New Page 1

أعدم سجناء رومية كلّ السُّبل في محاولة للضغط لإقرار العفو العام. حاولوا ما استطاعوا لاستعطاف السياسيين والناس. علّقوا مشانقهم، مهددين بالانتحار وقطّبوا شفاههم معلنين الإضراب المفتوح عن الطعام، لكنّ أياً من ذلك لم يشفع لهم. هددوا بالتمرّد وبإحراق السجن وصعّد ذووهم في الشارع بقطع الطرقات، لكنّ أحداً لم يكترث لهم. بانسيابية معتادة، دقّ الرئيس نبيه بري مطرقته ليرفع الجلسة التشريعية إثر فقدان النصاب، بعد افتتاحها وعلى جدول أعماله


منذ شهرين تقريباً، تعاني مريضات سرطان الثدي من انقطاع عقارَي «تاموكسيفين» و«نولفادكس» اللذين يُستخدمان في مرحلة ما بعد العلاج للوقاية من عودة الخلايا المريضة. منذ شهرين، ولا أحد يملك الجواب الذي بسببه يحرم 70% من المرضى من علاج أساسي في «الرحلة» مع السرطان. العودة إلى حوادث سابقة مماثلة لا تستحضر سوى الخلاصة الآتية: فتّشوا عن تجار الدواء والمحتكرين ماذا يعني الوصول إلى المحظور؟... يعني أن تنقطع أدوية أساسية يستخدمها مرضى


يعود الوفد اللبناني الى الناقورة، الإثنين المقبل، لعقد اولى جلسات عمل المفاوضات غير المباشرة اللبنانية - الاسرائيلية لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، باستضافة اممية ورعاية اميركية، بعد جلسة بروتوكولية الاربعاء الفائت. من الإثنين، شأن آخر في التفاوض اربعة خطوط بحرية مختلف عليها، ستكون على طاولة التفاوض الشاق، غير المباشر، اللبناني - الاسرائيلي بدءاً من الإثنين. شأن كل تفاوض مماثل، قبل الوصول الى المأزق الذي يتوقف عنده المتف


مضى عامٌ سيظلّ لوقت طويل جاثماً على صدور البوليفيين. عامٌ نَفّذت المؤسّسة العسكرية في خلاله، برعاية ودعم أميركيَّين، انقلاباً أطاح الزعيم اليساري إيفو موراليس، لتَدخل البلاد نفقاً بدا الفكاك منه غير ممكن، وسط جوارٍ ظَنَّ أن الالتحاق بمعسكر واشنطن سيُعلي شأنَه لدى «مُخلّص» البيت الأبيض. عامٌ جرّب فيه خليط هجين مِن المعارضة اليمينية المتحالفة مع العسكر، كلّ شيء، وفشل؛ قمعٌ وترويع وعنصرية ومجازر في حقّ السكّان الأصليين عادت لتن


عندما أقرّ مجلس النواب منذ أسبوعين اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة، احتفل الكثير من المتابعين بهذا الإنجاز. بالنّسبة إليهم، فإنّ حضور محامٍ مع الموقوف أثناء التحقيقات الأوّلية، وتصوير الاستجواب بالصوت والصورة، تحت طائلة إسقاط التحقيق الأولي، سينهيان «زمن» انتزاع الاعترافات تحت الضغط والتعذيب والتّهديد وفبركة الملفّات. ولكن هل ستسمح السلطة السياسيّة/الأمنيّة بأن يتحوّل هذا الق


حقق العدو الإسرائيلي مكاسب مبهرة، بأفضال العرب، في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أخطرها “إسقاط الحرم” العربي عنه، واختراقه حدود دول عربية كثيرة للوصول بالطائرة الأميركية المزودة بالبترول العربي إلى أغراضه. وواضح أن الإستعجال في التطبيع كان هدفاً لمن عرف الحكم قبل أن يتعرف إلى السياسة، ولمن ينظر إلى السياسة على أنها مثل صيد اللؤلؤ: لا يهم إن تأخر موعد جني أرباح بل المهم توكيد القدرة على القرار، وإن هو أغضب العديد من “ا


ليلة الخميس 17 تشرين الأول 2019، بدأ سقوط النظام المصرفي في لبنان. في الأشهر التي سبقت، كانت هناك الكثير من المؤشرات التي أنذرت بهذا السقوط من دون تحديد توقيته. تلك الليلة لم تكن سوى «القشّة التي قصمت ظهر البعير». المصارف لم تسقط وحدها، بل كان سقوطها امتداداً لسقوط النظام حتى لا يُساء فهم السياق، من المهم الإشارة إلى أن الانهيار الثلاثي، المالي - النقدي - المصرفي، بدأ قبل سنوات، ولم يكن تاريخ 17 تشرين الأول 2019 سوى محطّة


من يحاول وصف حراك 17 تشرين كظاهرة، إنّما يحاول القول بأنّ ما جرى ليس سوى هبّة غضب لا أكثر. وهذا الانطباع ربما كان مرغوباً عند قسم كبير من القوى السياسية التي بات تصنيفها في حكم القوى التقليدية، أو حتى عند قسم من الجمهور الذي يخاف التغيير. لكن ما جرى في 17 تشرين يمثّل انفلاتاً لغضب حقيقي موجود عند الناس من أشياء كثيرة تُختصر بفشل النظام، لكنه غضب يحتاج الى أدوات مختلفة للتعبير عنه. وفي حالة لبنان، يتخذ التعبير شكله الفوضوي ال


حتى بعدما رضي المودعون بالواقع الذي فرضته المصارف، والذي أدى إلى تخفيض سقوف السحب من الحسابات بالدولار، وتنفيذ هيركات إلزامي على الودائع يعادل 50 في المئة، لم ترضَ هذه المصارف. أمس شرّعت ما سبق أن أعلن عن تخفيض سقوف السحب بالليرة. وببيان شديد التهذيب، ويخالف كل منطق تعامل المصارف مع المودعين الذين سرقت أموالهم، دعت جمعية المصارف، بعد اجتماع وفد منها مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، «الزبائن الكرام إلى تفهّم مبرّرات هذه الإجراء


بعد الإقبال على الخزنات الحديدية في بداية الأزمة، تشهد «سوق» أجهزة الإنذار والمراقبة وشركات الأمن الخاصة ازدهاراً على خلفية المخاوف من موجة سرقات واسعة تترافق مع ارتفاع معدلات الفقر. الكلفة العالية لهذه الأجهزة تجعلها حكراً على الميسورين، ما يعني أن الفقراء ربما لن يسرقوا إلا فقراء! تقديرات الاقتصاديين تؤكد أن منازل اللبنانيين تحوّلت إلى «ميني مصارف» تضم أكثر من ثلاثة مليارات دولار، بعدما فقد هؤلاء ثقتهم بالنظام المصرفي ا


أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أنه لا يقل سخاء عن حاتم المتحدر من قبيلة طي في شبه الجزيرة العربية.. في البدء أرسل شقيقه الشيخ عبدالله بن زايد لتوقيع “اتفاق الصلح” مع رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.. ..وها هو، بالأمس يرسل سفينة محملة بالمواد التموينية، وربما كان معها، أيضاً، كل ما يتصل بالتجميل وسائر لوازم النساء لكي يبدون في أحسن مظهر عبر الأناقة الفائقة. الكريم لا يسأل عما أعطى، لم يجرؤ أحد على مناقش


أعيش في عزلة أنا اخترتها ولا سبب ولا أحد دفعني إليها. شجعني موقع السكن المؤقت الذى انتقلت إليه على وعد العودة إلى الموقع الأصلي فور انتهاء أصحاب الأمر من ردم ما حفروا أمام بيت المهندسين وما حوله. سنوات مرت، هي بعمر ولاية دونالد ترامب إلا شهوراً. تبدو الآن هذه السنوات كما لو كانت في اضطرابها وهياجها على علاقة بقصة انعزالي وحكايات كوفيدــ19 وثورات شباب وحواديت سقوط عرب وصعود آخرين. *** قالوا عني، وأنا شاب أدرس في الجامعة


ارثة، برأي هؤلاء، هو تهويل حاكم مصرف لبنان برفع الدعم عن الدواء، والذي شرّع الباب أمام فوضى في سوق الدواء، «أبطالها» بعض تجار الأدوية وأصحاب بعض المستودعات وبعض الصيدليات التي استغلت الأمر للتجارة بالدواء قبل نحو ثلاثة أشهر، قام عدد من الصيادلة بأول «انتفاضة» على ما آلت إليه أوضاعهم في ظل تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار، ما تسبّب في إقفال حوالى 200 صيدلية أبوابها نهائياً. يومها، كانت «الجعالة» سبب الانتفاضة، بعدما فاقت


أَهراءات الحبوب التي دمّرها انفجار المرفأ في الرابع من آب الماضي ترمز الى تهديد الأمن الغذائي في لبنان، بحسب دراسة حديثة لـ«أسكوا» أوصت بضرورة إعطاء الأولوية لإعادة إعمارها سريعاً. علماً أن الأهراءات، حتى قبل وقوع الكارثة، لطالما كانت مؤشراً إلى غياب هذا الأمن في بلد يعتمد أساساً على الاستيراد والتخزين لتأمين غذائه! لم يكن لبنان في حاجة إلى كوارث «جديدة»، ككارثة المرفأ مثلاً، لـ«اكتشاف» أن أمنه الغذائي مهدّد. كل المؤشرات،


تقفل أبواب معظم الصيدليات، اليوم، التزاماً بقرار الإضراب التحذيري الذي أعلنه تجمع أصحاب الصيدليات. لم يكن ثمة خيار آخر أمام الصيدليات لمواجهة الكارثة التي تهددهم والمواطنين، خصوصاً في ظل شحّ الدواء. المسبب الأول لتلك الكارثة، برأي هؤلاء، هو تهويل حاكم مصرف لبنان برفع الدعم عن الدواء، والذي شرّع الباب أمام فوضى في سوق الدواء، «أبطالها» بعض تجار الأدوية وأصحاب بعض المستودعات وبعض الصيدليات التي استغلت الأمر للتجارة بالدواء