سوق السمك في الصرفند .. ينشط بالرغم من ارتفاع الدولار وتفشي "كورونا" ... :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


سوق السمك في الصرفند .. ينشط بالرغم من ارتفاع الدولار وتفشي "كورونا" ...




محمد صالح - الاتجاه
23-11-2020

في مبنى "الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك" الكائن على شاطئ البحر في الصرفند (الزهراني) - قضاء صيدا , يوجد سوق بيع السمك بالمزاد العلني.

يفتح السوق عمله عند الساعة السادسة فجراً من كل يوم ويتوافد اليه صيادو الأسماك لعرض ما رزقهم الله وجنوه خلال الليل من اسماك, فيما يتوافد تجار بيع السمك والزبائن لشراء ما يرغبوا وفقا للاسعار ؟..
في هذا السوق ورث حسين عباس "طاولة المزاد" عن ابيه الذي توفي منذ سنوات ويعاونه عدد من العمال , وهو يشرف على طرح السمك على "الطاولة" وبيعه بالمزاد العلني بطريقة ناجحة وسهلة لا تخلو من الصرامة والفكاهة لتطبيق إجراءات الوقاية من فيروس "كورونا".

حسين عباس الملقب (بكيمالا) ابتكر طريقة طريفة لردع اي مخالف لاجراءات الوقاية من "كورونا" داخل سوق سمك الصرفند وتقبلها جميع رواد ومتذوقي السمك البلدي الطازج الذين اعتادوا زيارة سوق المزاد من البلدة وكافة البلدات المحيطة في الزهراني وصولا الى صيدا .. وهي استخدام "العصا" على اليد لردع أي شخص لا يرتدي الكمامة ويشارك بالمزاد وذلك التزاما بالاجراءات الوقائية وتفاديا للعقوبات الامنية.

وهي كما قال عباس: "العصا لمن عصا" تلك هي الاجراءات حيث ننبّه أولاً أي شخص لا يرتدي الكمامة ونطلب منه الابتعاد عن طاولة المزاد حتى يرتدي الكمامة .. وفي حال لم يمتثل نلوح بوجهه بالعصا كي يبتعد .. وغالباً ما تصيبه ضربة عصا خفيفة على يده أو كتفه.. وفي حال واصل عناده نوقف العمل فوراً، وهذه الطريقة أثبتت نجاحها واصبح كل زبائن السوق ورواده بمن فيهم الصيادون والتجار ملتزمون بوضع الكمامة قبل أي شيء آخر". مضيفا "تقبّل الجميع "العصا" بفكاهة ورحابة صدر وهي تجبر الشخص على ارتداء الكمامة , لانه مع خطر انتشار وباء "كورونا" لا يوجد أي مزاح أو تساهل في تنفيذ إجراءات الوقاية...
اما عن السوق والرزق والغلاء والاجراءات " يقول عباس ان الرزق بحمد الله متوافر لكن الطقس والاحوال الجوية تلعب دورها في كمية السمك المصطاده , مؤكدا ان غلاء الاسعار يعدو الى ارتفاع الدولار ما أثر على ارتفاع كلفة المواد المستخدمة في صيد السمك من جهة وعدم توافر الاسماك المبردة التي تأتي من تركيا ومصر". واصفا الغلاء ب"نار جهنم" خاصة "ان المواطنين من ذوي الدخل المحدود لم يعد باستطاعتهم شراء السمك بسبب قلته وارتفاع سعره من جهة وزيادة الطلب على السمك البلدي من جهة ثانية". مشيرا الى "ان القوى الامنية تتعاون و تتساهل كثيرا مع الصيادين بسبب الحصول على معيشتهم والتقاط رزقهم بشرط التجاوب مع الاجراءات".
اما مصطفى سليم (صاحب طاولة مزاد" فيؤكد من جهته "ان السمك الذي يأتي من الخارج ربما يكون ارخص من السمك الطازج البلدي خاصة لمن يملكون الدولار". مضيفا "ال 150 الف ليرة تساوي اليوم 20 دولار , بينما في السابق كانت تساوي مئة دولار , وغلاء السمكة البلدية بسبب غلاء عدة الصيد , وفقدان السمك من الخارج سبب غلاء الاسعار ايضا . فمثلا كيلو "الاجاج" كان يباع ب15 الف ليرة ... اما اليوم فكلفته 30 الف ليرة والناس المقتدرة تتقبل الامر لانها تعيش ما يحصل"... مشددا على "ان السمك البلدي متوفر اذا توفرت الارادة والعزيمة ويقول خير الله موجود".
وحول الاجراءات الوقائية والامنية يقول "طالما نحن ملتزمون بالاجراءات لا احد يقرب منا , لكن اذا خالفنا يعمدون الى اقفال السوق وسنجلس في بيوتنا مثل بقية الناس" .. اما عن يوم الاحد يقول "هنا نحن نخالف شوي القوانين لان الناس بدها تعيش".
ابو علي عامر " صاحب مسمكة"... "يحمد الله على نعمته ويتمنى ان تتخطى البلاد هذا الوباء بخير وعافية , واصافا الحالة بانها ازمة وستمر ..وعلينا بالصبر والتحمل والتحلي بالمسؤولية والالتزام بالوقاية . مؤكدا "ان مهنة الصيد والبيع لم تعد كما كانت لعدة اسباب اولها واخرها الوباء وارتفاع الدولار"..

يجمع الصيادون والمواطنون الذين يرتادون تعاونية السمك في الصرفند على اتباع الاجراءات الوقائية والالتزام بالقوانين منعا لتفشي "كورونا"... مع تاكيدهم بان تفشي الوباء طال كل الناس والقطاعات والعمال والصيادين والباعة واصحاب المسامك واثر بشكل كبير على قطاع الصيد برمته.


New Page 1