بانتظار اللقاح ماذا عن الادوية المفقودة؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بانتظار اللقاح ماذا عن الادوية المفقودة؟

غسان صليبي
18-01-2021
(الى "التحالف الاجتماعي")

صحيح ما يقوله المثل
"درهم وقاية
خير من قنطار علاج".

صحيح ان اللقاح
هو جزء من الوقاية،
لكن الوباء
لا ينتظر اللقاح
الذي سيتطلب
وقتا طويلا لتعميمه
على اللبنانيين،
الذين ينتشر الوباء بينهم
و يحصدهم الواحد تلو الآخر.

اليوم يمكننا ان نقول
" درهم علاج خير من قنطار وقاية"،
وعلاج كورونا يحتاج الى ادوية
من البنادول الى المضادات الحيوية
الى الفيتامينات الى غيرها،
خاصة اننا نحتاج
الى العلاج في المنزل،
في ظل الصعوبات
التي تلاقيها المستشفيات
في استقبال المرضى.

المشكلة ان معظم الادوية
مفقودة من السوق
او اسعارها مرتفعة،
ولا جهد يبذل
من اي طرف
لتأمينها
او لتخفيض
اسعارها.

الاطراف
التي يجب مطالبتها بتأمينها معروفة،
وهي الدولة والشركات المستورِدَة،
والأخيرة احتكارية وتتحكم بالسوق.

المطلوب واحد من إثنين
او الاثنين معا وبسرعة فائقة،
اما اجبار الشركات على تأمين الادوية
وباسعار مقبولة،
وإما إيجاد بدائل
من مثل استيراد الدواء مباشرة
عبر الضمان الاجتماعي
او مكتب وطني للدواء
الذي نطالب به منذ عقود،
او ما شابه ذلك من بدائل.

الوقت ملائم
لطرح البدائل
في ظل عجز الجهات المعنية
عن تأمين الادوية وبأسعار مقبولة،
والمسألة اصبحت قضية حياة او موت
بالنسبة للشعب اللبناني.

لكن من يطرح البدائل
ومن يضغط من اجل تأمينها؟

هناك جهتان
معنيتان مباشرة بالامر،
جهة قديمة وغير موثوق بها،
وجهة ناشئة عليها إثبات قدرتها وجدواها.

الجهة غير الموثوقة
هي الاتحاد العمالي العام،
فهل يتحرك من اجل قضية بهذه الاهمية،
سيما ان هذه البدائل
هي من ضمن برنامجه المطلبي
منذ عقود؟

اما الجهة الناشئة
فهي " التحالف الاجتماعي"،
المعارض للاتحاد العمالي العام
والذي يضم افردا نقابيين وبلديين
مستقلين عن احزاب السلطة،
والذي هو في مرحلة بلورة برنامجه
وادواته النضالية.

انها فرصة لهذا التحالف
للعمل على قضية حيوية
تهم جميع اللبنانيين،
والتحرك من اجلها
يساعده من ناحية
عل تطوير برنامجه وجعله اكثر واقعية،
ومن ناحية ثانية على اختبار
ادواته النضالية،
والبدء باكتساب
أعضاء جدد
وشرعية شعبية.


New Page 1