New Page 1

في العادة، لا تحتاج إدانة الاغتيالات تبريرات، بل تُعتبر من البديهيات، لأنها استنكار للفِعل بحد ذاته، بغض النظر عن مرتكِبه والمستهدَف. لكن نحن امام مسألة مختلفة، وتَستحضِر، في كل مرة، نقاشات وانقسامات. لمجرّد التعبير عن رفض الاغتيال " وهذا ما عبر عنه بيان التنظيم الشعبي الناصري وكان كفيلاً بإغضاب الكثر. ولشنّ المستاؤون حملاتٍ من التحريض، واستحضار كميةً من الاتهامات بالتخوين والسقوط يُصوّر لمتابعها أن الدكتور أسامة سعد ارتكا


كثر الحديث في الاونة الاخيرة، عن صلاحية حكومة تصريف الاعمال في اقرار مشروع الموازنة العامة بصيغته النهائية. فهل تستطيع الحكومة ان تقوم بذلك؟ وهل الظروف الاستثنائية تخولها اجراء هذا التصرف؟ وهل مواجهة الظروفةالاستثنائية يستدعي تعديل انظمة ادارية تشكل جزءا من سياسة الدولة؟ ان نشاط الحكومة في ظل تصريف الاعمال محكوم بالمادة (64) من الدستور التي تنص في البند (2) منها على ان «لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد ا


أسامة سعد نموذج فريد بين السياسيين اللبنانيين. ومرد هذه الفرادة ليس بالشكل فحسب،. فهو الإنسان العصامي الذي ما زال يعيش من عرق الجبين، لم تغره يوماً المظاهر الكاذبة والسيارات الفخمة والصفقات المشبوهة. بثيابه البسيطة التي تشبهه، بتنقّله سيراً على الاقدام بين ابناء مدينته، يسأل عن حالهم ومشاكلهم، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، يحاول مساعدتهم بحسب امكانياته، فلا يعد بما لا يستطيع تحقيقه ولا يضرب على صدره إلا إذا كان قادراً. أسامة


اصبح للعمل السياسي في لبنان كتاب مقدس يُحلّل ويحرّم كما يشاء المواقف السياسية المتخذة من قبل من يتعاطى الشأن العام. فيفرز كما يحلو له من هو مقاوم ومن هو عميل. فعلى سبيل المثال لا الحصر، ان ادنت الاغتيال السياسي لجمال خاشقجي، فانت شريف ومقاوم، واذا ادنت الاغتيال السياسي للقمان سليم فانت عميل ساقط !! هذه العناصر "غير المنضبطة طبعاً" هي من تحدد هويتك، مع العلم ان اغلب هذه العناصر تجهل تاريخ بيت سعد المقاوم. الهوية الوطنية يا


الجوع في ظل جائحة "كورونا" والضائقة المعيشية، فرضا واقعاً مؤلماً على الفقراء والمتعففين الذين يعيشون تداعياته يومياً، صار الحديث عن بعضهم كأنه ضرب من الخيال لولا الرؤية بأم العين او ما يوثقه ناشطون في المجال الاغاثي وأكثر من مرة، مشاهد غير مسبوقة تهتز لها المشاعر الانسانية وتدمع لها العين، وتطرح تساؤلات كثيرة حول المصير وماذا بعد؟ وصيدا التي اشتهرت بالتكافل الاجتماعي، أطلقت بلديتها ومؤسساتها الاجتماعية والخيرية وفاعلياتها


الاشتباك الدائر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف على تفسير المادتين 53 و64 من الدستور، غير مسبوق بدءاً بحكومات ما بعد اتفاق الطائف وصولاً إلى حكومات ما بعد اتفاق الدوحة. ليس ثمة ما يشي بفضيحة في اشتباك مثير للجدل لا أسرار فيه ما يجري بين الرئيسَين ميشال عون وسعد الحريري، واستمرار تعذّر اتفاقهما على تأليف الحكومة، مهمّ بمقدار ما هو مقلق. مبعث الأهمية أنهما يتصرفان أو يوحيان بأنهما وحدهما المعنيان بالتأليف بفعل صلاحية الت


بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع متواصلة على التزام أبناء وأهالي مدينة #صيدا وضواحيها، بتنفيذ مقرارات التعبئة العامة وحالة الطوارئ الصحية في مواجهة تفشّي وباء كورونا، والحد من عدد المُصابين، ينتظر الأهالي وبخاصة أصحاب المؤسسات والقطاعات التجارية والصناعية والمهن الحرة بفارغ الصبر، المقرارات الجديدة التي ستصدر عن اللجنة الوزارية، بتمديد فترة الاقفال العام أم بتخفيف الإجراءات، بما يسمح لهم بالعودة الى أعمالهم لمواجهة الأعباء الاقتصاد


على وقع تسجيل أكثر من ثلاثة آلاف إصابة جديدة، تتجه اللجنة الوزارية المخصصة لمواجهة كورونا، اليوم، إلى رفع توصية بإعادة الفتح التدريجي بعد الثامن من شباط الجاري، وفق ما أفادت مصادر اللجنة لـ «الأخبار». الدافع وراء قرار «تجميد» الإقفال لا يرتبط حُكماً بمؤشّرات الواقع الوبائي التي لا تزال على خطورتها، وإن كانت أقلّ سوءاً مما كانت عليه قبيل الإقفال. وحتى مساء أمس، كانت نسبة إيجابية الفحوصات تتجاوز 20%. فمن أصل 15016 فحصاً مخبري


ليس بجديد سياسية الإهمال الطبي المتعمد التي ينتهجها كيان الاحتلال ضد أسرانا البواسل القابعين خلف القضبان منذ اغتصاب فلسطين إلى يومنا هذا وحتى مع انتشار فيروس كورونا، وهذه الممارسات البربرية واحدة والهدف منها كسر إرادة الأسرى ومساومتهم على وضعهم الصحي بالتخلي عن النضال لتحرير وطنهم من رجس الاحتلال وفق ما أقرته الشرائع السماوية و القوانين والأعراف الدولية المنصوص عليها في الأمم المتحدة. لكن إرادة الأسرى البواسل لا تعرف


تعودنا أن نعيش بلا دولة حتى لقد غدا استذكارها، بمؤسساتها المختلفة، استثناء وخروجاً على القاعدة وترفاً يمارسه أصحاب الذاكرة القوية. في البداية وحتى انفجار الحرب الأهلية، كان “الرئيس” يلخص الدولة، فهو الحكم والحكومة، مجلس النواب، والانتخابات والدوائر، الجيش والمخابرات والأمن العام والشرطة والمباحث، القضاء والمحاكم والأحكام ومصدر العفو، لم يكن النظام رئاسياً، لكن الواقع كان يتجاوز ما هو معروف ومألوف ليس فقط في الأنظمة الر


نشأت، وجيلي، على حب طرابلس، بلد الخير، وعلى الإعجاب ببيروت، مع التهيب والشعور بأنها تتسع عمراناً، طولاً وعرضاً وإرتفاعاً، بما يشعرك بأنها تتخطى مساحة حلمك. كانت بيروت أكثر اكتظاظاً بالسكان وأعظم ازدحاماً بالسيارات والأوتوبيسات فضلاً عن الترامواي، رحم الله أيامه ودوره في التخفيف من الإزدحام وتكدّس الناس والبضائع والباعة في الشوارع والساحات التي تضيق بأهل العاصمة أو الوافدين إليها من أربع جهات لبنان، كما من محيطه العربي وبع


رحل الناطق الرسمي السابق باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب، تيمور غوكسيل، بعد إصابته بفيروس "كورونا". ترك غوكسيل، بصمات بيضاء خلال عمله في الجنوب، وقد عرف عنه منذ تسلمه مهامه في العام 1978 ، وقوفه إلى جانب الجنوبيين ونصرة قضيتهم المحقة، وهاله المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني طيلة عقود من الزمن، قبل أن يبزغ فجر الحرية والتحرير العام 2000. سكان الجنوب والقيادات السياسية والحزبية ورؤساء البلديات والمخاتير الذين مروا ف


يلهب الغلاء جيوب اللبنانيين، يسرق ما تبقّى من طعام الفقراء، ويخطف من أفواههم لقمة عيشهم عنوة، ويطارد يوميات حياتهم ورواتبهم ومقوّمات صمودهم، وحتّى في رغيف خبزهم حيث نزل عليهم ارتفاع سعره كالصاعقة. وهاجس الغلاء لم يتوقّف عند هذا الحدّ، يتدحرج الى باقي المواد الاستهلاكية الأساسية ليشعلها ناراً، والناس متروكة لمصيرها والخشية أن يجدوا أنفسهم فجأة خسروا صحّتهم وحياتهم معاً، في ظلّ أزمة صحّية ومعيشية خانقة وجشع لا يرحم. والغلاء


“هل يمكن لحمار أن يكون مأساوياً؟” طبعاً. اللبناني مأساوي. مأساته متمادية. الكتابة عنه هي قفز دائم من إلى … ثم من إلى مراراً. دائماً. هناك شيء نخفيه. حقيقة لا نتجرأ على معاقرتها. كأن هناك خوفاً بليغاً من مواجهة الذات العارفة، والكاذبة كذلك. يفضل اللبناني إثارة الفوضى واللغو والارتباك والاختباء و… تحميل “شريكه” اخطاء الكيان ونكبات السياسة. كتمان سر الولادة وما ترتب عليه، شأن مبرم. هناك، في السياسة. أخطاء لا تغتفر، ولكن اللب


بعدما تحوّلت الانتفاضة الشعبية إلى احتجاجات وأحداث متفرّقة بين الفينة والأخرى، أخذت طابعاً عنفياً شهدنا نموذجه في وسط بيروت في الأشهر الماضية وحالياً في طرابلس، وبفعل المعاناة الحياتية اليومية التي يعيشها اللبنانيون من جراء الأزمة المالية والاقتصادية والمجتمعية والسياسية، بفعل غياب وعجز الطبقة السياسية عن إيجاد الحلول الناجعة لهذه الأزمة التي أصبحت مستعصية على الحلّ بفعل استمرار وجودها وسيطرتها على كلّ مؤسسات الدولة. محاص