قوى الإجماع الوطني : لا للتطبيع مع الكيان الصهيوني :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


قوى الإجماع الوطني : لا للتطبيع مع الكيان الصهيوني


24-10-2020

ياجماهير شعبنا الباسلة
ياثوار ديسمبر، ويارفاق الشهداء.
بعد يومين فقط من موكب ٢١ أكتوبر، الذي جاء للإحتفاء بأم الثورات السودانية العظيمة، تحت شعار عريض هو تصحيح مسار ثورة ديسمبر والسلطة الإنتقالية ، في إتجاه الإلتزام بأهداف ومبادئ وشعارات الثورة، إذا بالسلطة الإنتقالية ، تتعمد إنتهاك الوثيقة الدستورية وتمضي خطوات في إتجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني، والخروج على ثوابت ومأثر سودان اللاءات الثلاثة، في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. ونشير في هذا الصدد إلى المواقف التي عبر عنها رئيس الوزراء، برفض ربط التطبيع مع (إسرائيل) بالتطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية، ورهن التطبيع نفسه بالتفويض، والتي كان ينبغي التمسك بها في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها الحكومة من أجل إتخاذ موقف يعزز فرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإنتخابية مقابل منافسه الديموقراطي جو بايدن.
إن تجاوز الوثيقة الدستورية فيما حددته من صلاحيات وسلطات، لأي من المجلسين، وتغول السيادي على سلطات الوزاري، والتقرير منفردا في مسائل مختلف عليها، ليس بالأمر الجديد، فقد سبق لرئيس المجلس السيادي أن إلتقى برئيس وزراء الكيان الصهيوني في يوغندا، مدشنا عملية التطبيع دون تفويض أو سند من الوثيقة الدستورية. وفي ضوء المواقف الصادرة من العديد من القوى السياسية، في وقت لاحق، ضد التوجهات التي تتبناها بعض مراكز السلطة بدفع خارجي، للتطبيع مع الكيان الصهيوني، فإننا نرى فيما تم تجاهلا للرأي العام وللموقف الشعبي، وإستخفافا به، ونرى أن شعبنا، الذي يتم عزله وتهميشه، بطريقة منهجية، عبر الصفقات السرية، غير ملزم بما ينتهي إليه التطبيعيون من إتفاقيات. َوسيلتزم شعبنا بمواقفه التاريخية، ويعمل من خلال جبهة عريضة لمقاومة التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على كامل حقوقه المشروعة. وسيناضل شعبنا من أجل الدفاع عن إستقلاله وعن سيادته الوطنية في مواجهة الضغوط الخارجية والإبتزاز والإرتهان للقوى الخارجية، ومن أجل جعل مصالحه الوطنية هي الأعلى.
اننا، نجدد الدعوة للإسراع في تكوين المجلس التشريعي، كجهة رقابية وتشريعية، معنية بالتقرير في كافة القضايا التي نصت عليها الوثيقة الدستوريه.
ونرفض أي قرار يعني بالتطبيع يتم بدون تفويض من مجلس تشريعي منتخب، خاصة في ظل تغييب تام للشعب ولقواه الحية.
إن الانحراف البادي في المسار، بعد يومين من المواكب الشعبية الداعية لتصحيح المسار، تحتم علينا أن ننبه الجهات المعنية لخطورة هذا النهج في تحدي الإرادة الشعبية، وتوجهاتها، وإن عليها أن تستمع، قبل فوات الأوان، لصوت الشارع السوداني، لا لأصوات الغير، وأن تشرع فورا، في هذا التصحيح، ابتداءً ، من تجميد اي خطوات للتطبيع مع الدولة العبرية.

المجد والخلود لشهداء ثورة ديسمبر.
والنصر حليف الجماهير الثائره.
الخرطوم ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٠


New Page 1