New Page 1

المسيرة النضالية الحافلة للشهيد معروف سعد تظهر بجلاء ووضوح التناغم والتكامل بين مختلف مجالات النضال الاجتماعية والسياسية والوطنية والقومية والإنسانية. وهو ما يدل على إدراكه العميق للترابط الكامل بين تلك المجالات وما تحمله من قضايا ومسائل، كما يعبّر عن التزامه بقضايا الإنسان وحريته وكرامته. على الصعيد الاجتماعي ناضل الشهيد من أجل حقوق الناس، ولا سيما الفقراء والعمال والكادحين، فساهم في إنشاء النقابات، مثل نقابة عمال البسات


ما نشهده اليوم من ارتفاع سعر الصرف إلى 10 آلاف ليرة، وربما لاحقاً إلى مستويات أعلى، ليس إلا نتيجة سياسات رسمها مصرف لبنان نيابة عن قوى السلطة وبرعايتها، علماً بأنها السياسات التي حذّره منها صندوق النقد الدولي لأنها «تشعل سعر الصرف والتضخّم». اتّبع سلامة هذه السياسة منذ أن حدّد السلع المدعومة، متخلّياً عن سياسة تثبيت سعر الصرف لباقي السلع. تطلّب ذلك إفلات سعر الصرف من أجل تغذية التضخّم الذي يذوّب القوّة الشرائية وخسائر القطاع


هناك روايات عدة لاغتيال معروف سعد، أبرزها رواية تتهم الجيش بارتكاب الجريمة، ورواية الجيش التي تُبعد التهمة عنه وتشير إلى مؤامرة. أما التحقيق فخضع للسياسة وأهدافها، وافتقد إلى الجديّة والاحتراف. وقد تركز هو والسجال في شأنه على “الرصاصة” وإذا ما كانت من سلاح “أم 16” الذي يستعمله الجيش أم من سلاح آخر. وبعدما انتشر أنها من نوع “أم 16″، وُزّع على الصحف، نقلاً عن مصادر التحقيق، تقريران رسميان ينفيان ذلك. وكتبت “النها


تبخّر حلم 6 آلاف مودع في «مؤسسة الأمان لتداول المعادن الثمينة» بالحصول على ليرات ذهبية. اتهامات بالنصب والاحتيال ومصادرة الحقوق والتهديد بقوة السلاح والاعتداء بالضرب وُجّهت، أمام القضاء، إلى أصحاب المؤسّسة، من دون أن يحرّك هذا القضاء ساكناً بعد منتصف الأسبوع الفائت، نفّذ «مودعون» اعتصاماً أمام فرع مؤسسة «الأمان لتداول المعادن الثمينة»، في منطقة مار الياس في بيروت، مطالبين بـ«استرداد الأموال المنهوبة» التي استثمروها في شرا


السعي إلى إعادة التدقيق الجنائي إلى سكّة التنفيذ تواجهه عقبات لم تتغير. المتضرّرون لا يزالون بالمرصاد. حتى عندما أقر قانون تعليق السرية المصرفية لمصلحة المولج بالتدقيق الجنائي، لم يمرّ إلا بعد تفخيخه بالغموض بما يسهّل تعدد التفسيرات. ولذلك، وبعدما طلبت رئاسة الجمهورية ووزارة المالية رأيهما في مسألتين يُخشى أن تعرقلا التدقيق مجدداً، أصدرت هيئة التشريع رأيين استشاريين. الأول يؤكد أن قانون تعليق السرية المصرفية يشمل حسابات المص


اجتمع المجلس المركزي لمصرف لبنان برئاسة الحاكم وحضور جميع الأعضاء مع رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، بعد انتهاء المدة المعطاة للمصارف لتنفيذ تعميم البنك المركزي الرقم 154، وأبرز ما فيه إعادة ضخّ دولارات في حسابات المصارف لدى مصارف المراسلة في الخارج بنسبة 3% من الودائع بالعملات الأجنبية، وأن يعيد من حوّل ما يفوق 500 ألف دولار الى الخارج ما بين 2017 و2020 ما نسبته 15% من قيمة المبلغ. أما أصحاب المصارف والمعرضون سياسياً


تبدو السلطة الحاكمة، سياسية ونقدية، مستعدة لقتل الناس جميعاً كي يهنأ أصحاب المصارف وشركاهم من التجّار والسماسرة. صرافون يسحبون مبالغ مرتفعة من الدولارات من السوق، لحساب المصارف، فيما التجار ينعمون بأموال الناس لتأمين دعم لا يصل اليهم أبداً. وسط ذلك كله، ثمة رئيس جمهورية ورئيس حكومة مستقيل وآخر مستقيل من مهمة التأليف، ورئيس لمجلس النواب، يتفرجون على خراب الهيكل من دون أن يحركوا ساكناً. والنتيجة، ارتفاع سعر صرف الدولار يوم امس


فيما لا تزال المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي على ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلّة متوقفة، لا يزال هذا الملف مثار جدل بين الرؤساء الثلاثة، خاصة في ما يتعلّق بأمر تعديل المرسوم 6433 (الصادر عام 2011) لناحية حدود المنطقة البحرية، وتضمينه 1430 كيلومتراً مربعاً إضافياً جنوبي النقطة 23 القريبة من الحدود، وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك؛ ففيما يُصرّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على إصدار المرسوم، يقف رئيس الحكومة حسا


التحدّي الأساسي أمام مصرف لبنان، وباقي الجهات الرقابية، ليس التأكّد من زيادة رساميل المصارف بنسبة 20% أو تأمينها سيولة بـ3%، بل التزامها بشرط إعادة 30% من قيمة الأموال المُحوّلة من قبل أصحاب المصارف وكبار الموظفين والمُساهمين والأشخاص المُعرضين سياسياً. عدم الاستجابة يعني اعتراف أصحاب المصارف بإفلاسها، ويوجب الادعاء عليها بموجب قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تنصّ المادّة الثانية من التعميم أساسي الرقم 154 (إجرا


صنعاء | مع إحكامها سيطرتها على معظم سلسلة جبال البلق القبلي، باتت قوات صنعاء ممسكة بأحد أهمّ مفاتيح مدينة مأرب. تَطوُّرٌ ينبئ بأن معركة تحرير المدينة تتّجه نحو الدخول في فصل أكثر دراماتيكية، خصوصاً أن السيطرة على البلق الأوسط - الذي انتقلت إليه المواجهات أخيراً - والضفة الشرقية لسدّ مأرب ستتيح قطع جميع خطوط إمداد القوات الموالية لـ"التحالف". في خضمّ ذلك، تشي المعطيات الواردة من دوائر القرار في العاصمة بأن الترتيبات جارية حتى


ثمة إجابة واحدة عن كل التساؤلات المتعلّقة بسعر الصرف: لا سقف لارتفاع سعر الدولار. فالانهيار أفسح المجال أمام عوامل أخرى وأضفى عليها أوزاناً أكبر من الأوزان التقليدية المحدّدة للسعر. أكبر الأوزان هو أن النظام لم يقتنع بعد بانهياره وإفلاسه. بمعنى أوضح، عندما تتقاطع الحاجات الأساسية للبنان مع مصالح الفاعلين المتلاعبين بالسوق في إطار سلوك الإنكار والتجاهل، تصبح التوقعات هي العامل المحدّد للسعر. هذه إحدى علامات التضخّم المفرط، وه


بقرارها الإفراج عن تقييم الاستخبارات الوطنيّة الأميركية لمقتل جمال خاشقجي، أطبَقت إدارة جو بايدن حصارها على وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان. حصارٌ ما فتئ يتزايد منذ «حادثة القنصلية» في خريف عام 2018، التي فاقت بتداعياتها كلّ ما تصوّره يوماً وريث العرش «الإصلاحي» وعلى رغم مساعيها إلى امتصاص صدمة التقرير، عبر تطمين قيادة المملكة القَلِقة إلى استمرار «الحلف التاريخي»، إلّا أن الإدارة الأميركية أبرزت هدفها بوضوح: إعادة ضبط الع


بعد التقليل من أهمية تهديد الصواريخ الدقيقة لدى المقاومة للجمهور الإسرائيلي، لجأ العدو إلى «تجزئة» هذا التهديد، قبل أن يبدأ بخفص سقوفه: في البداية، تحدّث عن وجود عدد ضئيل من الصواريخ، ثم تحدّث عن عشرات الصواريخ، قبل أن يرجّح وجود المئات منها في حوزة المقاومة. آخر ما «كشفه» العدو الذي يرفض تكبيل يديه تجاه أعدائه، هو أنه لن يتحمّل وجود أكثر من 1000 صاروخ دقيق في لبنان! العدّاد، بطبيعة الحال، مرشّح للارتفاع مستقبلاً هي نتيجة


يرتبط النهوض العربي بالدولة الشرعية. مصدر الشرعية هم الناس. الدولة كائن سياسي. السياسة تعني مشاركة الناس. المشاركة تمنح الشرعية. وتؤسس للقرار. يتحول النظام الى الدولة. يستمد النظام شرعيته من الدولة، من الناس، عندما يصير هؤلاء الذين يشكلون الدولة. يصيرون مواطنين. تنغرز الدولة في ضمير كل منهم. الناس في حكم الاستبداد رعايا. هم في حكم الدولة مواطنون. الرعايا لا يشاركون. يخضعون وحسب. المواطنون يشاركون في الدولة. الدولة هم، وهم ال


أبلغ إساءة للحكم في بلد يعتمد النظام الديموقراطي هو أن “يشخصَن”، بمعنى أن يصوَّر وكأنه حكم رجل فرد، وأن “تتشخصن” المعارضة فتصوَّر وكأنها معارضة فرد أو أفراد ممّن لم يدخلوا جنة السلطة. وأخطر ما يتعرض له الحكم، في أي بلد وكائنا ما كان النظام، هو أن يزيِّن له المستشارون والمنافقون والمنتفعون أنه يختصر البلاد كلها بشخصه، لأن الناس جميعاً يؤيدونه بغير قيد أو شرط، وبمعزل عن برنامجه وإنجازاته، وأنه قادر على اختزال المؤسسات بذاته،