New Page 1

قفز قارب من قارب. واحدهما يغرق، فهو للموت، وثانيهما وطن للحياة، لكنه يغرق أيضاً. لا نعرف أيهما للموت وأيهما للحياة. لا نريد أن نعرف بسبب الكبر (من كبرياء). نحن نتغافل عن الحقيقة التي بشرنا بها أحد المسؤولين الكبار منذ شهور، بأننا في جهنم أو نحن واصلين إليها. أثناء فتوحات بلاد الشام، زارها الخليفة عمر بن الخطاب. أخبروه عن الطاعون في بادية الشام. فهمّ بالرجوع. بادره أبو عبيدة بن الجراح٫ “أعن قدر الله تفر يا عمر”؟ فأجا


يزدهر الكذب في لبنان. يتنامى. ينتشر. يترسخ. حقائق الكذب اقوى من الحقائق الصادقة. الكذب دين لبناني بفقه سياسي ملائم. خطابنا المتعدد والمتناقض مفزع. مفتوح على المنازلة الكلامية والسياسية. لدى اللبنانيين قدرة الاختراع لمعتقدات جديدة ورخيصة. كأنه، مسموح في السياسة، ان تكذب، ثم تكذب، وتبقى تكذب، حتى يصدق الكذبة كذبتهم. راجت منذ شهور مقولة السيادة. بات مطلب السيادة اولاً. المعركة الانتخابية بين “سياديين” و”لا سياديين”. صدَّق ال


مشهد مستجدّ على صيدا ذاك الذي شهدته المدينة يوم الجمعة الماضي. «زعران» احتلوا شوارع عاصمة الجنوب وأمعنوا ضرباً وسحلاً وتشطيباً بالسكاكين والشفرات… و إطلاقاً للنار. الموقعة الكبرى كانت قرب متجر «سبينيس» عندما هاجمت مجموعة شبان سيارة بداخلها عنصر في الأمن العام مع عائلته. وعلى خلفية إشكال فردي، احتل أفراد العصابة الشارع وأوسعوا العائلة ضرباً على مرأى من عشرات المواطنين الذين لم يتجرأوا على التدخل لإنقاذ الضحايا. وقد تفنّن ا


من تقاليد اللعبة السياسية في لبنان أن يمتنع سائر اللاعبين عن “العيب في الذات الملكية”.. والذات الملكية، هنا، هي هذا النظام اللبناني الفريد الذي استعصى على التسميات والتصنيفات. فهو ديمقراطي ولا ديمقراطي، وهو حر دكتاتوري، وهو برلماني وفردي الخ. تنشأ أزمة فينسبونها إلى الوزير، وتشتد، فيتهمون رئيس الوزارة، وتعنف، فيقولون بتغيير الحكومة، وتتجدد بعد التغير، فينادون بحل المجلس، ويحل المجلس، ولا تحل الأزمة ، فيعودون إ


بعد تأخير ثمانية اشهر تم تحويل المساعدات الاجتماعية للجامعة اللبنانية وهي عبارة عن نصف راتب للأساتذة وللعاملين من موظفين و مدربين و اجراء. وتم تحويل هذه المساعدات لغالبية العاملين عن ثلاثة اشهر فقط في حين تم تحويلها عن ستة اشهر للأساتذة و لبعض المحظيين والتابعين. فهل تمت هذه الحسومات الاستنسابية للعاملين لمصلحة بدلات نقل غير قانونية وتعويضات انتاجية سيتقاضاها البعض بدون حضور فعلي ؟ وهل باتت الجامعة اللبنان


تستمر النكبات والويلات الفلسطينية في لبنان، وتتراجع الأوضاع الانسانية والمعيشية العامة، ويعبث السلاح المتلفت وتجار المخدرات بحياة اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات، لتتحول حياتهم إلى جحيم، لم يعد يطاق، ما يعمم حالات اليأس والاحباط ويدفعهم ليكونوا عرضة لتجار ومافيات "قوارب الموت" والمخدرات والتزوير. وهذا الجحيم يدفع اللاجئ الفلسطيني الجاهل إلى الانتحار والموت غرقا، أمام ضعف المعالجات وقصرها، وأمام تهرب المسؤوليات وعدم وعي


أربعون عاماً على ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا الأليمة. الأليمة مرتين: مرة بسبب فظاعة القتل، ومرة ثانية بسبب غياب أي نوع من أنواع العدالة لأرواح هؤلاء الضحايا الأبرياء العُزل، برغم مرور أربعة عقود على المذبحة. هؤلاء الضحايا، ضحايا مرتين أيضاً: في الأولى لأنهم اقتلعوا من أرض فلسطين تنفيذاً لمخطط صهيوني إجرامي إحلالي عنصري فصاروا لاجئين، وفي المرة الثانية لأنهم لاجئون ويجب وفقاً لمخطط أرييل شارون اقتلاعهم مجدداً، وأيضاً بقوة المجازر


لم تبرز أيّ معطيات أو معلومات عن إمكانية وصول أيّ من جثث ضحايا جدد من مركب الهجرة غير الشرعية الذي غرق قبالة شاطىء طرطوس السّورية. وعلمت «الأخبار» أنّ «الجثث المنتشلة من قاع البحر تجاوز عددها ظهر اليوم 90 جثة وتُنقل إلى مستشفى الباسل في طرطوس. لكنّ أغلبها مشوّه وبات التعرّف عليها صعباً حتى من قبل أهاليها، ما طرح فرضية إجراء فحوص الحمض النووي لها للتعرّف عليها». عدد من أهالي الضحايا توجه إلى طرطوس للتعرّف على الجثث. وعل


«كم مرة ستسافرون وإلى متى ستسافرون ولأي حلم؟ وإذا رجعتم ذات يوم فلأي منفى ترجعون لأي منفى ترجعون؟» حتى لحظة الكتابة هذه، بلغ عدد شهداء المركب الغريق 73 إنساناً من جنسيات مختلفة (لبنانية - فلسطينية - سورية). تعج المواقع الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي بالأخبار المتتابعة عن هذا المركب وغيره، كما تتتابع تعليقات المسؤولين السياسيين في الأحزاب المختلفة، بتعبيرات تميل تماماً نحو «السياسة»، وحين تشير إلى الأسباب الت


تحركت القافلة متثاقلة على الدرب الموصل للقمة. تحركت تحمل أثقالا لم تعهد مثيلا لها في الذاكرة العربية قافلة أخرى عربية أو شرق أوسطية. قرأت حصرا مبكرا لأثقالها لأتفاجأ بخلوه من بند المصير في وقت لا توجد فيه أمة من الأمم على وجه الأرض غير منشغلة بقضية المصير. سكان وحكام جزر سولومون في المحيط الهادي منشغلون بها، وسكان وحكام جزر المالديف في المحيط الهندي أيضا منشغلون، وسكان وحكام أمريكا الجنوبية كذلك منشغلون بالمصير سكان وحكام د


قال المتنبي في مدح سيف الدولة: وإن تفق انام وأنت منهم….. فإن المسك بعض دم الغزال تكلم نديم شرفان وفرقته “المياس” بلغة الجسد، فكانه يكتب الشعر. والشعر لغة الفن الأساسية عند العرب. أكد عدة مرات انتمائه العربي، مصرا على “عروبيته”. رفعوا لغة الرقص العربية الى العالمية بأعلى المستويات. قدموا لنا برهاناً أن في الثقافة العربية معيناً لا ينضب من الإبداع. نقيض السلفية وكل الأصوليات الدينية. ماراثون الرقص لديهم يساوي في سموه “ال


تعيش أمريكا اللاتينية في خضم نهوض يساري جديد، و" مد وردي " جديد، بعد هزيمة الانقلاب الذي ترعاه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في بوليفيا وبعض الانتصارات الانتخابية الرائعة. صحيح إنّ الحكومات والحركات اليسارية التي تحاول تجاوز الرأسمالية النيوليبرالية - وفي بعض الحالات الرأسمالية نفسها - متنوعة أيديولوجيًا وليست كتلة واحدة متجانسة. ولكن مع ذلك وبشكل عام، فإنّ أمريكا اللاتينية في خضم نهوض يساري جديد، عدا هزيمة الانقل


اليوم في خضمّ هذه الأزمة العامة والمستفحلة التي تعصف بلبنان وتتجلى في كافة المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، ومحاولة إعادة تركيب الدولة ومنع تفجر المجتمع بكلّ مكوناته… وفي هذه المرحلة العاصفة من التحوّلات والصراعات على الصعيدين الدولي والإقليمي وامتداداتها في الداخل اللبناني… نسأل ترى ما الذي يجري ويحدث… وإلى أين نسير؟ هل أنّ ما نعيشه هو مجرد أزمة سياسية؟! هل إنها أزمة النظام السياسي بكلّ ما ي


ما تريده جمعية المصارف هو أن تكون القوى الأمنية والعسكرية حارسة على أبوابها. هذا هو محور النقاش الذي دار في مجلس الأمن المركزي، يوم الجمعة الماضي، انطلاقاً من طلب جمعية المصارف التي أقفلت ثلاثة أيام (انتهت أمس وجرى تجديدها من دون تحديد أي سقف زمني) من القوى السياسية والأمنية «خطّة أمنية» لحمايتها، وهو أمر مكلف جداً على ميزانيات القوى الأمنية والعسكرية. إذ إن هناك أكثر من 800 فرع مصرفي تتطلب حمايتها عدداً كبيراً من العناصر وا


«الحق في السكن» عبارة فقدت معناها، بعدما بات العثور على شقة مناسبة للإيجار أشبه بالبحث عن إبرة في كومة من القش. الأسعار تدولرت، بما يتجاوز رواتب غالبية اللبنانيين بكثير. أصحاب الشقق يفضلون إبقاءها فارغة على تأجيرها، والباحثون عن سكن أنواع، منهم من انتقل إلى منازل الأقارب، أو أقام في بيوت غير صالحة للسكن أصلاً، أما الشباب منهم فقد أجلوا قرار الزواج وتأسيس عائلة لم تترك مروى (28 عاماً) شارعاً في بيروت إلا وفتّشت فيه عن شقة