New Page 1

أصحاب مستوعبات كانت متروكة في المرفأ، بعضها يحتوي على مواد قد تصنّف «خطرة»، وبعضها لا تمتّ للخطورة بصلة، جرى استدعاؤهم بطريقة مهينة بناءً على طلب النائب العام المالي، وأُجبروا على توقيع تعهدات بدفع كلفة ترحيل هذه المواد وإتلافها، علماً بأن معظمهم غير مسؤول عن بقائها في المرفأ منذ أكثر من خمس سنوات. الدولة المفلسة ترهب مواطنيها وتبتزّهم على طريقة الأفلام البوليسية، قرّر النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم سوق أكثر من 10


ليس التدخل الفرنسي، ولا شروط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولا بيانات الرئيس المكلف سعد الحريري، ولا «بروباغندا» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبيانات جمعية المصارف المشبوهة، هي التي توقف الاصطدام الكبير. فما هو متوقع أن يعيشه لبنان نتيجة الأزمة الاجتماعية والمالية في قطاع الدواء والمحروقات والمواد الغذائية، وابتكار شتى أنواع الإذلال اليومي، لم يحصل بعد. أحد الأسباب الرئيسية التي تحول دون تحقّق هذا الاصطدام، هو شريحة من الل


تبقى وحدك. لا أحد حدّك. أنت الأقوى. سلاحك دمك. لا تنتظر أحداً. فقدوا الدليل. في كل وادٍ يهيمون. أضاعوا الطريق اليك. وجودهم غير محسوب. يغطون في نسيان عميق. أمة متهالكة. أنظمة ساجدة على جباهها. تستطيب المذلة، وتنشغل بالقمع والنهب والحروب التي تخسرها. لا تنتظر أحداً. أكلوا آلهتهم. من تمر كانت. إعتادوا الخسارة. حوّلوا الخسائر إلى انجازات. حروبهم بكلفة مليارية. النفط سخي وكريم، ويُنفق على أسلحة وعقارات وإعلام. لولاهم، فقدت مصا


على غرار عمل العصابات التي يدعو بعضها بعضاً الى «التهدئة» في حالة وصول ضباط جدد الى مواقع المسؤولية في القوى الأمنية، سارع الفريق الخاص بوليّ العهد السعودي محمد بن سلمان الى استراتيجية «خفض الرأس» بمجرد إقرار الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب بنتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية. تصرّف «الدب الداشر» وفريقه على أن الجميع ملزم بمراقبة خطوات إدارة جو بايدن الجديدة تجاه المنطقة. وكل الكلام الذي سمعوه عن رغبة في تغيير طريقة الت


أُصيب مئات الفلسطينيين إثر اعتداءات قوات العدو الإسرائيليّ، فجر اليوم، عليهم في القدس المحتلّة، ولا سيما في المسجد الأقصى ومحيط البلدة القديمة. وفي وقت لاحق، انسحبت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من باحات المسجد الأقصى، إلى خارج بواباته الرئيسية. وبعد انسحابها، اعتدت بشكل وحشي على الفلسطينيين المتواجدين في ساحة باب العَمود. وفي الإطار، أعلن خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، انسحاب قوات الاحتلال من جميع الساحات إل


الأرض بأهلها، وأهل فلسطين هم الفلسطينيون. هي من تعطي أهلها الهوية والأسماء الحسنى: القدس، الناصرة، بيت لحم، الخليل، رام الله، الشجرة، حيفا، يافا، عكا، صفد، طبريا، غزة، رفح، خان يونس، اللد، أسدود، إلخ.. .. ولقد احتفل الأهل بأرضهم فكان لهم منها العيد. الأهل في الأرض، الأرض في الأهل، لا هي تنفصل عنهم فتنكرهم، حتى لو زوّروا لها اسمها واستخرجوا لها من بطن الأسطورة اسماً لبعض البعض من قبيلة عبرت فيها ولم تتخذها وطناً لأنها قصرت


سقط الدم على الأرض. التهبت الأرض. فارت براكين الأرض الخامدة والمخمدة قسراً. زلزلت الأرض زلزالها، فإذا سطحها »قاني« اللون متوهج بالغضب. سقط الدم على الوجوه. اشتعلت الوجوه بوجع الجوع إلى الثورة. سقط الدم على الزنود. غادر الشلل الزنود التي كانت قد هجرت السلاح واستكانت إلى أوهام السلام المستحيل. سقط الدم على العيون. انفتحت العيون على الحقائق المطموسة أو المنسية فرأت، كأنما لأول مرة، الأشياء والناس والمواقع. سقط الدم على الذا


يتشدق المطبعون ومن والاهم دائمًا بجملة "الفلسطينون باعوا أرضهم".. يحشرونها بيننا في كل نقاش، يقولونها بسخرية كمحاولة بائسة لتبرير خيانتهم للقضية وتقاعسهم عن نُصرتها، يحاولون أن يحفظوا ماء وجوههم الملطخة بعار التطبيع، فيبحثون ويبحثون ثم لا يجدون إلا أن يقولوا "الفلسطينون باعوا أرضهم" في فلسطين تدور معاركٌ عنيفة في ساحة الأقصى المبارك، يقطع الصهاي*نة أصوات المأذن، فتندفع أصوات التكبير من كل الأفواه الشريفة هناك، كل فمٍ ط


رافقت إشكالية الاحتكار لبنان منذ تأسيسِه حيث ارتبطَتْ بمصالح رأس المال الأوروبي، واستمرّت مع تطوّر المجتمع والاقتصاد فيه. وهذا ما أثبتهُ الاقتصادي توفيق كسبار في بحثه المرجعيّ الذي أنجزه بالتعاون مع مؤسسة البحوث والاستشارات في عام 2003، والذي كشفَ فيه أن نصف الأسواق اللبنانية على الأقلّ تتنظّم وفق بُنى احتكارية أو خاضعة لاحتكار القلّة، ومرشّحة بالتالي للخضوع لممارساتٍ تحدُّ من المنافسة. وفي حين أنّ بعض أشكال الاحتكار نشأ


في إثر تفجير مرفأ بيروت، برزت الكثير من الإشكاليات القانونية المرتبطة بمسألة التعويض عن الأضرار الجسدية والمعنوية والمادية التي لحقت بالضحايا والمتضررين من التفجير. وتندرج مسألة تغطية شركات التأمين للأضرار ضمن الإشكاليات الأبرز، لا سيما أنّ هذه الشركات تربط موجب التعويض على المتضرّرين بالتقرير الرسمي الصادر عن المحقق العدلي. ومن المعلوم أنّ هكذا تقرير مرتبط بتحقيقات جزائية يعتريها الكثير من التعقيد وتتداخل فيه معطيات سياسية


الاحتكارات في لبنان من عمر لبنان نفسه، بل سابقة عليه. نشأت هذه الاحتكارات مع تغلغل الرأسمالية الأوروبية في الشرق العثماني في القرن التاسع عشر. وتزامن هذا التغلغل مع ظاهرتين أسّستا لبنية اقتصادية احتكارية في بلاد الشام عامّة وجبل لبنان خاصّة. الأولى ضرب التنوّع في الإنتاج الحِرَفي والزراعة المحلّية لصالح رزمة ضيّقة من المنتجات الأوّلية المطلوبة أوروبياً مثل الحرير. والثاني سيطرة شركات أجنبية عدّة على قطاعات اقتصادية كالنّقل


رُفع الدعم عن استيراد السلع الرئيسية. عمليّاً، هذا هو الواقع الذي فرضه مصرف لبنان على المقيمين في لبنان «عا الناعم». وقد بدأت مؤشراته تظهر منذ يوم الخميس، مع تسويق شركات عدّة مُستفيدة من تسهيلات «المركزي» بأنّ الاستيراد المدعوم انتهى! حصل ذلك قبل أن تُقرّ الحكومة خطّة «ترشيد الدعم» والبطاقة التمويلية، ومن دون أي استراتيجية حماية اجتماعية تُشكّل سنداً للفئات الشعبية حاكم المصرف المركزي رياض سلامة لا يرى نفسه معنيّاً بإيجاد


لم يوفّر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أيّ وسيلة لتحقيق ما يرى أنه مفيد لاستراتيجيته «أميركا أوّلاً». منذ زيارته الأولى للرياض، كانت تَعِنّ له فكرة إغراء «الحلفاء» بتشكيل جبهة تحاكي مخاوفهم من «العدو الإيراني»، وتَصلح في الوقت نفسه للتخفّف من أعباء تحدّيات بات على هؤلاء التعامل معها بدرجة أكبر من الاعتماد على النفس، توازياً مع استمرار «حلبهم». رؤية لم يتأخّر ترامب في بدء ترجمتها؛ إذ لم تكد تمرّ أشهر على زيارته، حتى ا


ثمّة إجماع لدى كلّ دوائر القرار المالية العالمية على انهيار القطاع المصرفي اللبناني، وضرورة إعادة هيكلته ليتمكّن من لعب دور فعّال في الاقتصاد المحلي. لا ينكر هذا الواقع سوى رياض سلامة وأصحاب المصارف، المُستمرين في «تركيب الطرابيش» ليُحاولوا إنقاذ أنفسهم شكلياً عن طريق الغشّ في موازناتهم، والإيحاء بالتزامهم الإيفاء بالشروط المطلوبة منهم. وكما دائماً، تُستخدم أموال المودعين لإطفاء خسائر تسبّب بها أصحاب المصارف وكبار المُساهمين


بعدَ التلويح بالاعتذار، وضع الرئيس المكلف سعد الحريري هذا الخيار جانباً، مبدئياً، بينما تتجه الأنظار إلى زيارة وزير الخارجية الفرنسي الذي يصل اليوم الى بيروت، علماً بأن التعويل عليها لا يبدو كبيراً لإنهاء الأزمة الحكومية بالرسائِل عن بُعد، استبقَ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان زيارته للبنان، وبلغة لا تخلو من التهديد بمعاقبة المسؤولين بسبب سلوكهم المُشين بحق البلد، استكمل الزائر الذي سيحطّ اليوم في بيروت كلاماً سابق