New Page 1

ثلاثة وثلاثون عاماً قضاها حسن في توزيع الخبز. لم تكن في يد الرجل مهنة أخرى تعفيه من الفقر سوى هذه «يعكّز» عليها لإعالة عائلته. تأقلم حسن مع واقعه الذي يصرف فيه على «قدّ بساطي»، وبقي على تلك الحال سنوات حتى أقعده جشع أصحاب الأفران عن العمل أخيراً، بعد امتناع بعضهم عن تسليم الموزعين الخبز الأبيض خوفاً على أرباحهم. ليست حال حسن استثناء. جشع أصحاب الأفران من جهة، و«ضياع» وزارة الاقتصاد، الوصية، أصابا كثيرين ممن يعملون في تلك


حتى الآن، لم تُلقِ الأزمة الاقتصادية بثقلها الفعلي على قطاع السكن. لكن العارفين بالملف يحذّرون من تداعيات خطيرة تتهدد الحقّ في السكن، وهو حق منسي من صناع القرار. أول ملامح هذه التداعيات تقرير صادر عن «مرصد السكن» يشير إلى تسجيل 88 بلاغاً في الشهرين الأولين من 2021، أبرز ضحاياها العمال الأجانب والفئات المهمّشة. أما الأخطر فهو آلية التعامل مع ساكني المناطق المتضررة من انفجار المرفأ 81 تهديداً بإخلاء السكن تلقّاها عشرات المُ


رغم القرار القضائي ودعاوى العرض والإيداع، تستمر إدارة الجامعة الأميركية في بيروت في «تأديب» طلابها. إذ أمهلت، أخيراً، 76 طالباً أودعوا أقساطهم الجامعية لدى الكاتب العدل، حتى 19 نيسان الجاري، لسداد قسط فصل الربيع الدراسي وفق سعر المنصة الإلكترونية (3900 ليرة مقابل الدولار )، تحت طائلة شطب تسجيلهم من لوائح الجامعة. وقبل أن ينفّذ قرار القضاء المستعجل الذي يمنع اتخاذ أي إجراء تعسفي بحق الطلاب، تقدم المحامي جاد طعمة، عضو المرصد


يمكن فهم انطلاق معركة رئاسة الجمهورية قبل انتهاء ولاية العهد بين الأقطاب الموارنة. لكن فيما الحكومة عالقة في شباك دولية، تتطور آفاق الانتخابات الرئاسية فتدخل فيها ملفات الحدود البحرية والتدقيق الجنائي يتدخّل في تأليف الحكومة ثلاثة أطراف خارجيين: السعودية وواشنطن وإيران (فرنسا هي الطرف الأقل حضوراً وتأثيراً). الأولى تتصرف على أنها غير معنية بالمطلق وتحاول عبر دبلوماسيتها في لبنان الحفاظ على الحد الأدنى من الحضور الذي يعكس


اليوم، ومن على بُعد أكثر من أربعين سنة، وهو كاف لوضوح الرؤية، يمكن القول إن «حادثة بوسطة عين الرمانة» كانت نقطة الانطلاق نحو حرب أهلية عربية، كان لبنان مسرحها الأول (وفي حقيقة المسرح الثاني بعد الأردن..) ما تزال مستمرة حتى الآن، وإن تعددت جبهاتها، وها هي نيرانها اليوم تلفح العديد من الأقطار العربية على امتداد المساحة بين اليمن وليبيا، مع احتمالات مفتوحة لخطر التفجر في كل من الجزائر وتونس والتخوف من أن تمس تخوم مصر. هل من ال


لم يعد جائزاً البكاء على الأطلال. المآسي متناسلة. لا شفاء لأحد من المحيط إلى الخليج. مئة عام كافية لتبرهن على العقم السياسي، وعلى الاهتراء المتنامي والنهائي. طبعاً، هناك كيانات أقل سوءاً من سواها. كيانات الدول النفطية تعوم على أموال ولكنها غارقة في مستنقعات الانقسامات العربية والأحقاد المزمنة، ولكنها ايضاً مقيدة في خدمة حماتها الغربيين، وهم حماة بأسعار مليارية وشروط مطاعة، بلا نقاش. هذه كيانات تعيش على الإملاء، وهي تتقن فن ع


مع اقتراب الذكرى الثانية لانتفاضة 17 تشرين، تعود السلطة لتحاول إعادة تدوير خطابها عن استرداد الأموال المنهوبة الذي كانت بدأته في الورقة الإصلاحية التي أقرتها حكومة سعد الحريري بعد 4 أيام من ثورة 17 تشرين. وكانت قد ركزت في خطابها آنذاك على المسار التشريعي، بما يأذن عن تلكئها عن القيام بأعمال مباشرة لمكافحة الفساد ووقف النزف المالي وهو ما قد يدخلنا في دوامة لسنوات قبل النجاح في الوصول إلى أي نتيجة فعلية. الآن، وقد تمّ إقرار قا


وقّع وزير الأشغال العامّة ميشال نجار، اليوم، المرسوم 6433، مؤكداً أن لا رغبة لـ«المردة» بعرقلة الملف. التوقيع أتى بعد زيارة وفد من قيادة الجيش لوزارة الأشغال، حيث عُقد اجتماع قدّم خلاله الجيش عرضاً تفصيلياً لنجّار حول النقطة الـ 29، والمرسوم الرقم 6433، بهدف إحاطته بمعطيات حولهما، في ظل النقاش الدائر حول ترسيم الحدود البحرية في الجنوب. كذلك تفيد المصادر «الأخبار»، بأن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، «يتجنّب أي إشكال لب


إنه أسبوع الحسم في مسألة تعديل الحدود البحرية الجنوبية. ما هو مطروح للنقاش حالياً، اقتراح تقدّمت به قيادة الجيش، نهاية عام 2019، تطلب فيه تعديل الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، بما يُضيف إلى لبنان مساحة 1430 كيلومتراً مربّعاً. واعتمدت المؤسسة العسكرية طريقة ترسيم لم تكن في حسبان الجهات اللبنانية الرسمية، مدافعة عنها بأنها الأكثر اتساقاً مع قانون البحار. اقتراح التعديل، الذي ينبغي أن يُقرّ، يواجهه الكثير من المعضلات. ثمة


مذ وقعت القطيعة الثانية بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري بعد اجتماعهما في 22 آذار، وكانت سبقتها أولى استمرت 50 يوماً، اتّخذ الخلاف على تأليف الحكومة مساراً مختلفاً تماماً. أصعب ما في التأليف ما يضمرانه للمرحلة التالية حتى وقوع القطيعة الثانية بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وانقضى عليها إلى الآن 18 يوماً، دار السجال المباشر وغير المباشر على التفسير المتناقض، المتنافر، لنطاق


كانت شركة طيران الأوسط أوّل من «افتتح» دخول اللقاح الروسي «سبوتنيك» إلى لبنان عبر القطاع الخاص. اشترت حصّة من الكمية التي أمّنتها شركة «فارمالاين»، مُحتفلةً بتطعيم طاقمها وعاملين في المطار. إلا أنّ الـ«ميدل ايست»، بإدارة محمد الحوت، تأبى إلّا أن تُحوّل كلّ ملفّ إلى بابٍ للمحسوبيات السياسية وتعزيز الولاءات الشخصية. تؤكّد معلومات «الأخبار» أنّ الشركة حوّلت موضوع اللقاحات إلى «بازار». فقد اشترت حصّة تفوق حاجاتها من اللقاحات، في


بعد أشهر من النقاش والجدال، وافق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المعنيون على توقيع تعديل الحدود البحرية الجنوبية. تطوّر كبير قد ينسف المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي، ويثبّت حق لبنان بمساحة 1430 كيلومتراً مربعاً، ويمنع «إسرائيل» من سرقة ثروة لبنان النفطية قُضيَ الأمر. أخيراً، استدركَت الحكومة النتائج الكارثية التي كانَت ستنجُم عن تأخير تعديل المرسوم 6433 (الصادر عام 2011، والذي يحدد حدود المناطق الب


ثمانية أشهر مرّت على انفجار مرفأ بيروت، من دون أن تضع الدولة اللبنانية أيّ خطّة لإعادة إعماره. وقبل الخطّة، لم تضع أيّ تصوّر لما تريده. في المقابل، بدأت هجمة دوليّة للاستيلاء على المرفأ، عبر تقديم مشاريع لإعادة بنائه وتطويره. أول العروض قدّمها وفد ألماني رسمياً أمس إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الأشغال العامة والنقل، خلاصتها: نصف مرفأ ونصف سوليدير بعد الحرب الأهلية، نشأت «سوليدير» فوق أنقاض أبناء البلد ومالكي العقارات فيه


بنى المسؤولون الأوروبيون والأميركيون والروس آمالاً، وأشاعوا تفاؤلاً، تأسيساً على اجتماع "اللجنة المشتركة للاتفاق النووي" في فيينا، أوّل من أمس. لكن الواقع، وخصوصاً في الولايات المتحدة، يُنذر بعراقيل كثيرة لم يكد ينتهي اجتماع "اللجنة المشتركة للاتفاق النووي" في فيينا، حتى بدأ العديد من المسؤولين في الدول الموقِّعة على الاتفاق، وفي الولايات المتحدة، بالترويج لجوّ من التفاؤل، لم يخلُ من الحذر. بحسب المعطيات والتصريحات، فقد ا


تأسيساً على ما خلص إليه اجتماع فيينا، شكّلت طهران فريقَي خبرائها الذين سينخرطون في مشاورات مع نظرائهم الغربيين، تستهدف بحث التفاصيل المتعلّقة بعملية إعادة إحياء الاتفاق النووي. عملية لا أحد في إيران يتوقّع أن تُنجَز سريعاً، حتى مَن هم متفائلون بمسارها، فيما في المقابل ثمّة مَن هم غير مقتنعين أصلاً بجدوى هذه الاجتماعات، التي يواصلون تحذيراتهم من أن تفضي إلى تكرار سيناريو الاتفاق المبرَم عام 2015 طهران | على رغم تَوقُّع كثي