New Page 1

(…) يعيش اللبنانيون بلا دولة، أو أن «الدولة» تعيش من دونهم وخارجهم. فالأزمة الحالية ليس إلا نتيجة مباشرة للفساد المتمكّن في صلب النظام والذي يشكّل بعض ركائز دوامه واستعصائه على محاولات الإصلاح. لقد تكشّف، مرة أخرى لن تكون الأخيرة، فساد الحياة السياسية وليس عبثيتها فحسب، وكذلك اندثار مؤسسات الرقابة والمحاسبة، وليس مجرد غيابها، فهي حاضرة في الغياب وغائبة في الحضور، لأن من يتحكم في تعيينات مجالسها هو هو ـ بشخصه أم بجماعته من


يتسابق حكام الدول العربية، أصحاب السيادة، وأصحاب الجلالة وأصحاب السمو، في الركض إلى الإعتراف بدولة العدو الإسرائيلي وفتح الأبواب على مصراعيها أمامه للتجارة والتبادل التجاري والإفادة من “تقدمه الاقتصادي”، لا سيما أولئك الذين تفجرت أرضهم بالنفط أو سواحلهم بالغاز، ودولهم تضم عدداً من الأفخاذ والبطون لقبائل في شبه الجزيرة العربية، أو من حولها.. يمكن لرئيس حكومة العدو الإسرائيلي أن يتجول في العديد من الأقطار العربية حيث يلقى ا


لو بحثنا في تعريف المغترب لوجدنا أنه الشخص الذي يقيم بشكل مؤقت أو دائم في بلد غير بلده الأصلي بإرادته واختياره، أي أن الاغتراب هو الهجرة من الوطن إلى بلد آخر بمحض إرادته بهدف الحصول على عمل أو مال من خلال الإقامة الدائمة أو الحصول على جنسية البلد المهاجر إليه .ولو بحثنا في تعريف اللاجىء لوجدنا أنه الذي يبعد قسرياً عن وطنه ولا يتمكن من العودة إليه في المدى المنظور نتيجة تعرضه للتهديد والإرهاب. أما تعريف اللاجىء في مواثيق الأم


كيف نكتب ما قد كُتب مراراً؟ لبنان هذا هو. هكذا كان، وهكذا سيكون. لا جديد في سيرته. هو على وشك أن يموت، ولكنه لا يموت. يستطيع أن يُعيد انتاج نسله بتفاؤل منهك. ذاكرته غير مرتبكة، تحتفظ بالأصل وتنسج على منواله. لا جديد في لبنان أبداً. لا شبيه له أبداً بفضل العيش على الحافة. كل المشكلة أنه يفاجأ بسيرته، وشعبه مشبع بتفاؤل غبي. يعترف بأن الطائفية علته، وعلة وجوده، وعلل مآسيه، ومع ذلك، فهو مؤمن جداً بقدسية هذه الطائفية. لبنان هذ


بعد سبات طويل تبدّى وكأنه إغماء وغياب عن الوعي، تفجرت الأرض العربية بانتفاضات شعبية عارمة كانت أسبابها قاطعة في وضوحها وشاملة في تعاظم أعداد المدفوعين إليها باليأس، فغادرت الجموع البيوت والمكاتب والمقاهي لتملأ الشوارع والميادين وساحات الجامعات. أما أسباب الخروج لمواجهة السلطة بعد سقوط الخوف فكانت مــتعددة ومتنوعــة وموجــعة، أخطرها الأزمات الاقتصادية التي شلّت الدولة والقطاع الخاص الذي كان يحظى دائماً برعاية أهل الحكم، نظرا


.. وماذا إذا رحل عبد الرحمن منيف؟ إنه من أخبار الأمس… فليدرج مع »الوفيات«! ولكنه عبد الرحمن منيف! إنه بشارة الغد… بل انه »مؤلف الغد«. لقد كتب سيرة الغد ومضى. لعله قد سئم الانتظار بينما المرض ينهشه، والأخبار تفري ما تبقى من جسده المتهالك، فغادر والقلم في يده، يكتب ذاكرة للمتقدمين فوق اليأس إلى مهجع الحلم الذي رافقه فلم يخفه ولم يتركه يسقط برغم عاديات الأيام واعتداءات الحكام، وبرغم الخيبات والانتكاسات والهزائم التي دللت على


أتذكر أني كنت مضطرباً ومتوتراً. كنت أتهيب اللحظة ولا أعرف كيف سأقابل عبد الرحمن منيف للمرة الأولى.كنت قد اكتشفته صدفة حين وجدت كتاباً على طاولة الصالون ” الأشجار واغتيال مرزوق” ما علاقة الأشجار؟ قلت لنفسي حينها قبل أن تتوالى الكتب ويصبح عبد الرحمن رفيق الأمسيات وجزءاً من مقاربةٍ الحياة للشاب الذي كنته. تسلل أدب منيف إلي هكذ، دون وصاية من أحد ودون أن أضع وجهاً على الاسم. كنا في الثمانينات من القرن الماضي، و كنت قد بدأت غربتي


انها ذكرى ٣٦ /سنة لمحاولة اغتيال مصطفى معروف سعد ماذا حصل مساء يوم الاثنين الواقع في ١٩٨٥/١/٢١ ؟ كنت ضابط دوام ثكنة محمد زغيب/صيدا في قيادة منطقة الجنوب و كنّا انا و مجموعة من الضباط على تواصل مكثف مع فعاليات صيدا تحضيرا لدخول الجيش اللبناني الى مدينة صيدا فور انسحاب العدو الإسرائيلي و الذي كان مقررا في منتصف شهر شباط ١٩٨٥ و كان هدف التواص


جانب رئيس التنظيم الشعبي الناصري الاخ الدكتور اسامة سعد المحترم تحية العروبة وبعد،،،، نتذكر وإياكم اللحظات الاليمة حين امتدت يد الاجرام الصهيوني لاغتيال المناضل مصطفى معروف سعد والتي جاءت للنيل من الرموز الوطنية التي واجهت وقاومت الاحتلال بصلابة المؤمنين، لان الاحتلال الصهيوني لا يمكن مواجهته الا بالمقاومة إن هذه اليد الشريرة التي مست بالسيادة الوطنية اللبنانية، والتي وجدت لها عملاء في الداخل وحاولت اغتيال هذا الرمز


عشية جلاء قوات الاحتلال الصهيوني عن مدينة صيدا والعديد من الأراضي اللبنانية المحتلة في مطلع عام ١٩٨٥ بعد احتلال دام منذعام ١٩٨٢..شاء المحتل وعملاؤه أن ينغصوا فرحة الصيداويين اللبنانيين بتحرير مدينتهم وأجزاء واسعة من بلادهم على يد المقاومين الابطال من كل القوى الوطنية والقومية والاسلامية،ويثأروا لهزيمتهم،فعمدوا إلى محاولة اغتيال أحد قادتهم ورموز مقاومتهم المهندس مصطفى م


انفجارٌ قوي هزّ مدينة صيدا مساء الحادي والعشرين من كانون الثاني عام 1985 ، انفجار مدمّر ، كانوا يريدون من خلاله طمس هوية صيدا العروبية ، ونضالاتها ، وتضحياتها في وجه أي غزو ، الأيادي التي امتدت لاغتيال الأخ مصطفى معروف سعد أثبتت وبالملموس هويتها الصهيونية الإرهابية ، وعداءها الصارخ لكل ما هو حر ووطني وعروبي وتقدمي ، إنّ مثل هذه الأعمال ليست سوى خوف مَن افتعلها من دورٍ لعبه ويلعبه وسيلعبه أبو معروف في الوصول إلى الحقيقة و


في الذكرى 36 لمحاولة اغتيال ابا معرزف عندما يرحل العظماء تنقص الأرض من أطرافها، وتنطفئ منارة من مناراتها الكبرى. عندما يرحل العظماء تنفطر لذهابهم القلوب، لكونهم حماة الأمة وركنها الركين، وصمام أمن قيمها ومبادئها. نقف اليوم بمشاعر عميقة تشتعل فيها الحسرة والألم في موقع غياب رجل بأمة.. في زمن وحوش التغريب وتحلل القيم العقائدية في حقبة الحداثة الزائفة، رجل عمل ليل نهار لخدمة قضايا أمته التي تآمر عليها القريب والبع


يعيش اللبناني صراعاً داخلياً مع نفسه بين الثقة بالنفس و الشعور بالإحباط ، أو بمعنى أكثر شمولية الصراع بين اليأس القاتل والأمل الباقي في النفس التي عانت الكثير من المعضلات وربما حتى المآسي الفظيعة. أيهما سينتصر في هذا الصراع يا ترى؟ حين يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من ذروة الأحداث الداخلية العنيفة يبدأ العد التنازلي لنهاية ذلك الصراع سواء بالموت وهو على قيد الحياة أو بخلق أمل جديد له بالحياة. السؤال المطروح كيف يمكننا أ


بين الصحافة والسياسة والثقافة خيط رفيع. قد يختلف البعض في ترتيب أولوية هذا إلى ذاك، لكن الأرجح، من وجهة نظر شخصية، أن السياسة هي الأصل، فإذا حلّقت تزدهر الصحافة والثقافة وإذا هبطت يهبطان معها. تسري هذه المعادلة على قلة من عواصمنا العربية سواء في الزمن البعيد أو القريب، لكن تبقى للصحافة اللبنانية نكهتها، لا بل لها فضلها على الصحافة العربية بأسرها. لنأخذ نموذج صحيفتي السفير والنهار. ولدت النهار في العام 1933، أما السفير


اسمع الرعد من وراء زجاج نافذتي وغضبي محجور عليه في داخلي، وانظر الى الرياح التي تكاد تقتلع الشجر ورياحي تصطدم بجدران اربعة وترتد عليّ، والمطر يتساقط في فصل شتاء سيمضي فيما يبدو شتائي كفصل أخير من كتاب وطن يريد ان يقنعني ان الزمن قد توقف. اتذكر فجأة وكمن يصحو من غيبوبة، ان في البيت باب وليس نوافذ فقط، فأخرج مسرعا لأصرخ مع الرعد ولاسير كما تشتهي الرياح ولابكي مع المطر حزنا وغضبا على ما يحصل مع شعب