سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت يتّجهون إلى إعلان الإضراب غداً الخميس :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت يتّجهون إلى إعلان الإضراب غداً الخميس

المفكرة القانونية
15-09-2021
يتّجه سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت إلى إعلان الإضراب غداً الخميس في 16 أيلول 2021 إثر الجمعيّة العمومية التي سيعقدونها صباحاً بدعم من اتّحاد نقابات العمّال والمستخدَمين FENASOL وبتنسيق مع رئيس الاتّحاد كاسترو عبد الله. ويأتي التصعيد بعدما “لم تصل الاجتماعات التي عقدها السائقون مع نقابة أصحاب الشاحنات إلى تنفيذ الاتّفاقيّة التي سبق وتوصّلوا إليها مع هؤلاء (أصحاب الشاحنات) ونصّت على منح كل سائق 125 دولاراً فوق راتبه، كخطوة على طريق تصحيح أجور السائقين الذين فقدت رواتبهم قيمتها الشرائية وصاروا في حال من العوز.

ويشرح عبد الله للمفكّرة القانونية أنّ الخلاف نشأ مع أصحاب الشاحنات على قيمة الزيادة على الراتب، “هم يصرّون على دفع مبلغ مليون ليرة إضافة إلى الراتب، ونحن نتشبّث بالاتّفاقيّة الأولى، أي مبلغ 125 دولاراً تُدفع مع الراتب”، مؤكّداً أنّنا ذاهبون إلى الإضراب إلى حين تنفيذ مطالبنا”.

وكان سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت قد لوّحوا بالإضراب عن العمل يوم الاثنين المنصرم في 13 أيلول 2021 ووقف حركة الشاحنات في المرفأ، ثمّ تراجعوا عن قرارهم إثر اجتماع مع نقابة مالكي الشاحنات صباح السبت 11 أيلول أفضى إلى موافقة جزء كبير من الشركات ومالكي الشاحنات على مطالب العمّال وأبرزها دفع جزء من الأجر بالدولار الأميركي بقيمة 125 دولاراً فوق الراتب. ولم يشكّل مبلغ زيادة 125 دولاراً على الراتب السبب الوحيد لتراجع السائقين عن الإضراب، بل أيضاً لإفساح المجال أمام الحكومة الجديدة وبعد تمنّيات من قيادة الجيش وجهاز الأمن العامّ ومزارعي التفّاح والمزارعين في البقاع الذين حمّلوا البرّادات تمهيداً لنقل البضائع، بحسب ما قال عبد الله خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر السبت الماضي.

ولم يأتِ تجاوب نقابة أصحاب الشاحنات مطلقاً، إنّما، بحسب ما شرحه عبد الله، “لمسنا إيجابيّة من عدد كبير من أصحاب بعض الشركات والكميونات لتحسين رواتب العمّال بدفع 125 دولاراً مع الراتب الشهري، ولذا تعليق الإضراب مشروط بتنفيذ المطالب”. وشرح عبد الله أنّ في حال لم يتمّ التوقيع على الاتّفاق، “ستكون العودة إلى الإضراب حتمية”.

من جهته، يؤكّد أمين سرّ نقابة مالكي الشاحنات في مرفأ بيروت فوزي شكّور أنّ الاجتماع مع السائقين صباح السبت وصل إلى تفاهم بأن تلتزم فقط الشركات التي تتحمّل ميزانيّتها دفع مبلغ 125 دولاراً لمدّة ثلاثة أشهر فقط، أي حتّى نهاية العام. ويُبرّر بأن ليس جميع الشركات أو أصحاب الكميونات لديهم القدرات نفسها. ويوضح أنّ الشركات تضرّرت هي الأخرى من الأزمة الاقتصادية “هم لديهم همّهم المعيشي (السائقون) ونحن لدينا همّ الاستمرار بالعمل وإصلاح وصيانة الكميونات والمصاريف الثابتة التي ندفعها إن شغّلنا الكميونات أم لم نفعل”.

مفاوضات في وزارة العمل

يلامس عدد سائقي شاحنات مرفأ بيروت عتبة الألف سائق، وفق اللجنة التأسيسة لنقابتهم. علت صرخة هؤلاء منذ أكثر من عام تقريباً حين بدأت الأزمة الاقتصادية بالتفاقم، فتآكلت مداخيلهم تدريجياً بسبب انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية. وحاول هؤلاء تأسيس نقابة قبل أربع سنوات، لكنّها لم تُسجَّل في وزارة العمل بعد لأسباب يحيلها السائقون إلى تدخّلات سياسية تدفع وزارة العمل إلى عدم الترخيص للنقابة. وقبل عام نفّذ السائقون بعض التحرّكات للمطالبة بتطبيق قانونَيْ العمل والضمان الاجتماعي، وبالتالي حصولهم على المنح المدرسية والتعويضات العائلية وغيرها من المكتسبات، ذلك بدون أن تصل خطواتهم إلى أيّ تقدّم ملحوظ. ومع تدهور الأوضاع الاقتصادية أكثر وفقدان أجورهم أكثر من 80% من قيمتها، لم يعد باستطاعتهم التحمّل أكثر، بخاصّة أنّهم “لم يجدوا أنفسهم محميين من نقابة عمّال مرفأ بيروت التي يرأسها رئيس الاتّحاد العمّالي العامّ بشارة الأسمر بسبب تجارب سابقة لهم معها” والتي أظهرت بحسب أحد السائقين، “انحيازاً من الأسمر لصالح الشركات وليس لصالح العمّال”.

يوم 31 آب 2021، بدأت التحرّكات تتّخذ منحى مختلفاً عمّا كانت عليه في السابق، على شكل اعتصامات، فنفّذوا الإضراب التحذيري الأوّل عن العمل مطالبين “بتصحيح الأجور المتآكلة والارتفاع الجنوني للدولار الأميركي مُقابل الليرة اللبنانية”، بحسب بيان أصدرته اللجنة التأسيسية لنقابة السائقين مع الاتّحاد الوطني لنقابات العمّال والمستخدَمين يومها. وشرح البيان أنّ “رواتبنا أصبحت لا تسدّ رمق إنسان لوحده، فكيف حالنا نحن وعائلاتنا وأولادنا بعد أن أصبحنا نعيش تحت خطّ الفقر”. ودعا السائقون، “أصحاب الشركات ووكالات التخليص الجمركي في مرفأ بيروت لتصحيح الأجور بما يتناسب مع الغلاء المعيشي، خاصّة وأنّ كلفة النقل بدأت تُحتَسب على الدولار الأميركي لكلّ حمولة نقل”. وطالبوا بالعودة إلى الأجور التي كانت قبل انتفاضة 17 تشرين. وتقدّموا يومها بدعوى أمام وزارة العمل تُلخّص مطالبهم بـ “دفع الفروقات عن غلاء المعيشة وتصحيح الأجور والرواتب على أساس الدولار، دفع بدل المنحة المدرسية، وبدل النقل، وبدل الساعات الإضافية، كما ينصّ عليها القانون والتصريح عنها كاملة للضمان مع ساعات العمل الإضافية، وتحسين ظروف وشروط السلامة المهنية، والتصريح عن كلّ السائقين للضمان الاجتماعي وعن السائقين الأجانب أيضاً”.

يؤكّد عبد الله أنّ الشركات والأشخاص مالكي الشاحنات لا يحترمون قانون العمل، فالسائقون محرومون من المنح المدرسية والفرص السنوية، وجزء منهم غير مسجَّل في الضمان الاجتماعي. ويوجد جزء من العمّال من الجنسيّة السورية، وهؤلاء غير محميين بالمطلق من قانون العمل وغير مسجَّلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أيضاً. وأبعد من ذلك، فإنّ أرباب العمل “يعمدون في حال التسجيل بالضمان إلى عدم الاعتراف بالراتب الفعلي والاستعاضة عن ذلك بتسجيل الحدّ الأدنى للأجور أي 675 ألف ليرة، تهرّباً من دفع التعرفة الكاملة للصندوق”.

عاد السائقون لتنفيذ إضراب ثانٍ يوم الاثنين في 6 أيلول، فأغلقوا البوّابتين، الرقم 14 و9، المخصَّصتَيْن لدخول وخروج الشاحنات، ومنها المبرَّدة، من مرفأ بيروت. وانضمّ إليهم السائقون والعاملون على الرافعات داخل المرفأ من التابعين للشركة المشغّلة للرافعات BCTC، بالإضافة إلى بعض العمّال والإداريين في شركات تخليص البضائع في مرفأ بيروت، بحسب عبد الله. ويلفت سائقون عدّة إلى أنّ شركة BCTC ضغطت على عمّالها للخروج من الإضراب، فهم أيضاً يُعانون من المشاكل نفسها لكنّهم اليوم غير قادرين على الاستمرار بالتحرّك نتيجة تهديدهم بخسارة عملهم”.



ظروف السائقين الصعبة

يشرح السائق حسن صالح عضو اللجنة التأسيسية لنقابة سائقي الشاحنات أنّه في “يوم الإضراب دعاهم أحد الضبّاط في الجيش اللبناني إلى مكتبه بوجود ممثّلين عن نقابة أصحاب الشاحنات وتفاوضوا للوصول إلى اتّفاق بأن يُدفع لهم مع رواتبهم مبلغ 125 دولاراً، وتوجّهوا في اليوم نفسه لعقد جلسة وساطة في وزارة العمل لمناقشة هذه الاتّفاقيّة بحضور ممثّلين عن اللجنة التأسيسية لنقابة سائقي الشاحنات في مرفأ بيروت وكاسترو عبد الله ممثّلاً الـ FENASOL وممثّلين عن نقابة أصحاب الشاحنات”. ويلفت صالح إلى أنّ وسائل الإعلام أهملت تحرّكاتهم لسبب غير واضح.

خرجت الأطراف من الاجتماع في وزارة العمل باتّفاق على تأجيله إلى يوم الخميس 9 أيلول بطلب من نقابة أصحاب الشاحنات لأجل دراسة الاتّفاقيّة مع وعود بالتوقيع عليها. ويوم الخميس، بحسب بيان صادر عن FENASOL “تفاجأنا بتراجع نقابة مالكي الشاحنات عن الوعود التي قطعتها. وعليه، رفضت النقابة تصحيح الأجور ورواتب سائقي الشاحنات”.

يؤيّد أمين سرّ نقابة مالكي شاحنات مرفأ بيروت فوزي شكّور أنّه يحقّ للعمّال المطالبة بحقوقهم المتعلّقة بالأجر والضمان الاجتماعي وقانون العمل وغيرها، مشيراً إلى أنّه يجب عليهم (على السائقين) “التوجه إلى أرباب عملهم، ولا يمكن للنقابة أن تفرض على جميع الشركات وأصحاب الكميونات الاتّفاقيّة نفسها، فلكلّ شركة أو مالك كميون مقدرات مختلفة، ونحن لا يمكننا أن نلتزم برواتب ثابتة لأنّه يتمّ تسكير الطرقات مع كلّ حدث في البلاد، فيتوقّف عملنا لأيّام”. ويؤكّد شكّور أنّ “جزءاً من الشركات لديها المقدرة على تصحيح الأجور وقامت بذلك، إنّما هناك شركات لا قدرة لديها مثل مالك كميون أو اثنين، فهذا الشخص لن يتمكّن من الالتزام بأي اتّفاقيّة من هذا النوع لناحية الأجور”.

من جهة أخرى، وتعليقاً على تقاضي أصحاب الشاحنات أجرة كلّ عملية نقل بالدولار الأميركي، بالقول “لو افترضنا تقاضيت 200 دولار سأدفع نحو 120 دولاراً ثمن مازوت، فسعر تنكة المازوت في السوق السوداء 350 ألف ليرة”.

ويعتبر شكّور أنّ الأزمة الاقتصادية تُصيب الجميع مشيراً إلى أنّ “السائق الذي يدفع ثمن البنزين مثله مثل ربّ العمل، والأمر نفسه ينسحب على اشتراك الكهرباء وغيرها من التكاليف”. ويعتبر أنّ “العمل تراجع منذ الأزمة الاقتصادية كما منذ تفجير المرفأ حيث تضرّرت آليّات كثيرة ولم يعوّض لنا أحد”.

على التفتيش أن يتحرّك

يرى الباحث في المرصد اللبناني لحقوق العمّال أسعد سمّور أنّ ما يُطالب به العمّال لناحية الحقوق المنصوص عليها في قانونَيْ العمل والضمان الاجتماعي هي الحقوق الطبيعية التي على ربّ العمل تأمينها، وفي حال لم تُنفَّذ، على تفتيش العمل وتفتيش الضمان أن يتحرّكا بشكل فوري للتأكّد من صحّتها والتحقيق في حال عدم حصول العامل على حقوقه الطبيعية”، مؤكّداً أنّ المطلب المتعلّق بتصحيح الأجر، هو من المطالب المحقّة التي استجدّت حالياً بفعل الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة. وبالنسبة إلى مطلب العمّال ببدل النقل، يلفت سمّور إلى أنّه “من الطبيعي تصحيح بدل النقل اليوم، بخاصّة مع ارتفاع كلفته في الآونة الأخيرة خاصّة لناحية ارتفاع أسعار المحروقات”.

الإكراميّة حقّ للسائق

من جهته يرى عبد الله أنّ الأجور كانت قبل الأزمة 800 دولاراً أميركياً، “واليوم باتت تُحتسب على أساس سعر الصرف الرسمي 1505، أي مليون ومئتي ألف ليرة لبنانية، وإن احتسبنا هذا الراتب اليوم مع ارتفاع سعر الصرف إلى حدود الـ 19 ألف ليرة (سعر متقلّب صعوداً ونزولاً) مُقابل الدولار، نجد أنّ كل سائق يتقاضى أقلّ من 80 دولاراً أميركياً في الشهر. يُضيف، “لو افترضنا أنّ هذا السائق أراد فقط أن يدفع كلفة اشتراك مولّد الكهرباء لمنزله، سيدفع كامل راتبه اليوم”.

يشرح السائق محمّد القرص، الذي قضى 37 عاماً من عمره في خدمة مرفأ بيروت متنقّلاً بين مهن متعدّدة آخرها سائق شاحنة، أنّ “العمل كان أفضل في السابق، إذ كان السائق وصاحب الشاحنة يتقاسمان الأرباح، مثلاً يأخذ السائق عمولة على كلّ نقلة، أمّا في السنوات الأخيرة تغيّرت المعاملة، بات السائق ينتظر الراتب الشهري ويعيش على أمل أن يعطيه الزبون إكراميّة معقولة ليشعر أنّ مدخوله ارتفع قليلاً”. “الإكرامية ليست مفروضة على الزبون، فهو يعطيها حسب رغبته، 20، 50، أو 100 ألف ليرة”. ويشرح القرص، “صاحب العمل يعاير السائق أحياناً بالإكراميّة حين يطالبه برفع راتبه، وكأنّ الإكراميّة مدخول ثابت وليست مبادرة يقوم بها الزبون وفقاً لرغبته”. ويُتابع، “جرت العادة أن يمنح مالك الشاحنة عمولة للسائق لتأمين الشراب والطعام في الطريق، وهي اليوم تراوح من 20 ألف إلى 100 ألف ليرة حسب مسافة الطريق”. ويشرح، “اليوم مع الغلاء بالأسعار الذي نواجهه، إذا أراد السائق أن يشتري قهوة وفطوراً وعلبة سجائر وزجاجة مياه، فقد يدفع ما يتخطى الـ 80 ألف ليرة”.

ويشير القرص إلى صعوبة ظروف العمل في العامين الأخيرين “لقد ضربنا التعب جميعنا، منذ بداية الأزمة الاقتصادية والتظاهرات والتعبئة العامّة ثمّ تفجير مرفأ بيروت، الضربة وراء الأخرى سببّت بتعطيل عملنا أحياناً وتقطُّعه أحياناً أخرى وأثّرت على مداخيلنا”. يُضيف، “بعد انفجار المرفأ، لجأت الشركات التي توقّفت عن العمل إلى قضم نسبة من الرواتب، وحين عادت إلى مزاولة نشاطها بشكل تدريجي، كنّا قد فقدنا قيمة رواتبنا الكاملة”.



ظروف قاسية ودوام عمل غير منتظم

غير ذلك، إنّ ساعات العمل غير محدَّدة، وفي حال عمل السائق لأكثر من ثماني ساعات في اليوم فهو لا يتقاضى بدل الساعات الإضافية. ويشرح أحد السائقين لـ “المفكّرة” كيف يخسر السائق يومه بين الانتظار والقيادة حيث تتخطّى ساعات العمل ثماني ساعات. يقول: “دوام العمل غير ثابت، فالسائق مضطر إلى النزول إلى المرفأ فجراً، ينتظر تعبئة الحمولة في الشاحنة ثمّ عليه أن يُسارع لنقلها قبل الساعة السادسة والنصف صباحاً، وذلك بسبب منع الشاحنات من السير بين الساعة 6:30 و9:30 صباحاً، وحين يصل بحمولته ينتظر أن يأتي الزبون ليستلمها، وغالباً لا يفتح الزبون مكتبه قبل الساعة الثامنة صباحاً، عدا عن أنّه قد يتأخّر باستلام البضائع، ما يعني ساعات انتظار إضافية. وبين تفريغ الحمولة والعودة، خصوصاً في حال كانت الرحلة بعيدة عن العاصمة، ثمّ العودة إلى المرفأ قد يضطرّ إلى الانتظار مرّة جديدة في حال لم يصل إلى مقصده قبل الرابعة عصراً، حيث تُمنع الشاحنات من السير بين الساعة 4 و6 مساء أيضاً. وهنا يعود السائق وينتظر مرّة جديدة لثلاث ساعات إضافية ليصل إلى مرفأ بيروت، وتكون قد مرّت أكثر من ثماني ساعات، وقد يصل معدّل ساعات العمل اليومي إلى 17 ساعة أحياناً. ويلفت السائق إلى أنّ “ساعات العمل الإضافية لا تُحتسَب ضمن الراتب الشهري”.

يؤكّد سمّور أنّ كلّ ساعات العمل التي تفيض عن ثماني ساعات هي ساعات عمل إضافية، مشيراً إلى ضرورة “احتسابها على أن يتقاضى السائق أجراً مقابلها، مع لفت النظر إلى أنّ حتّى الانتظار على محطّة الوقود كان يُعتبَر ضمن ساعات العمل”.



ماذا عن السلامة العامّة والمهنية؟

صعوبات عمل سائقي الشاحنات وظروفهم تتعدّى قيمة الأجور المتدنّية لتصل أيضاً إلى ظروف العمل، وتحديداً سلامة الآليّات التي يقودونها والتي ليست بأفضل أحوالها ولا بأبهى حللها. يؤكّد أحد السائقين أنّه “لا يوجد مكيّف هواء في الشاحنة، نقود في الحر الشديد والشاحنة تكون حارّة جدّاً”. يُضيف، “بعض الآليّات مهترئة، لا يقوم مالكها بإصلاحها وصيانتها ونحن لا خيار أمامنا سوى قيادتها”.


New Page 1