New Page 1

كل وجود إنساني يعبر عن نفسه. العروبة وجود إنساني حي. جماعة تتواصل فيما بينها باللغة العربية. تعتبر نفسها قومية أساسها اللغة. لكل قومية احتمالات متعددة. بعضها سيّء وبعضها جيد. النار يمكن أن تستعملها للطبخ أو يمكن أن تستخدمها لإحراق البيت. ليس الحديث عن وجود القومية أو عدم وجودها، بل هو عن كيفية استخدامها. هي موجودة عند كل شعوب الأرض، فلماذا لا تكون عندنا. هناك الذين يرفضونها. وهذا حقهم؛ لكنه رفض لها وبما يمكن أن تعنيه، لا ان


لا يزال خطاب قائد الجيش، العماد جوزف عون، يُرخي بظلاله على المشهد السياسي، خاصة لجهة تعبيره عن الرغبة في رفض تطبيق قرارات السلطة السياسية. وازدادت علاقة قائد الجيش تعقيداً، بعد ورود معلومات إلى المسؤولين السياسيين عن أنه يطلب مساعدات مالية للجيش، من دول غربية وعربية، من دون المرور بالقنوات الرسمية تتسارع وتيرة الاتصالات الداخلية على خلفية التصريحات الأخيرة لقائد الجيش العماد جوزف عون. وبينما تعمّد رئيس الجمهورية العماد مي


جاءت زيارة البابا فرانسيس الأول (المولود باسم خورخي ماريو بيرجوليو) إلى العراق وتجواله في أنحائه شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً، بمثابة شهادة حياة وتوكيد لحضور أرض الرافدين والأهم: استعادة شعب العراق وجوده الدولي ووحدته بعد انحسار موجة محاولات التفكيك وسقوط “حرب الردة” بأبطالها وشعاراتها التقسيمية بدءا بجماعة “القاعدة” المنادين بـ “الدولة الإسلامية” والذين ظهرت أقوى تنظيماتهم وأشرسها وأعظمها بطشاً في العراق، وتحديدا في محافظة


فتحت الأحزاب المسيحية معركة رئاسة الجمهورية، وانضم إليها قائد الجيش، بعدما أصبح حاكم مصرف لبنان خارج نادي المرشحين. لكن استخدام لعبة الشارع، واستنهاض العصب الشعبي، يجريان على أنقاض جمهورية تحتضر بين 17 تشرين و«إثنين الغضب» وما تلاه من قطع طرق، فارق كبير. وكبير جداً. ليس حصراً لأن تجمع الأحزاب التي شاركت بطريقة أو بأخرى في السلطة، هو الذي خطف عنوان الحراك الشعبي، بدلاً من الصبايا والشباب الذين نزلوا بعفوية الى التظاهرات، ب


للوهلة الأولى، قد يأخذ سوء الظنّ المستمع إلى خطاب قائد الجيش، أول من أمس، إلى توهّم أنه أمام الجنرال كنعان إيفرِن عام 1980، لا الجنرال جوزف عون عام 2021. فجر الانقلاب الدموي الذي قاده رئيس الأركان في تركيا قبل 41 عاماً، نشر في الصحف البيان الذي أسّس فيه لاستيلائه على السلطة. كذلك فعل عون، أول من أمس، إذ مهّد عبر وسائل إعلامية لموقف «مهمّ» سيصدر عنه. لكن سوء الظن سرعان ما سيبدّده واقع الحال. فلا الجيش هنا هو الجيش هناك، ولا ا


دعم المواد الغذائية الأساسية صار أثراً بعد عين. ما يحصل من إذلال للناس لن يتوقف إلا بإعلان صريح باستثناء هذه المواد من الترشيد، الذي تحول إلى أمر واقع، أو بالإسراع في مسألة البطاقة التمويلية. أما استمرار الحال على ما هي عليه، فلن يؤدي إلا إلى مزيد من الاستغلال لحاجة الناس من قبل مافيات لا همّ لها سوى سرقة الدعم من مستحقيه الناس في الشارع، لكن الغضب الخجول لا يعبّر فعلياً عن الوضع المأسوي الذي يقبع اللبنانيون في ظله. كل ما


لندخل في صلب الموضوع مباشرة. فلنتوقف عن تسمية الأشياء بغير أسمائها والقضايا بغير معانيها. لغتنا تكذب بشكل تلقائي. علينا أن نتجرأ بحذف حاسم وبصوت مرتفع وبتجرؤ حاد. كفى. فلنطرق لغتنا اللبنانية، ثم العربية، بمطرقة قاسية وطاحنة. كفى مرة أخرى. ندخل في صلب الموضوع. فلنحذف من لغتنا مفردات سيئة الاستعمال. فليكن الظلم رديفاً للعدالة. العدالة لم تزرنا مرة. استضعفنا الظلم وسميناه عدالة. منذ أكثر من مئة عام، ولبنان مضاد للعدالة. لم ن


لا يخفى على أحد أنّ العسكريين في الأسلاك الأمنية والعسكرية يعيشون حالاً من الرعب من جرّاء فقدان رواتبهم الشهرية قدرتها الشرائية. بين شهر وآخر، لم يعد لرواتبهم أي قيمة. لا يكفي راتب العسكري لشراء إطار سيارة اليوم. وفي ظل غياب أي خطط لمواجهة الواقع المستجد، يتخبط ذوو البزات المرقطة حيال مصير أسود ينتظرهم طلب ضابط برتبة نقيب في قوى الأمن الداخلي مأذونية للسفر لرؤية زوجته الأميركية التي مرّ عام من دون اجتماعه بها. نال الضابط


ساوى انخفاض سعر الليرة بين غالبية اللبنانيين، الذين فقدوا مدخراتهم ورواتبهم. لكن ثمة خطورة في ما يصيب المؤسسات الأمنية من انعكاسات على حياة العسكريين ويومياتهم وهربهم من الخدمة في اليومين الماضيين، كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يتمتع بحملة إعلامية وسياسية للدفاع عنه بلا حياء، فيما كانت الليرة تتهاوى مجدداً، من دون سقف. في هذا الوقت، كان راتب العسكري في المؤسسات الأمنية التي تؤمن الحماية لسلامة والمصارف وللسياسيين، يتهاوى


مع تعطّل الحياة نتيجة جائحة كورونا، واستمرار الإصابات المرتفعة وحالات الوفاة، صارت فرح تبكي باستمرار، لا تأكل إلّا قليلاً، ولا تتحدّث إلّا نادراً. لم يعد أي شيء في الحياة يغريها. حتى أطفالها أهملتهم. وعندما بدأت الأفكار الانتحارية تنخر عقلها، أحضرها شقيقها إلى عيادة الطبيب عنوةً. لم تخبر فرح طبيبها عن سبب استسلامها المفاجئ بعد أن كانت مفعمة بالنشاط والحياة. اكتفت بالبكاء الشديد مكرّرة عبارة “أريد أن أموت”. أخذت وصفة الدواء و


جاوز الدولار الثمانين، حماه الله من العين، والعمر كله إن شاء الله للدولار والدولاريين الذين يقصّرون من أعمارنا ليزيدوا في عمره… وفي أرصدتهم السمينة في مصارف الغرب! وفي تقديرات الخبراء، كما في تخطيط حكامنا وقادتنا الميامين، إن الدولار سيواصل قفزاته نحو المئة، وربما جاوزها، لأن القفزة بعد الآن ستصير “عشرة، عشرة” وكانت من قبل درجة ثم اثنتين اثنتين ثم خمسة خمسة. وبغير أن يكون واحدنا خبيراً في الاقتصاد فإن الممكن أن يعرف أن


بعد حالة اللايقين التي مرّ بها حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، والقوى السياسية والمصرفية، يبدو أنّ الولايات المتحدة الأميركية «سَحبت» الفتيل بإعلان وزارة الخارجية أنّ خبر فرض عقوبات على الحاكم «غير صحيح». تزامن ذلك مع تجاوز سعر الدولار، بيعاً وشراءً، عتبة الـ 10 آلاف ليرة، ما أدّى إلى اشتعال الشارع بصورة توحي بأن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من الغضب الذي لا يمكن ضبطه بسهولة بعد تصنيف النيابة العامة الاتحادية في سويسرا لحاكم


يغضب وزير الاقتصاد راوول نعمة عند الحديث عن عدم قيامه بأدنى واجباته في ظل الانهيار الاقتصادي القائم، عبر مكافحة الاحتكارات والوكالات الحصرية ومعاقبة المحتكرين. ويؤكد إعداده مشروع قانون المنافسة الذي يضمن القضاء على الاحتكار. إلا أن جلّ ما فعله نعمة لم يكن سوى تقديمه خدمات استثنائية للمحتكرين عبر شطبه النسب التي تحدد الهيمنة وإفراغه القانون من مضمونه حتى ينعم المحتكرون بما يسمّونه «الاقتصاد الحرّ». في ما يلي أبرز إنجازات الوز


الأمن العام يشكّك في مدى أمان منصة Impact التي تضم آلاف الحسابات الخاصة بالإدارات العامة والبلديات والمؤسسات الأمنية. تشير المديرية إلى أن المعلومات الهائلة التي تشمل بيانات كل اللبنانيين مستضافة على خوادم أجنبية بشكل مشبوه. ولذلك، سارعت رئاسة الحكومة لتشكيل لجنة مهمتها التأكد من مدى توافق المنصة مع المعايير الأمنية والسيبرانية. فهل فعلاً بيانات اللبنانيين في خطر؟ التفتيش المركزي يطمئن إلى أن أفضل معايير الحماية تُتّبع ولم ي


يقول ويليام ماكنيل، صاحب “صعود الغرب”، نقلا عن مارشال هودجسون، صاحب “مغامرة الإسلام”، وكل منهما كان الأفضل في موضوعه عالمياً، إنه لو أشرف الواحد على الأرض من قبة السماء في القرن الخامس عشر، لاستنتج أن الإسلام سوف يسيطر على العالم. لكن ذلك لم يحدث. سيطر الغرب نتيجة توسّع الهوة في المعرفة والتكنولوجيا بين الغرب والشرق. وتأخر الشرق وتقدم الغرب. خلال ذلك، ومنذ القرن السادس عشر، أصيب الشرق بتكلّس في بناه الفكرية، فأصيب بتخلف ب