New Page 1

كما في ظلمة الليل نفتقد الضوء، وفي تلاطم الموج نفتقد الربان، وفي غمرة الأزمات نفتقد القائد، هكذا نحن نفتقدك اليوم يا أبا معروف في ذروة المحنة التي نعيش .. نحتاج إلى حكمتك وصلابتك ورؤيويتك، إلى ذاك العمق في التحليل، إلى ذاك الحضور الذي كنا نأنس إليه، وإلى ذاك الجبل الذي كنا نلقي همومنا عليه فينهض بنا إلى فسحة الأمل ووضوح الرؤية، وسداد الموقف، وصحة الانحياز والاصطفاف، إلى حيث العدل مشدوداً إلى ناصية الحق. في ذكرى محاولة اغتي


أي حياة نحيا؟ ماضينا ركام وذكريات صامتة ومؤلمة. حاضرنا، جدران واهية تنهار. الحياة العادية مستسلمة، سنترك مكانها لحياة شقية، يصبح فيها كل شيء خطيراً جداً. لا دفاعات لنا. معرضون من كل الجهات للمذلة والشقاء والفقر واللا جدوى. لقد فقدنا نبوءة الضحك. الابتسامة لا تطيع شفاهنا الشقية. اننا نحلم بنعمة النسيان. النسيان داؤنا ودواؤنا. لبنان يقتر لنا النجاة. يسخو علينا بالمذلة والعذاب وفقدان النجاة. هل ما نحياه، منذ عامين، جدير بأن


في يومٍ من أيّام نيسان/ أبريل 1991، استقلّيتُ التاكسي فجراً، قاصدةً مبنى عملي في إذاعة الشرق. كنتُ قد وصلتُ للتوّ إلى باريس، وكلّ شيءٍ من حولي يرشح وحشةً وغربةً. في الدرب، توقّف بنا السائق، أقلّه، ثلاثين مرّة. أي، كلّما لاح له ضوءُ شارة المرور الأحمر. أقلّ من عشرين دقيقة كانت المدّة التي يستغرقها مشواري، من بيتي في الدائرة الـ 15 إلى مبنى الإذاعة في الدائرة الـ 16. دقائق معدودة بدت لي دهراً. إذْ ضقتُ ذرعاً بتلك الأناة في


(الى "التحالف الاجتماعي") صحيح ما يقوله المثل "درهم وقاية خير من قنطار علاج". صحيح ان اللقاح هو جزء من الوقاية، لكن الوباء لا ينتظر اللقاح الذي سيتطلب وقتا طويلا لتعميمه على اللبنانيين، الذين ينتشر الوباء بينهم و يحصدهم الواحد تلو الآخر. اليوم يمكننا ان نقول " درهم علاج خير من قنطار وقاية"، وعلاج كورونا يحتاج الى ادوية من البنادول الى المضادات الحيوية الى الفيتامينات الى غيرها، خاصة اننا نحتاج ال


مهما تحدثنا عن التمريض ومشاكل هذه المهنة الإنسانية، ومهما ألقينا الضوء عليها نبقى عاجزين امام ملائكة الرحمة اللواتي يعطين فوق طاقتهن من دون ان ينلنَ حقوقهن كاملة في لبنان، لذلك تتوجه الانظار عند البعض منهن الى الهجرة، وهذا ما أكدته الإحصائيات فإن الهجرة إلى ارتفاع وسط ظروف معيشية قاهرة، ليبقى السؤال: ما هو الواجب فعله كي لا تبقى مهنة التمريض في لبنان في دائرة الخطر؟ فمن حق الممرضات والممرضين في لبنان قيام المجتمع بحملةوط


يبدو ان الازمات في لبنان السياسية والاقتصادية و الاجتماعية والصحية وصلت الى حد يصعب معها اعتماد نظرية صائب سلام بعد احداث 1958 "لا غالب ولا مغلوب" .كما ان الازمة بتشعباتها الداخلية و الخارجية والانقسامات الافقية و العامودية في المجتمع اللبناني أدخلت البلد في نفقٍ مظلم ، ولا يمكــن لأحـــدٍ أن يتكهن ما الذي سيتمخض عن هذا الدخول. من المعلوم ان لبنان منذ تأسيسه بلد الازمات ، لم يمر عليه منذ تاسيسه هكذا أحداث تخفي وراءها تغي


‎المستشفيات هي مراكز طبية يملكها القطاع الخاص، وهي تكمل عمل الدولة التي تعجز عن تقديم الرعاية الصحية والعلاج المطلوب من خلال المستشفيات الحكومية بسبب عدم قدرتها على الاستيعاب. ‎وتعدّ مدينة صيدا الثانية بعد بيروت من حيث التطور الطبي والاستشفائي نظراً لوجود ١٣مستشفى عاملة فيها من أصل ٢١ مستشفى عانت ما عانته, ولأسبابٍ كثيرة تناقص عددها إلى ١٣ مستشفى هي: ‎- مركز لبيب الطبي ‎- مركز حمود الج


ولد جمال عبد الناصر يوم 15 يناير/كانون الثاني 1918 ، لأسرة من عامة الشعب تعود جذورها إلى بلدة بني مر بمحافظة أسيوط . نشأ عبد الناصر وتعلم في الإسكندرية والقاهرة، والتحق بالكلية الحربية عام 1937، وشهدت سنوات دراسته المبكرة علاقة تنافر ومواجهة مع مدرسيه البريطانيين . تخرج جمال عبد الناصر ضابطا عام 1938 وعيّن في سلاح المشاة في أسيوط والإسكندرية، وعمل في السودان قبل تعيينه مدرسا في كلية الأركان . آمن عبد الناصر بالقومية ال


الإيجابية ــــ الوحيدة ــــ التي سُجّلت في عام الانهيار اللبناني، كانت الانخفاض التاريخي في عجز الميزان التجاري وتقليص الاستيراد. لكن ذلك لم يوظّف لتحسين كمية الصادرات اللبنانية إلى الخارج ونوعيتها. وهو ما كان سيدخل الى البلد «دولارات طازجة» تُساهم في تحريك الاقتصاد. العوائق أمام الصادرات كثيرة، تبدأ من استغلال التجارة من قبل دولٍ تُريد تطويع لبنان سياسياً وتفرض عليه شروطاً قاسية، ولا تنتهي بصناعيين وتُجّار لم يستوعبوا بعد ا


ظلّ دونالد ترامب يردِّد، على مدى الشهرين الفائتين، أن خللاً كبيراً في آليات التصويت منعَه من تبوّء منصبه لولاية ثانية. نظريّته هذه سلكت طريقها في صفوف مريدين كثر ضاقوا ذرعاً بالنظام الأميركي ومؤسّساته. ولكنها خلقت واقعاً مزدوجاً، يبدو تجاوزه شبه مستحيل في ظلّ الإدارة المقبلة التي باركت خطوة الحزب الديموقراطي للمضيّ قدماً في إطلاق إجراءات المحاكمة الثانية على وقع اقتحام مبنى الكونغرس العريق من قِبَل مَن باتوا يوصفون بـ»الغوغا


عشرة نواب جمهوريّين حسموا أمرهم، أول من أمس، وصوّتوا لمصلحة إجراءات عزل الرئيس دونالد ترامب، بتهمة التحريض على العنف. القرار الذي اتخذه هؤلاء، إلى جانب الديموقراطيين، سيضع على كاهل زملائهم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، جهداً مضاعفاً، نظراً إلى أن حكمهم لن يحدّد مصير ترامب ومستقبله فقط، ولكن أيضاً المسار الذي سيذهب في اتجاهه حزبهم. المؤكّد أنّه بعد أعمال الشغب التي شهدها مبنى «الكابيتول» من قبل أنصار ترامب، بات الحزب الجمهوري ي


يتغيّر العالم بسرعة. لم يعد المحيط الاطلسي هو القلب والمركز. المحيطان الباسيفيكي والهندي صارا نقطة الجذب. لم يعد التنافس الإقتصادي الأميركي ـ الصيني هو العنوان، بل صارت أسيا ككل. والسؤال المطروح بإلحاح: هل يمكن للقارة الأكبر أن تقود العالم؟ مع كل خطوة على طريق الصعود، يشتد التنافس والتناحر أو التلاقي والتجمع. تتغير الأدوار. تتبدل الإتجاهات. تنقلب التحالفات. الملعب الآسيوي رحب جداً واللاعبون فيه كثر وطامحون. كلهم يبحث عن


كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: التجربة الوقائية الجديدة التي قرّرتها سلطة التجارب الفاشلة، سيبدأ سريانها اعتباراً من اليوم، وحتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري؛ ما يعني أنّ عمر هذه التجربة أحد عشر يوماً، مذخّرة بقرارات إغلاقيّة مستنسخة عن تلك التي تكرّرت منذ بدء وصول الوباء قبل نحو سنة، مع حظر أوسع هذه المرّة للتجوّل وخروج المواطنين وولوجهم من وإلى المنازل، تراهن من خلالها هذه السلطة على نجاح تجربتها الجديدة في إزاحة الغيمة ا


في الوقت الذي يتسارع فيه عداّد المرض والموت في لبنان، بسبب السياسات الفاشلة لمؤسسات السلطة، وفي الوقت الذي تزداد فيه وطأة الأزمة الاقتصادية على كاهل الطبقة العاملة والفئات الشعبية، وبينما تتفاقم البطالة لتصل إلى أكثر من 70 في المئة من مجموع القوى المنتجة، وبدلا من أن يسعى المسؤولون لتأمين الحد الأدنى من مستلزمات علاج هذه القضايا التي تكاد تودي بالوطن إلى التهلكة، نجد المتواجدين اليوم في السلطتين التنفيذية والتشريعية، ومعهم "


بعد خمسة أشهر على استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، ومع تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ومن ثمّ الوبائي، انكشف حجم التخبط والأداء العشوائي في معالجة الأزمات المتتالية. فهل يمكن كسر حلقة الانهيار الذي يتفرّج عليه الجميع؟ هل يمكن المطالبة باستقالة حكومة مستقيلة أصلاً، أو تحميل المجلس الأعلى للدفاع مسؤولية ما وصلت إليه البلاد بعدما حلّ مكان مجلس الوزراء، أم محاكمة منظومة سياسية واقتصادية ومالية وصحية، بعدما بات اللبنانيون يم