".

وشجّعت رتشاردز الناس على أخذ وقتهم للتأكد من صحة المعلومات.

وقالت "هناك العديد من الأساطير المرتبطة بلقاح الإنفلونزا التي يمكن دحضها بوضوح عبر القليل من القراءة".



New Page 1