إنتشار ظاهرة النوادي الرياضية في صيدا : للريجيم والهروب من الضغوط والدفاع عن النفس :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


إنتشار ظاهرة النوادي الرياضية في صيدا : للريجيم والهروب من الضغوط والدفاع عن النفس

محمد دهشة - نداء الوطن
25-10-2021
النوادي الرياضية على اختلافها باتت ظاهرة لافتة ومنتشرة في صيدا، فالازمة الاقتصادية والمعيشية أثرت سلباً على قطاعات كثيرة ولكنها في المقابل أنعشت أخرى لاسباب مختلفة، إذ باتت ملاذاً للكثير من جيل الشباب والشابات، وقد تحولت في جانب منها من نظام رياضي للحفاظ على رشاقة الجسد وتقويته او تخفيف الوزن، الى متنفس للضغوط النفسية في متاعب الحياة وهمومها، والاهم لتقطيع الوقت من دون الانغماس في آفات ضارة مثل تدخين السجائر والنرجيلة والسهر في المقاهي.

وتنتشر النوادي الرياضية في اماكن كثيرة من صيدا، بين الاحياء الشعبية والراقية، وعلى الاوتوستراد الشرقي او الكورنيش البحري وتمتد الى ضواحي المدينة، بدءاً من الهلالية والبرامية مروراً الى عبرا ومجدليون وصولاً الى الصالحية، بهدف تأمين اجواء هادئة تطل على البحر حيناً وعلى المناظر الطبيعية احياناً، لتتكامل مهمتها في التدريب الجسدي والحفاظ على الوزن وتحسين المزاج النفسي معاً.

وتقول المتدربة لينا مياسي وهي ترتاد احد النوادي الرياضية لـ"نداء الوطن": "ان الهدف الاساسي كان "الريجيم" ولكنه مع الوقت بات حاجة نفسية لتغيير الاجواء والهروب من ضغط العمل ومشاكل الحياة ومشاغلها، كي يلتقط الواحد أنفاسه ليعيد تجديد نشاطه ورؤيته بنظرة ايجابية للاشياء. أصبحت أستفيد جسدياً ونفسياً معاً، والاهم لم اشعر بأي فراغ طوال اليوم".

تتفاوت اسعار الرسوم في هذه النوادي بين الرخيصة ولا تتجاوز 75 ألفاً شهرياً باستخدام الماكينات الرياضية فقط، وبين المقبولة بين 50 ألفاً على الحصة وتتضمن تدريباً عملياً ونظرياً، وبين مرتفعة الاسعار وتكون خاصة للشخص الواحد وتشمل كل شيء ووفق توقيت محدد.

وتقول الشابة سارة: "إلتحقت بأحد النوادي الرياضية في منطقة صيدا منذ خمس سنوات، وباتت جزءاً من يومياتي، أنهي عملي واتابع دراستي الجامعية "اونلاين" وآخذ قسطاً من الراحة، قبل ان اتوجه الى النادي للتدريب ساعة من الوقت مساء للمحافظة على وزني وتخفيف الضغوط، لقد بات الامر ممتعاً جسدياً ونفسياً"، مشيرة الى ان "النادي ينظم في بعض الاحيان رحلة مشي خارجية في الطبيعة وبين الجبال "الهايكنغ" وهي رياضة ممتعة وتجربة مميزة، تتطلب لياقة بدنية جيدة، ومن خارج البرنامج المعتاد وبسعر رمزي، لكسر الروتين ومساعدة المتدرب على اكتساب مهارات أخرى في مسيرة الحياة".

دخول العنصر النسائي على خط النوادي لم يعد مستهجناً، كثر منهن ينشرن صورهن وهنّ يتلقّينَ التدريب او يشاركنَ في مباريات، وتقول المتدربة نسرين بعاصيري: "شجعتني صديقتي على ذلك، فالنادي الرياضي يفيد ولا يضرّ، فأنا لا ادخّن ولا اشرب النرجيلة ولا انتمي الى احزاب وحتى لا اتابع الاخبار، انه حاجة ضرورية لملء فراغ الوقت خاصة في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها لبنان، حيث لا يمكن الاطمئنان الى اوضاع الطرقات نتيجة التوترات المتنقلة فجأة".

غير ان الشاب حسن وهبي لم يُخفِ انه التحق بالنادي منذ ثلاثة اشهر فقط كي يتدرّب ويصبح قوياً وقادراً على الدفاع عن نفسه في حال تعرض للسرقة او وقعت مشاكل مباغتة، ويقول: "الوضع لا يطمئن، وقرّرت التدرّب على فنون القتال لأحمي نفسي وعائلتي، فالنوادي باتت متعددة الاهداف ويمكن لكل متدرّب الانتساب اليها ليحقق غايته".

ويؤكد اصحاب النوادي ان انتشار فيروس "كورونا" أثّر سلبا على عمل النوادي الرياضية التي اقفلت ابوابها في فترات متفاوتة، ثم الازمة الاقتصادية والمعيشية اللبنانية الخانقة، ولكنها عادت اليوم لتزدهر مجدّداً، مع مراعاة اسعار الرسوم الشهرية، ليتمكّن الهواة من التسجيل والاستفادة من العروضات.


New Page 1