New Page 1

ما الذي يمكن أن تكون عليه أرقام المصابين بفيروس «كورونا» في الأيام المقبلة؟ إذا كانت «سهرات» رأس السنة أدت الى الكارثة التي نعيشها، فإن المشهد السوريالي الذي رافق «الهجوم الكاسح» على الأفران ومحال السوبرماركت، أمس، استباقاً لقرارات المجلس الأعلى تشي بما هو أفدح، وقد تحقق سريعاً «نبوءة» العشرة آلاف إصابة يومياً. «تسريبة» لخبر عن الوكالة الوطنية الإعلام جاء فيها أن الإقفال لن يستثني الأفران والمخازن الاستهلاكية والصيدليات كانت


لكلّ انهيار أو حرب «تُجّارها» الذين يستفيدون من تدهور الأوضاع لتأمين خلاصهم. هؤلاء كُثر في لبنان، من بينهم يُمكن الحديث عن تُجّار وصناعيين يستغلون تصدير السلع وفتح اعتمادات لاستيراد المواد، بُغية «تهريب» الدولارات إلى الخارج. تصرفاتهم تزيد في استنزاف العملة الصعبة وارتفاع العجز في ميزان المدفوعات، وضرب الاقتصاد المحلّي. ولكنّ المُصدّرين يُبرّرون بأن «لا ثقة» بالقطاع المصرفي آخر إبداعات أصحاب الثروات لتهريب الدولارات إلى ا


لا داعي للغوص عميقاً في المسائل الايديولوجية او القراءة التاريخية وحتى المطالعات الاكاديمية لفهم الازمة اللبنانية بعد مئة سنه من تأسيس الكيان السياسي اللبناني . ولا نحتاج ايضاً لتوصيفات علمية معقدة للأزمة السياسية و الاقتصادية والأخلاقية، الجميع يئن من الفوضى والفلتان من الفقر و القهر من البطالة و العوز من الخوف وعدم الآمان و الانهيار ومن الجائحة القاتلة. بأختصار الوضع في لبنان اقل ما يقال عنه سيء. لا انكر انه هناك من يسع


بعد مرور أكثر من سنة على بدء الانهيار، قرّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الانتقال من لعبة ”لا داعي للهلع“، و”الليرة بخير“، إلى لعبة ”ما خصّني“، أي أنه تحوّل من إنكار الانهيار علناً إلى الإقرار بحصوله من دون الإقرار بحصّته الواسعة من المسؤولية. سلامة عبّر عن هذا الأمر بطريقة واضحة المعالم، فأشار إلى نهاية عصر تثبيت الليرة الذي كان أحد أبرز رواده. وبعدما أدى حديث سلامة إلى بلبلة واسعة في لبنان، أوضح أنه يربط تحرير سعر صرف الليرة


ثمة دولة عميقة للفساد في لبنان. دولة تتجذر في تفاصيل المجالس والصناديق والوزارات، لكنها تشمل ايضا المكاتب اللبنانية والاقليمية والدولية للصناديق ومؤسسات التمويل الدولية. هذه الدولة العميقة لا تعمل من دون ظل من يقدر على فرض جدول الاعمال المركزي في الدولة من فوق. ولان التوزيع الطائفي تجاوز الحصص التنموية كما يفترض نظام الملل، فهو تركز على الفرق المنفذة، وهي جيش الاستشاريين والمقاولين والمتعهدين وتجار مواد البناء والاسفلت وحاجا


قبل أقلّ من أسبوعين من موعد تسليم السلطة في الولايات المتحدة، في الـ 20 من الشهر الجاري، عاد الحديث ليتجدَّد في شأن احتمالات تفعيل المادة الـ 25 من الدستور الأميركي لعزل الرئيس دونالد ترامب، على خلفية أحداث العنف التي شهدتها العاصمة واشنطن، أول من أمس. أحداثٌ دفعت بعض الوزراء في الإدارة المنتهية ولايتها، إلى مناقشة إمكانية تنحية الرئيس عبر اللجوء إلى هذا التعديل الذي تمّ تبنّيه في عام 1967 في أعقاب اغتيال الرئيس جون كينيدي،


كان المشهد استثنائياً وتاريخياً؛ البعض وجده مثيراً للسخرية، والبعض الآخر صادماً: أحد مقتحمي مبنى «الكابيتول» في واشنطن يجلس على كرسي رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، واضعاً حذاءه على الأوراق المبعثرة على المكتب؛ وفي إحدى الزوايا، منصّة تحمل الختم الذهبي للكونغرس منتزعة من مكانها، ووثائق مؤطّرة أزيلت من على الجدران، وجرى تمزيقها؛ وفي الممرّات، مقتحمون يحملون لافتات كُتب عليها «ترامب رئيسي»، وأعلام الكونفدرالية. ثمّ في مكان آخ


- مرحبا ، شوأخبارك ؟ • يا هلا تمام ، ماشي الحال ، أنت كيف ؟ - أنا والله زهقان ، وطاقق قلبي ، عم فكّر نعمل قعدة غدا ، شايف الطقس منيح ، شو رأيك ؟ • غدا شو ؟ مش شايف الوضع ؟ ونحنا تنيناتنا مسؤولين - زهقت من هالمسؤولية ، ما حدا رح يعرف ، منطلع ع بعلبلك ، الطقس حلو • وليش بعلبك ؟! - بعلبك مدينتنا ، ومدينة الشمس والنور ، وصرلنا زمان ما طلعنا • حلوة الفكرة ، بس خايف من الوضع - رح تضلك خايف ؟ خلص ، ومن شو خايف ؟ •


مصرف الدولة اللبنانية قرّر المُشاركة في «فرض العقوبات» على بعثات الدولة اللبنانية. فامتثالاً من مصرف لبنان للعقوبات الأميركية على كلّ من كوبا وفنزويلا وإيران وسوريا، امتنع عن تحويل الأموال إلى حسابات السفارات اللبنانية في الخارج، ورفض تسليمها الأموال نقداً، وحتى الموافقة على أي قنوات تمويل بديلة. أبلغ «المركزي» المعنيين في وزارة الخارجية والمغتربين أنّه لا يُريد المُشاركة في كسر الحصار الأميركي على تلك الدول. في هذه الحالة،


على خطى الإفلاس الاقتصادي والمالي، يسير لبنان، بخطى ثابتة، نحو «الإفلاس المائي»، في ظل تراجع المتساقطات، وانخفاض حجم المياه المتاحة، وسوء الإدارة والتلوث اللذين يقلّصان حجم المياه القابلة للاستخدام بحلول 2030، سيبلغ معدّل العجز المائي في لبنان نحو 920 مليون متر مكعب. هذا العجز سيؤدي ببلد لطالما تغنّى بـ«غناه» بالمياه إلى «إفلاس مائي»، لن يكون أقلّ سوءاً من الإفلاس المالي. والأسوأ، أن هذا الرقم مرشح للارتفاع بشكل كبير مع ا


إنه آخر الرحابنة الكبار... الياس الرحباني الذي مثّل حبة الفاكهة الشهية على قالب الحلوى الرحباني الباذخ مضى إلى ذاكرة اللحن الموشى بالحنين. الخبر لا يعني رحيل رجل، هو يحيل إلى انطواء مرحلة زمنية اتّسمت بثراء كثير. أن يموت الياس الرحباني، فذلك يعني غياب النغمة الموسيقية الواثقة من قدرتها على الإبهار. كما يؤشر إلى تضاؤل الدهشة المنبعثة من التقاء الأنامل الساحرة بالمفاتيح التائقة للبوح. وللحدث أيضاً أن يتيح قدراً من التأمل في ال


أمس، طوى رحيل الموسيقي اللبناني صفحة الرعيل الأول من العائلة الرحبانيّة بعدما أُدخِل مستشفى رفيق الحريري الحكومي قبل عشرة أيام على أثر إصابته بفيروس كورونا. أحد أغزر الملحّنين في الوطن العربي وصاحب أنجح التجارب في مجال الأغنية الشعبية الخفيفة، احتضن عشرات الأصوات وشكّل حصانها الرابح في سباق الأغاني. مسيرة أكثر من نصف قرن لا يمكن «اللحاق بإيقاعها» إحصاءً وأرشَفَة رحل إلياس الرحباني أمس وأغلق وراءه باب الرعيل الأول من رجال


لقد كان عامًا مليئًا بالحسرات والخيبات والأوجاع لم تنطوِ تلك الذكريات الأليمة التي عايشناها في العام الماضي، تركت بداخلنا ندبة شوهت معالم حياتنا مهما حاولنا أن نجملها لن نستطيع محو أثرها، شبح الخوف ما زال يلاحقنا ألم الفقد يعيش بداخلنا، عام سرق منا الفرح، التفاؤل، الأمل، الأحلام، الأحبة. فرحة العيد لم تأتِ، وكيف تأتي وهناك عوائل خسرت من تحب، وهناك أناس فقدت مأواها، بلد بأكمله يفتقد إلى الأمان والاستقرار، نقول دائمًا عن أمور


قبل اغتياله بـ72 ساعة، كان قائد «قوّة القدس»، الشهيد قاسم سليماني، في لبنان. أمضى وقته في زيارة لعائلة الشهيد عماد مغنية، والأمين العام لـ «حزب الله»، السيد حسن نصرالله. زيارة أتت بعد فترة من الانقطاع افتقدت في خلالها عائلة مغنية حضوره بينها. يوم الثلاثاء، أي قَبل اغتياله بيومين، طُرق باب البيت. كانت المفاجأة أن «عمّو»، كما يناديه أبناء الشهيد عماد، هو الطارق. وكلمة «عمّو»، في الثقافة الشعبية الإيرانية، مقرونة بالروح دائماً،


لا شكّ في أن استشهاد قائد «قوّة القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، الحاج قاسم سليماني، مَثّل حدثاً سياسيّاً وأمنياً مهمّاً في عام 2020، إن لم نقل الأهمّ. وعلى قدر أهمّية شخصية الشهيد، وفداحة الجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأميركية، كانت التداعيات ضخمة على مستوى الخيارات السياسية والاستراتيجية في كلا البلدين، لا بل في المنطقة بمجملها. فقد برزت العديد من المتغيّرات في ما يتّصل بهذه الخيارات، انطلاقاً من تموضع الجمهوري