New Page 1

من الخطوات الإيجابية النادرة للرئيس المكلف سعد الحريري زيارته البطريركية المارونية، مهما كانت الانتقادات في شأن مواقفها. ليست الزيارة، بحسب أوساط سياسية، مهمة بمعناها الحصري المتعلق بـ«شكوى» الحريري من أداء العهد والتيار الوطني الحر عند المرجعية الدينية. ثمة إطار يفترض التعامل معه، من خلال ما سجل في الأشهر الأخيرة من ارتفاع اللغة الطائفية والمذهبية، يعطي لمثل هذا النوع من اللقاءات أبعاداً أكثر أهمية. ورغم أن الحريري مقلّ في


مفاوضات الناقورة متوقّفة ولن تُستأنف فعلياً قبل تسلّم الإدارة الأميركية الجديدة. بدلاً من الجلسة الخامسة التي لم تُعقد، حمل الموفد الأميركي سؤالاً محدداً إلى رئيس الجمهورية: هل توافقون على مفاوضات مباشرة في أوروبا؟ ولمّا كانت الإجابة نفياً قاطعاً، لم يعد أمام الوفد الإسرائيلي سوى الجلوس في خيمة الناقورة والاستماع مجدداً إلى وجهة نظر لبنان. هناك بدا الوفد اللبناني جاهزاً لمفاوضات قاسية وطويلة، بعدما تبيّن وجود سبع نقاط خلافية


لا يستطيع الاتحاد العمالي العام ان يكمل بخطابه وتركيبته واساليب تحركه، بعد انتفاضة ١٧ تشرين التي لم يشارك فيها. منذ سنة ١٩٩٥ وهو يحمل ازمته ويجرجرها خلفه غير آبه بعجزه عن الدفاع عن مصالح العمال. أزمته في صلب تكوينه: منظمة غير تمثيلية، غير ديموقراطية، تقودها اتحادات تابعة لاحزاب السلطة. هذا عدا مشكلة البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يتحرك في إطارها. اليوم، لم يعد الاتحاد ا


هل رأى احدكم غودو؟ هل سمعتم صوته؟ هل قرر البقاء في المنفى؟ انتظروا غودو أكثر. لن يحضر اليوم، بل لن يحضر ابداً. غودو اللبناني يشبه العدالة اللبنانية المغيبة. الكل يطالب بها. يرجوها أن تحضر بكامل مهابتها وبكل تفرعاتها… عبث. العدالة لن تعرف طريقها إلى لبنان. هي لم تمت بعد، ولكنها “عدالة” قاتلة، ولا تقيم وزناً للمقتول. تنتمي العدالة في لبنان إلى لائحة المفقودين. وهذه اللائحة تضم أسماء الاحباء الذين خطفوا في الحروب اللبناني


اربطوا أحزمة المقاعد. توقفوا عن الحركة. ضعوا على أنوفكم كمامات التنفس المخصصة للطوارئ. أغمضوا عيونكم. سدوا آذانكم. ليمسك كل بيد الآخر ولا تخافوا. هي مناورة بالذخيرة الحية لاستنقاذ جنين الحكومة الجديدة. اهدأوا، ففي جناح التوليد يحتشد الخبراء الدوليون الآتون من أربع جهات الأرض. الإشراف المباشر للولايات المتحدة الأميركية، وثمة أطباء اختصاصيون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا تحت قيادة عالم روسي. ستكون إيران حاضرة من دون حق «الفيتو».


لن يمثل وزير الأشغال العامة السابق غازي زعيتر ووزير المالية السابق علي حسن خليل أمام المحقق العدلي فادي صوّان. يتسلّح الوزيران بنيابتهما لرفض المثول أمام القاضي الذي يتّهمه المجلس النيابي بخرق الدستور. كما أنّهما، حتى مساء أمس، لم يكونا قد تبلّغا بموعد الجلسة، على رغم أنّ المصادر القضائية ذكرت أنّ التبليغ وصل إلى الأمانة العامة لمجلس النواب. هكذا يبقى مستدعى وحيد بصفة شاهد هو رئيس الأركان السابق في الجيش العميد وليد سلمان ال


يتعاطى أركان الحكم في الملفات الداخلية، ولا سيما تأليف الحكومة، وكأنه لا وجود لانهيار اقتصادي واجتماعي. ينتظرون، كعادتهم، كلمة السر الخارجية والاستحقاقات الإقليمية والدولية، ولو استغرقت أشهراً لا يزال أركان 14 آذار الذين تصدّروا مشهد عام 2005 يروون، على طريقتهم، أنه خلافاً لكل الانطباعات بتحريك السفارة الاميركية للمتظاهرين في 14 آذار، فإن السفير الأميركي جيفري فيلتمان نصحهم بالخروج من الشارع عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري


لن يمثل حسان دياب وعلي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس أمام المحقق العدلي في جريمة المرفأ. الأخير سيّس ملف التحقيق من خلال حصر ادعائه بجهة سياسية واحدة، فقابلها المدعى عليهم بمستوى مقابل من التسييس، عبر رفضهم المثول أمام القضاء بذرائع شتى. وبعد ضياع فرصة محاسبة المسؤولين عن الجريمة، تُنذر الأيام المقبلة بمواجهة سياسية قاسية بين فريق المحقق العدلي، وفريق المدعى عليهم بلغ الاشتباك أشدّه في ملف انفجار مرفأ بيروت. صباح أمس


فتحت الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان الباب واسعاً أمام تغييرات طرأت - وستطرأ حتماً - على نمط الحياة الاستهلاكية، بما يفرض إعادة تحديد الحاجات الأساسية والضرورية، من بينها الملبس. فصناعة الألبسة التي خضعت طويلاً لصرْعات الموضة وعالم الأزياء، باتت من أخطر الصناعات الملوّثة والمستنزفة للاقتصاد (العالمي والوطني والأسري) والمناخ. يصعب في بلد كلبنان معرفة حجم استيراد الألبسة الجديدة أو المستعملة بسبب الغش في الجمارك


ما من مرة طرحت فيها مسألة »الإصلاح« في هذه »الدولة قيد التأسيس« إلا ووضع الناس ايديهم على قلوبهم خوفا من السياسة والسياسيين وقدرتهم على إجهاض المحاولة الجديدة وقلبها الى عكس المرجو منها. ذلك ان التجارب السابقة دلت على ان معظم المحاولات الاصلاحية قد انتهت بتحميل الدولة اعباء اضافية، كأجور ومرتبات وتعويضات ومخصصات للموظفين الجدد الذين يؤتى بهم لضخ دم جديد في الادارة العجوز بغير ان يخرج منها القدامى الذين توجه إليهم تهمة إعاقت


تعثّر المفاوضات غير المباشرة على الحدود المائية مع العدو لا يثير فقط أسئلة حول إمكان استئنافها، بل يُلقي بظلال ثقيلة على واحدة من أهم النتائج التي كانت تل أبيب تأمل تحصيلها من العملية التفاوضية، وهي الإضرار بالمقاومة بوصفها السبيل الأنجع لتحصيل الحق اللبناني. علماً أن هذه هي النتيجة التي كانت، مع آخرين في الداخل والخارج، تنتظرها لتنسحب العملية التفاوضية على ملفات شائكة أخرى بين الجانبين، وربما أيضاً تطويرها أكثر على المستوى


خاص بوابة التربية: كتب *جورج سعادة: هل تعود هيئة التنسيق النقابية الى ممارسة دورها النقابي لمواجهة الكارثة الاجتماعية والاقتصادية؟ سؤال يُطْرَح كل يوم بل كل ساعة منذ خريف ٢٠١٤ عندما هيمن تحالف كل أحزاب السلطة اللدودين على الروابط والنقابات وبالتالي على هيئة التنسيق النقابية التي أصبحت تحت الوصاية السياسية للسلطة وأحزابها ليتعطل دورها وتصبح أداة لهذه السلطة، تبرِّر ظلم هذه السلطة او تصفِّق لها عند الحا


سقط الاتحاد السوفياتي وشيوعيته من الداخل. انفجر ضد نفسه. يبدو أن التناقضات الداخلية لرأس المال المالي أوصلت النظام العالمي الى طور الشيخوخة. هل يبدو أن سقوطه سيكون لأسباب داخلية، أم سيكون نتيجة حروب دامية حول العالم؟ حروب تشكل خطراً على المصير البشري. سيكتشف أُولي الأمر، بل الناس أجمعهم، بعد الوباء، أن التناقضات الداخلية لرأس المال المالي ستكون مدمرة. هل تستطيع الرأسمالية تحمل أعباء هذا الخراب؟ أدى الانكماش الاقتصادي ب


ماذا لو لم تأتِ المساعدات والقروض الدولية لانقاذ لبنان من الإنهيار الاقتصادي والمالي؟ وماذا لو أتت شحيحة جداً لتقتصر على الغوث الإنساني فقط؟ ماذا لو كانت الجهات المانحة وعواصم القرار المؤثرة في مؤسسات التمويل الدولية جادة في تنفيذ أجندات سياسية وأمنية لا يستطيع لبنان تحملها حالياً مثل عزل حزب الله تمهيداً لضربه؟ وهل يصح إلى ما لا نهاية ان يعلق اللبنانيون مصيرهم على مفاوضات أميركية ـ ايرانية قد تمتد لسنوات، وقد لا تفضي الى


أصبح قاضي التحقيق فادي صوّان بحاجة إلى من يضع له السلّم لينزل عن الشجرة التي تسلّقها بنفسه، بادعائه على حسّان دياب ويوسف فنيانوس وعلي حسن خليل وغازي زعيتر. القرار وإن كان «بادرة إيجابية» يُبنى عليها لإلغاء الحمايات السياسية، ولكنّ خلفياته الاستنسابية تُهدّد مستقبل التحقيق وتزيد من الشرخ السياسي في البلد. جبهتان تشكّلتا، واحدة تضم فريق العهد والثانية خصومه، تحديداً ثلاثي برّي - الحريري - جنبلاط. التشدّد هو عنوان المرحلة المقب