New Page 1

عزيزي المواطن في طرابلس، او في عكار، او في أي مكان من لبنان. إن الأخبار و المعلومات التي تصلك عني هي أخبار خاطئة و مضللة، كتلك التي وصلتني عنك ذات يوم، حيث قيل لنا ما ليس عندكم، و كذلك قيل عن اهل البقاع ما ليس بهم. عزيزي المواطن. هنا في الجنوب لسنا بأفضل حال منكم، لسنا مترفين ولا مرفهين، لسنا كلنا موظفين وظائف لا نستحقها، نحن يا عزيزي بيننا العامل، و بيننا المزارع، و بيننا الفلاح، و بيننا من لا حول له ولا قوة الا بربه.


يوحّد الغضب والجوع والفقر المدقع الساحتين الاحتجاجيتين في صيدا وطرابلس كما باقي المناطق، لكلّ واحدة منها خصوصيتها، غير أنّ ما يميّز حراك عاصمة الجنوب عن حراك طرابلس هو أنّه أكثر انضباطاً وحفاظاً على السلمية في التعبير عن الموقف الرافض لسياسة الإهمال والتقصير الرسمي وللإقفال العام من دون تقديم مساعدات إغاثية ومالية، ناهيك عن التنسيق بين مجموعاته المختلفة المشارب والآراء. وحراك صيدا الذي نزل الى الشارع رفضاً لتمديد الاقفال الع


كتبت صحيفة "النهار" تقول: هل حان وقت النزول عن رؤوس الشجر ام ان توسيع عزلة ممارسات التعطيل سيقابل بمزيد من التعنت والتصلب والمعاندة ؟ الواقع ان الموقف البارز واللافت الذي اتخذه رئيس مجلس النواب نبيه بري وأعلنه امس وبعد طول انكفاء عن تناول الملف الحكومي، طبقا لما كانت اشارت اليه"النهار"، اكتسب أهميته ودلالاته من خلال رسمه معادلة يبدو ان الكواليس اللبنانية والفرنسية تعمل على بلورتها علها تفتح الثغرة الكبيرة في جدار تعطيل تش


نشأت، وجيلي، على حب طرابلس، بلد الخير، وعلى الإعجاب ببيروت، مع التهيب والشعور بأنها تتسع عمراناً، طولاً وعرضاً وإرتفاعاً، بما يشعرك بأنها تتخطى مساحة حلمك. كانت بيروت أكثر اكتظاظاً بالسكان وأعظم ازدحاماً بالسيارات والأوتوبيسات فضلاً عن الترامواي، رحم الله أيامه ودوره في التخفيف من الإزدحام وتكدّس الناس والبضائع والباعة في الشوارع والساحات التي تضيق بأهل العاصمة أو الوافدين إليها من أربع جهات لبنان، كما من محيطه العربي وبع


لو لم تتمرد طرابلس في هذه الأيام، لكان الأمر غريباً. في ثورة 17 تشرين 2019، كانت المدينة عروسة الثورة. وهي الآن تنتفض في الموقع ذاته برغم الكورونا، متناولة رموز السلطة. طرابلس مدينة مغتصبة. هل تسكت مغتصبة؟ كما سأل مظفر النواب. تخلت عنها نخبها، فدخل الغير الى حجرتها. أشار أحدهم الى جغرافية المظاهرات والمتظاهرين، لكأنه عيب أن تبدي جماعة من الناس غضبها. وهل كان يشير الى جغرافية الغضب أو كوزموبوليتية الغضب؟ وهل ترك لهم أهل ال


محجورٌ في بيتي ، أتنقل بين غرفتي والمطبخ والحمام ، أتحدث مع نفسي في جو ميلودرامي ، في مكان أصوغ حدوده وأشياءه ، أروّضه كما يروضني ، أستغل سكونه وأظهره واضحًا وضوح الشمس . أُظهر تكاوينه الداخلية ، زواياه ، تفاصيله التي أصبحت من تفاصيلي ، أُحصي رائحته الغامضة التي تنبعث سرابات قاتمة ، الملتحفة رغبات الحياة ، المتمازجة كالغيوم في السماء . أسترسل في الانخراط في عزلة مصدّعة ، خارجة على الزمن والوقت ، متنكرًا للرفوف الفارغة


تجاوزت أزمة الحكم في لبنان نطاق الفضيحة وأخذت تتقدم به في اتجاه الكارثة. فالصراع بين المواقع (والمصالح) دمّر هيبة الحكم برئاساته جميعاً، فضلاً عن كونه قد أنهك اقتصاد البلاد المتهالك أصلاً متسبباً في تفاقم أزماتها الاجتماعية بما يكاد يخرجها عن السيطرة، إلا… بالوسائل الأمنية التي تسرِّع الانفجار ولا تمنعه. لكأن “الدولة” برسم التصفية بعدما فقد الحكم عبر معاركه اليومية مصداقيته كما تهاوت مؤسساتها وإداراتها التي عطلها الصراع ال


لن نفقد الأمل. لن نحمل أوجاعنا ونرحل. لن نهرب من واجبنا تجاه أبنائنا وأرضنا. لن نتركهم أيتاماً في أوطان ليست لهم. لن نتخلى عن وطننا الجميل لنعمل خدماً لدى الأغراب في البلاد البعيدة. هذا من الشعر، وأعذب الشعر أكذبه… أما الواقع فهو ان العالم يضيق علينا وبنا، وأننا نجد صعوبة في التنفس. تغادرنا الأحلام وتركبنا الكوابيس. نمشي على ارض من دماء أهلنا. نخاف من أخوتنا الأشقاء. نخاف من الكراهية التي تحتل صدورنا. نبتعد عن الحب ويبتع


شهدت أحوال العمال في المرحلة الاخيرة تداعيات خطيرة بعد أن أسهم الإقفال العام وحالة الطوارئ الصحية في عزلهم في منازلهم وانقطاعهم عن العمل ومصدر رزقهم الوحيد مما جعلهم فريسة الجوع والعوز ووباء كورونا بعد أن غابة الدولة عن تأمين البديل وتخلت عن دورها في رعاية مواطنيها وتركتهم يواجهون خطر الموت جوعآ دون أن تقدم لهم ما يساعدهم على تخطي المحنة التي أصبحوا ضحاياها. أما فيما خص الاتحاد العمالي العام واتحاد نقابات العمال والمستخدم


يدخل الإقفال التام، اليوم، أسبوعه الثالث بعدما أنهى أمس يومه الرابع عشر، في وقت لا تزال فيه نسبة إيجابية الفحوصات المخبرية للكشف عن فيروس كورونا تتجاوز 20%، فيما تقتضي توصيات مُنظّمة الصحة العالمية بعدم تجاوزها الـ 5% لمدة أسبوعين كاملين قبل اتخاذ قرار فتح البلاد. فمن أصل نحو 14 ألفاً و500 فحص، سجّلت وزارة الصحة 3125 إصابة (5 منها وافدة)، و59 وفاة رفعت إجمالي ضحايا الوباء إلى 2680. «التراجع» النسبي للإصابات سببه الأساسي انخ


قبل أكثر من سنة، يوم اشتعل لبنان احتجاجات متنوعة الأهداف، كانت طرابلس حاضرة بقوة في المشهد. لكنّ أحداً لم يكن يقدر على الإمساك بخيوط اللعبة هناك. الجميع شاركوا في الاحتفال. سياسيون ورجال دين، زعماء وفقراء، أحزاب عريقة وأخرى مستجدة، جمعيات مدنية وسفارات عربية وإقليمية ودولية، أجهزة أمنية وجيوش محلية وإقليمية ودولية، فنانون وإعلاميون وناشطون من مختلف الأجناس... مضى وقت طويل، وصورة الاحتفال الليلي تحتل الشاشات. لكن، ثمة من قرر


وسط حقل من الالغام الصحية والاجتماعية، يوازي "حراك صيدا" بين النزول الى الشارع والتعبير عن غضبه على تردي الاوضاع الاقتصادية والمعيشية اسوة ببقية الساحات في المناطق، وبين مراعاة الاوضاع الصحية التي فرضتها جائحة "كورونا" والتي ألزمت الكثير من الناشطين ملازمة منازلهم بانتظار انحسار الموجة الثالثة من التفشي. وأكد ناشطو الحراك لـ"نداء الوطن"، المسلمات في اي تحركات احتجاجية، ومنها الحفاظ على سلميتها، إذ ليس لدى أي مجموعة من مجم


حاولت وفشلت. حاولت على مر السنين اقناع مسؤول النظافة في مكتبي بأن بعض الفوضى في ترتيب وضع طفايات السجاير وغيرها من قطع الزينة مطلوب. فشلت معه ومع المسؤولة عن النظافة في منزلي. كلاهما أصر ويصر على أن لكل طفاية أو علبة حلوى ركنا، وأن الذوق الحسن يفرض اصطفاف الأشياء في خطوط مستقيمة. لم أنس بعد محاولات تلقيننا ونحن أطفال ضرورة ترتيب العابنا الخشبية بعد الانتهاء من اللعب في “صفوف عساكر”. بقيت استخدم هذا التعبير إلى يومنا كلما رأي


العروبة إنتماء. الهوية إعتراف به. العروبة إنتماء لوجود. فيه درجة كبيرة من الإختيار؛ إن لم نقل هو إختيار وحسب. ليس سهلاً الكتابة عن العروبة في هذه الأيام مع وجود شعبها في الدرك الأسفل. نكاد نفقد ثقتنا بأنفسنا وبهويتنا. جيوش من الدول الكبرى والإقليمية على أرض العرب. حروب أهلية لا تنتهي. نداس بأرجل سدنة الهيكل. هناك خلط كبير بينها وبين القومية والأمة، وبين العرب والأعراب. أُنزل الكتاب المقدس بلسان عربي. هذا الكتاب لا يحترم ا


يتسابق حكام الدول العربية، أصحاب السيادة، وأصحاب الجلالة وأصحاب السمو، في الركض إلى الإعتراف بدولة العدو الإسرائيلي وفتح الأبواب على مصراعيها أمامه للتجارة والتبادل التجاري والإفادة من “تقدمه الاقتصادي”، لا سيما أولئك الذين تفجرت أرضهم بالنفط أو سواحلهم بالغاز، ودولهم تضم عدداً من الأفخاذ والبطون لقبائل في شبه الجزيرة العربية، أو من حولها.. يمكن لرئيس حكومة العدو الإسرائيلي أن يتجول في العديد من الأقطار العربية حيث يلقى ا