بعد فشل محاولات تخويفه وتخوينه لتطويعه حتماً سيفشلون في محاولة تفكيك تنظيمه وإضعافه :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بعد فشل محاولات تخويفه وتخوينه لتطويعه حتماً سيفشلون في محاولة تفكيك تنظيمه وإضعافه

أحمد منتش
09-02-2021
هي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد إلى حملة تجريح وتخوين ظالمة من قبل بعض المحسوبين على حزب الله وبيئته، الحملة الأخيرة التي لم تنتهِ فصولها كاملة بعد، شنت على النائب سعد بعد اغتيال الناشط السياسي والناشر لقمان محسن سليم على طريق بلدة العدوسية في قضاء الزهراني فجر يوم الخميس الفائت حيث عثر عليه جثة داخل سيارة مستأجرة وهي مصابة بـ 6 طلقات نارية أطلقت عليه من قرب، وردّاً على مضمون البيان الذي أصدره التنظيم الناصري تعقيباً على حادثة اغتيال سليم والذي عبّر فيه عن إدانته لجريمة اغتيال الناشط السياسي والإعلامي سليم، متوجهاً بالتعزية إلى عائلته وأصدقائه ومحبيه، ومؤكداً على رفضه أساليب الاغتيال السياسي
والإرهاب والتهديد والتخوين، وعلى مواجهة نهج القمع والهيمنة والإقصاء.
كما شدد بيان التنظيم على "التنوع الفكري والسياسي وعلى حماية الحريات العامة، وهما من الشروط الأساسية للديمقراطية، أما الإقصاء وقمع الرأي الآخر فيقودان إلى الاستبداد والتصحر السياسي".
كما حذر من "خطر أساليب العنف والقمع والاغتيال على الأمن والاستقرار، وخطر التفلت الأمني وغياب حكم القانون على وحدة لبنان".
ورأى التنظيم أن "الدولة اللبنانية، ولا سيما القضاء والأجهزة الأمنية، يواجهون مرة أخرى تحدي كشف جريمة الاغتيال ومحاسبة المجرمين ومن يقف وراءهم. وهو التحدي الذي فشلت هذه الدولة في مواجهته في ما يتصل بالسلسلة الطويلة من جرائم الاغتيال السياسي التي شهدها لبنان. الأمر الذي يعيد التأكيد على أولوية استقلال القضاء، وعلى ضرورة إعادة بناء الدولة وأجهزتها بعيداً عن الزبائنية وعن المحاصصة الطائفية، كما يعيد التأكيد على ضرورة بناء الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على أساس المواطنة وحكم القانون، وعلى حماية التنوع والحريات".
حملة إلكترونية تخوينية
وعلى الرغم من أن البيان لم يوجه أصابع الاتهام أو الادانة إلى أي جهة أو شخص معين فإن بعضاً من جمهور حزب الله وبيئته اعتبره وكأنه بمثابة إدانة واتهام مباشر لحزب الله، وعلى الفور ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية شنعاء ضد النائب أسامة سعد وصلت إلى حد تخوينه وإرهابه من دون أن تخلو من بعض الشتائم البذيئة نأبى ذكرها، وهذه الحملة لم تتوقف إلا بعد اتصالات كانت تجري بعيداً من الأضواء بين بعض المقربين من الطرفين وبعض حلفاء الحزب والتنظيم، إضافة إلى تسجيل صوتي جرى تعميمه ونشره وقيل إنه لمسؤول التواصل الاجتماعي في حزب الله ، الحاج أبو علي، ومما جاء فيه: "يمنع منعاً باتاً التهجم أو التطاول على أي حليف لحزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً على حركة أمل والتنظيم الشعبي الناصري والنائب أسامة سعد وكل الحلفاء، وهذا تكليف من الحزب، ومن يريد إعطاء رأيه الخاص عليه أن يتحمل كامل المسؤولية. هذا ما يريده الأميركي أن نتهجم على بعضنا البعض والناس ليست
عبيداً لدينا".
في المقابل، رد أنصار التنظيم الناصري في #صيدا بحملة تضامنية مع النائب أسامة سعد ذكّرت بالتاريخ الوطني المقاوم لبيت سعد بدءاً من مؤسس التنظيم الشهيد معروف سعد المقاوم العروبي الذي قاتل مع المجاهدين في المالكية نصرة للقضية الفلسطينية والذي اغتيل خلال قيادته تظاهرة لصيادي الأسماك في صيدا العام 1975، مروراً بالمناضل مصطفى سعد الذي لعب دوراً رئيسياً في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية منذ الاجتياح الإسرائيلي الأول لمنطقة جنوب نهر الليطاني في العام 1978، وصولاً إلى محاولة اغتياله بتفجير سيارة مفخخة أمام منزله نجا منها بأعجوبة وفقد فيها ابنته ناتاشا وعينيه قبل نحو شهر على تحرير صيدا من الاحتلال الإسرائيلي في العام 1985.
كما أن بعض مناصري التنظيم قاموا بتحرك احتجاجي غاضب تمثل بحرق إطارات من الكاوتشوك عند المدخل الجنوبي لصيدا لجهة بلدة الغازية وقطعوا الطريق لبعض الوقت.
تباين المواقف بين أسامة سعد
وحزب الله
واستنادا إلى رأي بعض المقربين من الطرفين، فإن بعض أسباب التباين والخلاف في الرأي ووجهات النظر بين سعد وقيادة حزب الله يعود إلى خلفية أفكار سعد الوطنية ونهجه الذي استمده من الفكرالقومي العروبي الناصري والذي غالباً ما يتعارض مع الفكر الإسلامي إن لم يكن نقيضه خصوصاً إذا كان شمولياً، وأما التباين والخلاف في وجهات النظر والممارسة برزا من خلال محطات مفصلية من بينها تمنع سعد من إعطائه ثقته لكل الحكومات المتعاقبة بما فيها التي كانت تحظى بتأييد ورعاية حزب الله، وفي تأييده ودعمه للانتفاضات الشعبية العارمة التي انطلقت في السابع عشر من تشرين الأول العام 2019 ومشاركته الفاعلة في انتفاضة حراك صيدا مع جمهور وأنصار التنظيم، من دون أن يتجاوب مع دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والتي دعا فيها جمهوره وحلفاءه لعدم النزول إلى الشارع والساحات.
وعلى الرغم من المساعي الجادة التي قام بها ممثلون عن قيادة حزب الله مع أقارب لسعد وبعض المقربين لوقف حملات التخوين والشتائم على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن أجل زيارة النائب سعد وعقد لقاء معه لمعالجة الوضع كما جرت العادة في فترات ومراحل سابقة، فإن بعض المصادر تبدي خشية من أي محاولة قد يلجأ إليها الحزب بهدف الضغط على سعد وإضعافه من خلال إحداث شرخ داخل صفوف التنظيم على غرار ما حصل سابقاً من خلال إنشاء ما يعرف بـ "سرايا المقاومة" ودعمهما من جديد مادياً ومعنوياً، أو من خلال الرهان على إقناع بعض كوادر التنظيم تقديم استقالاتهم تحت ذرائع وحجج مختلفة كما فعل أحد أقارب سعد محمد حمزة البزري الذي استقال بعد إصدار بيان التنظيم إلا أنه ما لبث وعاد ليؤكد رفضه "تخوين ابن الشهيد وشقيق الشهيد". وتؤكد المصادر أن أي محاولة من هذا النوع حتماً مصيرها الفشل تماماً كما فشلت كل محاولات التخويف والتخوين.


New Page 1