New Page 1

لا تشي جولة التفاوُض المباشرة الأخيرة، بين حركة «أنصار الله» من جهة والجانب الأميركي من جهة أخرى، بأيّ تبدُّل في رؤية واشنطن لملفّ الحرب على اليمن. ترغيب وترهيب ومحاولات ابتزاز بالملفّ الإنساني تستهدف جميعها إخضاع الحركة للمطالب السعودية، وإجبارها على رفع الراية البيضاء من دون أيّ مقابل. استسلامٌ لا ترى قيادة صنعاء أدنى موجب له بعد ستّ سنوات من الصمود والقتال الأسطوري الذي قلَب المعادلة لصالحها بالكامل. ولذا، فقد كان موقفها


ما أكثر اعدائك أيها المواطن. لا يُصَّدق أن هؤلاء كلهم، ضدك. الطائفيون معسكر كامل بكل اسلحته الشنيعة. قادتهم متحدون ضدك، ومختلفون في ما بينهم على ما هو لك، بل على ما هو أنت… إنهم يشبهون ثكنة مختصة بمطاردة كل من يظن أن باستطاعته أن ينتمي إلى الوطن… الانتماءات مصادرة، الانتماء الوحيد المعترف به، هو الانتماء إلى الطائفة، ولو كان المنتمي كافراً وزنديقاً ومحتالاً وقاتلاً. ما أكثر أعداء العلمانيين. البلد ثكنة مدججة بجماهير مسعور


قبل حزيران المقبل، يتوجّب على لبنان حسم أمر حدوده البحرية الجنوبية. الجيش يقترح تعديل المرسوم الذي يرسم حدود المنطقة البحرية الاقتصادية الخالصة، بما يمنح لبنان مساحة إضافية لتلك «المتنازَع عليها»، يُعتقد أنها غنية بالغاز والنفط. ثمّة معترضون على الاقتراح الذي بات موجوداً في عهدة وزارة الدفاع. فما هو مصيره؟ وهل يتجاوز الانقسام حوله، قبل أن يبدأ العدو، بعد ثلاثة أشهر، التنقيب عن الغاز في منطقة يجزم الجيش اللبناني بأن لديه من ا


رمزي هو وضع الليرة، إنها نحن، إنها الدولة والحكم والحكومة والمؤسسات. ما يصيبها من تدهور واضمحلال وانعدام قيمة هو تجسيم لما يصيبنا نحن بالذات. إنها صورتنا وعنوان حالتنا وملامح مستقبلنا البائس. وسياسي إلى أقصى حد هو وضع الليرة، أما المعطيات الاقتصادية فتأتي في الدرجة الثانية أو حتى العاشرة. ولأنه شأن سياسي فقد سمحنا لأنفسنا أن نتحدث فيه متجاوزين الاختصاص، خصوصاً وإن أخواتنا الاقتصاديين هم الأعرق في علم السياسة! ….


زيارة وفد حزب الله لموسكو ليست «فتحاً مبيناً» ولا بهدف «الضغط على الحزب للانسحاب من سوريا»، إنّما بداية تواصل استراتيجي نابعٌ من أن حزب الله «طرف موثوق وقادر» بالنسبة إلى روسيا حتى من قبل أن يطأ وفدُ حزب الله أرض مطار شيريميتييفو الدولي في موسكو، استنفرت دبلوماسية العدو الإسرائيلي وأجهزته العسكرية والأمنية، في حملة تقصٍ وتشويشٍ على الزيارة/ الحدث، رافقتها محاولات داخل روسيا للوبي الصهيوني وامتداداته، بهدف عرقلة الزيارة وا


«أرنب» رياض سلامة الجديد، بما خص معالجة ارتفاع سعر صرف الدولار، لا يعدو كونه عودة إلى مشروع قديم رفضته أطراف مختلفة، منها المصارف والصرافون، وسط شكوك متصلة بنيّات «جذب» دولارات الناس المخزّنة خارج صناديق المصارف من أجل استخدامها في المضاربات الكبيرة. يشرح مصدر معني بالقطاع المصرفي الأمر على النحو الآتي: ما تقدّم به حاكم مصرف لبنان ليس مقترحاً جديداً، بل ليس فيه أي إبداع خاص. هو عبارة عن آلية تقنية معمول بها في كثير من دول


لأن اللبناني، بوصفه واحداً من العرب، لا يحب أن يعترف بالهزيمة، فهو مدمن على التهرب من تحمل مسؤولياته ومن الإقرار بالخطأ أو بالذنب أو بالتقصير، ولو عن غير قصد! دائماً هو ضحية، والسبب غيره، ودائماً يجد من يرمي عليه عبء المسؤولية الثقيل، فهو، إذا ما حانت لحظة المحاسبة، يتحول في الغالب الأعم إلى قدري، ويستحضر إيمانه المنسي ليبرر له أن ينسب ما وقع له أو ما هو فيه إلى “مشيئة الله”. “هذا هو المكتوب!! هذه إرادة الله، ولا


انتقل اللبنانيون من حالة الانكار التاريخية الى حالة الانفصام بين الطبقة الحاكمة وعامة الناس، وفي داخل كل فرد لبناني وكل طائفة. كانت حالة الإنكار الدائمة تعتمدها كل الطبقات والطوائف اللبنانية. تقوم على الاعتقاد أن اللبناني ذكي. أينما رميته يجيء واقفا على رجليه. رفعت ايديولوجيا الهجرة في لبنان الى نوع من التقديس. لم تكن في نظرهم هجرة موجات من الفقراء الذين انتهوا فقراء في بلدان المهجر، لكن بعضاً منهم راكموا ثروات كبيرة. هؤلاء


حتى لو صحّ ما يتردد عن أن مصرف لبنان بدأ بالفعل تحضير المستندات المطلوبة من شركة التدقيق الجنائي، فإن ذلك لا يعني أن التدقيق انطلق. لا تزال العقبات تواجهه، بالرغم من مرور أربعة أشهر على إقرار قانون تعليق السرية المصرفية. حزب المصرف لم ييأس من السعي إلى تطيير أي فرصة لكشف حسابات مصرف لبنان، من خلال تأكيده على التزامن المستحيل في التدقيق بين كل حسابات الدولة، فيما توحي المراسلات والأسئلة التي تدور بين الجهات المعنية بالتدقيق أ


الرئيسان المعنيان، دستورياً، بتأليف الحكومة، تبادلا أمس الدعوة إلى الاستقالة. وفي انتظار نتائج زيارة يُحتمل أن يقوم بها الرئيس سعد الحريري إلى قصر بعبدا اليوم، تبيّن أن حركتهما الأخيرة تعكس صورة الضغوط التي يتعرضان لها، لكي ينجزا تأليف حكومة جديدة دخلَت البلاد طوراً خطيراً من الانهيار الذي يضرِب اقتصادها ومعيشة سكانها، بتدهور سعر صرف الليرة ونقص المواد الغذائية والأدوية والمحروقات، مقابِل فشل السلطة في حماية المؤسسات، وال


طيلة سنوات، غطّى مصرف لبنان والمصارف عملية هدر للأموال العامة ودولارات المودعين تحت عنوان «القروض المدعومة»، من سكنية وتجارية وبيئية. عشرات أنواع القروض «خُلقت» بطريقة مقصودة لمنع ضبطها، بعد أن مُنحت بمعظمها للسياسيين ورجال الأعمال والمجمعات التجارية والجامعات بطريقة عشوائية، وبمعزل عن أي رؤية اقتصادية عامة. احتكر مصرف لبنان ختم التوقيع على القروض، مانعاً الدولة مُمثلة بوزارة المال من الاطلاع على كيفية توزيعها، رغم أنّ قسماً


خرج بداية القرن الواحد والعشرين جون بركنز باعترافات كبيرة وخطيرة في كتابه ( قاتل اقتصادي) تحدث فيه كيف تغزو امريكا العالم من خلال قراصنتها و العملاء الذين تعتمد عليهم في الدول المستهدفة. من اندونيسيا، الى فنزويلا فالسعودية و غيرها من الدول كالعراق و ايران. ربما بعد عدة عقود من الزمن سيخرج قاتل امريكي آخر ليخبرنا كيف خطط الأمريكين لتدمير لبنان بتدمير اقتصاده، و كيف اعتمدوا على مجموعة من العملاء. ربما سيخبرنا ان منهم رؤوس


طاولت أزمة حجز الأموال في المصارف اللبنانية جميع المودعين، بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان. من بين المتضررين كان المتقاعدون من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، الذين كانوا يعتقدون بأنهم سيتمكنون من النأي بأنفسهم ولو قليلاً عن ارتدادات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، لأن تعويض نهاية خدمتهم بالدولار. لكن من سوء حظّ هؤلاء المتقاعدين أن نهاية خدمتهم كانت في الفترة التي سبقت اختراع بدعة فتح حسا


ليس مطلب الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، والمضربين من أجله منذ 7 أسابيع، إقرار ملف التفرغ الآن وليس غداً، وإنما بالحد الأدنى إنجاز الملف في وزارة التربية ورفعه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ليوضع على جدول أعمال الحكومة الجديدة فور تأليفها. يتوجّس الأساتذة من أن لا يكون التفرغ مطروحاً بالمطلق، وبالتالي ينشدون الوضوح في معرفة تفاصيل ملف ضائع بين جوارير وزارة التربية وإدارة الجامعة، كي يبنوا على الشيء مقتضاه ويقررو


الدولار بـ14 ألف ليرة ويتابع مساره صعوداً، بينما حامي الليرة والمسؤول الأوحد عن الحفاظ على سلامة النقد رياض سلامة، يتجوّل في باريس لمتابعة شؤون شخصية. على المنوال نفسه، يجلس رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري متفرجاً على غرق البلاد في انهيار اقتصادي واجتماعي غير مسبوق، لا بل يسهم في تعزيز الأزمة لتسجيل نقاط على خصومه، ودفعهم إلى الاستسلام له، ظنّاً منه أن بقاءه في موقع «المكلّف» يعفيه من المساءلة عن أزمة اشتعلت شرارتها في عهد