New Page 1

من زمان كفت أم كلثوم عن الغناء، ولم يعد ملايين المعجبين يمضون أمسيات الخميس الأول من كل شهر مع صوتها النهر بكل ما يزخر به من لوعة وجوى واشتياق وحنين وأسى وبهجة وفرح طفولي ودهشة وتعبير صادق عن الحياة بمعناها الأوسع والاشمل. لكنها قبل ذلك بكثيرر كانت قد استقرت- اسماً وصوتاً ورمزاً وحدوياً مضيئاً- في الوجدان القومي لهذه الأمة، يحتسبها الجميع بين الأدلة الملموسة على وحدة العرب. ففي اللحظة التي نجحت فيها تلك الفتاة الريفية


تبدو الأنظمة السياسية في العالم في أزمة مستمرة. فالفقر والجوع في تصاعد. ويزداد عجز هذه الأنظمة عن تلبية الحاجات الأساسية للبشر، بالتزامن مع وصول الثروات في العالم إلى مستويات عالية غير مسبوقة في التاريخ. في هذا السياق، تتعرّض صحة الناس إلى أخطار جمّة على الرغم من أنها قبل كل شيء حق أساسي من حقوق الإنسان. في لبنان، اكتملت حلقات الانهيار بتخلي السلطة الحاكمة الكامل عن مسؤولياتها في بلد لم يعد يملك أياً من مقومات مواجهة ال


يقضي السجين X، كما يسمّي نفسه، عامه السادس بين 4 جدران، في سجن زحلة، حيث يمضي محكوميته. تسأله عن تجربته في السجن في زمن كورونا فيعود إلى أيلول 2020 حين شعر بعض النزلاء ممن يتشارك معهم الزنزانة بعوارض إنفلونزا شديدة ما استدعى إخضاعهم لفحوص PCR. ويروي كيف “وقف عنصر الأمن في باب غرفتنا وقرأ أسماء المصابين بكورونا وكانوا 13 سجيناً، ثم غادر”. كان X يعيش مع 32 آخرين في مساحة 10 أمتار طول وأربعة أمتار عرض: “فاتحة علبة سردين شي مرّة


توقّفت مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي بشكل مفاجىء منذ شهرين، بعد 4 جولات أجريت في مقرّ قوّات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة «اليونيفيل» في الناقورة جنوب لبنان برعاية واستضافة الأمم المتحدة، ووساطة أميركية ممثّلة بالسفير جون ديروشر. وكانت الجولة الأولى بدأت في 14 تشرين الأول الفائت، تلتها جلستان في 28 و29 من الشهر نفسه اعتُبرتا منفصلتين، ورابعة في 11 تشرين الثاني الفائت، ثمّ جرى الإعلان عن


توصلت حكومة تصريف الأعمال إلى مسوّدة أوليّة حول بطاقات الدعم لنحو 600 ألف أسرة بمعدل مليون و300 ألف ليرة لبنانية لكل عائلة شهرياً. الاقتراح الذي سيرسل إلى مجلس النواب كمشروع قانون، تشوبه العديد من الثغرات، أهمها «فوضى» الداتا الخاصة بالعائلات الأكثر فقراً والتي لا تتطابق مع الواقع. فيما ثمة مشكلة أخرى رئيسية قوامها الآتي: الخطة باتت شبه جاهزة، ولكن هل ستلتزم الدولة بتأمين المال اللازم لتحقيقها؟ عادت البطاقة التمويلية لتتص


يتعيّن على الدولة اللبنانيّة، قبل حزيران المقبل، أن تبُتّ أمر تعديل المرسوم 6433 (الصادر عام 2011) لناحية حدود المنطقة البحرية، وتضمينه 1430 كيلومتراً مربعاً إضافياً جنوبي النقطة 23 القريبة من الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك. هذا ما تؤكده مصادر مطّلعة على الملف، ولا سيما أن «التعديل ورقة قوية في التفاوض، وتجاهلها سيخسّر لبنان كثيراً في البحر». وهذا التعديل يمكنه، بحسب المطالبين به، تعويض جزء من ال


لم يكن ينقص الانهيار الاقتصادي والاجتماعي سوى إعلان وزير الاقتصاد راوول نعمة عن زيادة سعر ربطة الخبز الى 2500 ليرة لبنانية، بحجة ارتفاع سعر صرف الدولار. نعمة المتواطئ مع كارتيل الأفران سبق له أن رفع سعر هذه الربطة مرتين بحجة ملامسة الدولار الواحد حدود الـ8 آلاف ليرة لبنانية. لا يمكن بطبيعة الحال لمصرفيّ أن يتفهّم قيمة رغيف الخبز في ظرف مماثل لم تكد حرب البيانات تنتهي بين بعبدا وبيت الوسط حتى انتقلت من بيت الوسط الى عين ال


يُريد مصرف لبنان أن يكون الجهة الوحيدة في البلد التي تستقبل الدولارات التي تُرسلها المنظمات الدولية إلى برنامج دعم النازحين السوريين، كما أنْ يحتفظ بدولارات واردات الخدمات القنصلية للبعثات الدبلوماسية لديه، ويحوّل إلى الخزينة ما يوازي المبلغ بحسب سعر صرف 1515. المُعترض الأبرز على قرار الحاكم الجديد (لم يُطبّق بعد) هو المصارف، التي تستقبل دولارات النازحين، وتعتبرها المصدر الأول، وشبه الوحيد، للعملة الصعبة جبهة «القطاع المص


تجربة التعليم عن بعد أظهرت أن «التخبيص» الحاصل لا يكمن في استخدام الوسائط التواصلية المستخدمة بل في غياب إعداد المعلمين للمحتوى المقدّم عبر هذه الوسائط وعدم وجود هندسة تربوية تضمن عملية الاكتساب. النتيجة، عاجلاً أم آجلاً، ستظهر ضعفاً في مستوى التلامذة مع فتح وزارة التربية مسارات مختلفة للتعليم عن بعد، في غياب التخطيط ووحدة المعايير، تُرك كلٌّ من مكوّنات الأسرة التربوية «يدبّر راسو بمعرفتو». نحو 60 في المئة من تلامذة المدا


يبدو أنّ تطوراً ما حرّك المياه الراكدة في ملف تأليف الحكومة. وسواء عزا البعض الأمر الى الأحداث «اللغز» في طرابلس، أو إلى الاتصالات الجارية بين فرنسا والولايات المتحدة بشأن لبنان، إلا أن قوى داخلية بارزة وجدت أنّ من الضروري العمل على وصل الكلام بين بعبدا وبيت الوسط. وحتى ساعات ليل أمس الأولى، كان حزب الله هو الجهة الأبرز الفاعلة على الخطّين، منطلقة من ضرورة وقف السجال بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري من جهة، وفتح كوّة في


مُهلة تقديم المصارف طلبات زيادة رأسمالها انتهت مع نهاية كانون الأول. وفي 28 شباط تنتهي مُهلة إعادة تكوين سيولة خارجية بما لا يقلّ عن 3%. تسهيلات عديدة قدّمها مصرف لبنان خلال الفترة الماضية، من تمديد المهل والسماح للبنوك بالغش عبر استخدام العقارات لزيادة رساميلها، وصولاً إلى طرحه الاكتتاب بسندات دائمة في المصارف المُتعثّرة لمدّها بالسيولة. الطرح الأخير يعني استخدام أموال مصرف لبنان - وهي أموال عامة - لإنقاذ المصارف. ورغم ذلك


كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: غضب عارم في طرابلس، بعد ليلة سوداء مساء الخميس الماضي، انحرفت خلالها الاحتجاجات المتواصلة منذ يوم الاثنين عن مسارها، لتجهز مجموعة من المخربين على أهم مراكز المدينة ورموزها الإدارية. وتمكن هؤلاء الذين انفض عنهم المحتجون السلميون، من إحراق جزء من مبنى المحكمة الشرعية السنية الموجودة في السراي التي تعرضت لهجوم يومي بقنابل المولوتوف. وبدا مدخل مبنى المحكمة صباح أمس وجانب من الطابق الأرضي متفحماً. و


ربع ما يأكله اللبنانيون غير مطابق للمواصفات جرثومياً، خصوصاً من اللحوم والدجاج ومشتقات الحليب والمياه والبهارات. هذه نتائج عيّنات جُمعت بين عامَي 2015 و2017. في ظل الواقع الوبائي الحالي وانهيار النظام الصحي والأزمة الاقتصادية وانعدام الرقابة، يؤكّد المعنيون بأن أي تحليل حديث للأغذية سيكشف كوارث أكثر خطورة «ضبطُ أكثر من طن من اللحوم المستوردة التي تحتوي على إحدى الجراثيم الخطيرة على الصحة»، كما جاء في بيان لوزارة الاقتصاد


لن نفقد الأمل. لن نحمل أوجاعنا ونرحل. لن نهرب من واجبنا تجاه أبنائنا وأرضنا. لن نتركهم أيتاماً في أوطان ليست لهم. لن نتخلى عن وطننا الجميل لنعمل خدماً لدى الأغراب في البلاد البعيدة. هذا من الشعر، وأعذب الشعر أكذبه… أما الواقع فهو ان العالم يضيق علينا وبنا، وأننا نجد صعوبة في التنفس. تغادرنا الأحلام وتركبنا الكوابيس. نمشي على ارض من دماء أهلنا. نخاف من أخوتنا الأشقاء. نخاف من الكراهية التي تحتل صدورنا. نبتعد عن الحب ويبتعد


على الرغم من تصاعد التوترات العسكرية بين أميركا وإيران في عهد دونالد ترامب إلى مستويات لم تصل إليها من قبل، إلّا أنّ واشنطن رَكّزت الصراع في ساحة الحرب الاقتصادية، فيما اختارت طهران ساحة البرنامج النووي للردّ. هذا بدوره خلق فجوة عميقة قد تعرقل العودة الفنية من كلا الجانبين إلى الاتفاق النووي في حال افتراض حسن النوايا، الأمر الذي شرّع الباب للتفكير بحلول منها التوصّل إلى صفقة مؤقّتة أو جدولة خطوات التراجع عبر الحوار مياه ك