New Page 1

لا بد من تلاوة المشاعر أولاً. الإنتصار حالة إنسانية فذة. الخروج من نفق الخسائر، يغيّر في طبيعة الإنسان. الهزائم خلّفت شعباً فاقد الإيمان بأمته. إذاً، منطقياً، قبل الولوج إلى الكلام بعقل بارد، فلنتجرأ على الإعتراف، أن المقاومة غيّرتنا: كنا في وادي الدموع، وبلغنا شرفة المستقبل. مستقبلنا يُولد من صنع أيدينا. قبل عشرين عاماً، كنا كالأيتام، لا سقف يحمينا. لا هوية ننتمي إليها. كنا بحاجة إلى معنى. كانت البلاد، من المحيط إلى الخل


الحياد.. قصة قديمة، عواقبها وخيمة. لبنان ليس سويسرا. شعبه منحاز دائماً. لا يعرف أن البلد لم يلتئم، ولن. هذا هو لبنان: افتحوا ملفاته، لن تجدوه محايداً. منذ تأسيس “استقلاله”، اتفق بشارة الخوري ورياض الصلح على شعار بسيط جداً، ومستحيل جداً: ” لا للشرق ولا للغرب”. ومنذ ذلك التاريخ التأسيسي ولبنان، نصفه مع الشرق ونصفه مع الغرب، علنا، لا سراً. هذا هو لبنان. كان من المفترض، حسب الاتفاق والميثاق، أن يكون لبنان، لبنانياً اولاً. لم


تردت الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي عموماً، والمشرق خصوصاً، بحيث يكاد يكون الآن، وبأقطاره جميعاً، في حال أسوأ مما كانت عليه قبل تشطيرها وجعلها دولاً في أعقاب الحرب العالمية الأولى. إن دول المشرق العربي، عموماً، تحت الاحتلال الأميركي: المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وقطر والكويت، وصولاً إلى سلطنة عُمان، “تستضيف” مجموعة من القواعد العسكرية الأميركية، ويشارك رجال المخابرات والخبراء الاقتصادي


نشر هذا المقال في “السفير” بتاريخ 12 تموز 2010 إنه يوم الثاني عشر من تموز، مرة أخرى.. وها نحن في السنة الخامسة من الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان، بل على الأمة العربية جميعاً، والآن على المسلمين أيضاً عبر تركيا، بعنوان فلسطين… وإسرائيل تحاول ـ مرة أخرى ـ إظهار نفسها بصورة الضحية المستضعفة والمهددة بهجمات نووية صاعقة تشنها عليها سفن قافلة الحرية لنجدة غزة المحاصرة، ورشقات صاروخية مدمرة تخترق القبة الفولاذية الأميركية


الدولار ينخفض خلال ثلاثة أيام نحو ألفي ليرة. وهو مرشح لمزيد من الانخفاض. السعر الحالي أقرب إلى السعر الواقعي، لكنه يطرح السؤال عن الجهة القادرة على رفعه في أيام إلى مستويات مخيفة، والقادرة أيضاً على تخفيضه ساعة تشاء. صحيح أن عوامل قليلة تسهم في تخفيف الطلب على الدولار، إلا أنه يبقى للسياسة وصراعاتها الدور الأبرز في العبث بمصير المقيمين في لبنان. وهذه السياسة اختارت الابتعاد عن طريق صندوق النقد، لصالح تحميل الخسائر لكل الناس،


يستخدم الأتراك في لبنان آليات عمل «ذكية» لبسط نفوذهم على طرابلس والشمال، في أسلوب مشابه لنظرية «التمكين» لدى جماعة الإخوان المسلمين. بين طرابلس الغرب وطرابلس الفيحاء، مخاطر على لبنان من حرب السيطرة على «العالم السنّي» قبل عشر سنوات، اختار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بلدة الكواشرة العكاريّة، ليبدأ زيارته اللبنانية، جنباً إلى جنب مع رئيس الحكومة آنذاك سعد الحريري. كثيرة هي التحوّلات والأحداث في العقد الأخير، لكن الثابت أن


تُريد الحكومة تقليص نفقاتها عبر صرف عاملين «غبّ الطلب» (المياومين) في المؤسسات التابعة لوزارة الطاقة والمياه. هذه المؤسسات تُعاني أصلاً من نقص في موظفيها، ولا يحتمل تسيير المرفق العام فيها «تشحيلاً» إضافياً. فئة «المياومين» هي الأشد ضعفاً في سلسلة الإنفاق العام، ومداخيلهم تآكلت بسبب تراجع قيمة الليرة وغلاء الأسعار. وكلفة توظيف عمال «دائمين» أكبر بكثير من كلفة المياومين المتروكين منذ نحو عقدين بلا ضمانات. لكن يبدو أن الحكومة


يعيش اللبنانيون في ظل دوار يومي نتيجة الاسعار الفاحشة لأسعار حاجاتهم اليومية من اللحم والخضار، ومن الفروج إلى الفاكهة، بما ينذر بمجاعة تقتصر لا على الفقراء وصغار الموظفين بل هي تلتهم الطبقة الوسطى فتهددها بالاندثار.. تختفي الطبقة الوسطى وهي تعتصم في بيوتها فاذا ذهب افرادها لشراء حاجياتها الضرورية فوجئوا بارتفاع اسعارها بذريعة انخفاض سعر الليرة امام الدولار الجبار الذي يتصاعد سعره بالليرة بحيث تفقد قيمتها فلا تكاد تكفي لشر


غبي من يبحث عن حل. لا حل، بل انحلال وتحلُّل. ولا مرة وجد اللبنانيون حلولاً لأزماتهم. تذكروا العام 1958. الحل كان اميركيا مع عبد الناصر. بعده انتهت “الثورة”. تذكروا الحروب اللبنانية. خمسة عشر عاماً والقتل مشهد يومي، والتهجير مواسم لكل المناطق، خطف على كل الطرقات، تصفيات وقصف على مدار خمسة عشر عاماً. تذكروا أن “الخارج” كان في الداخل. اسرائيل كانت هنا. انظمة عربية كانت هنا. اميركا وسوريا كانا هنا. كنا مشاعاً قتالياً برعايات محل


كما سبق بيانه في مقدّمة هذا العدد، أنجزت المفكرة مسوّدة قانون أسمته قانون استقلال القضاء العدلي وشفافيته، وقد تبنّتها مجموعة من الكتل النيابية وهو يخضع حاليّاً لمناقشة لجنة الإدارة والعدل. وفي 2020، تهمّ المفكّرة لإنجاز اقتراح حول قانون استقلال القضاء الإداري وشفافيته، في مسعى منها لمعالجة مجمل الإشكاليات في تنظيم مجلس شورى الدولة أو آليات عمله. ويأتي هذا المقترح الجديد ليتكامل مع المقترح السابق بهدف ضمان إصلاح نظام العدالة


المنطق هو دراسة البرهان و الإستدلال و العكس هو اللامنطق. المنطق ببساطة هو كل شىء قريب من العقل وقابل للتصديق وهذا يعني انه نسبي ايضا ، لان الشىء المنطقي اليوم قد يكون غير منطقي غدا وبالعكس وذلك حسب تطور الظروف. قد يعتقد البعض اننا نعيش في زمن الحيرة وسيادة الشك و فناء اليقين كما قال الغيطاني . وقد يعتقد البعض اننا نعيش زمن اللامنطق، حيث الحياة تسير عكس ما نشتهي .. اللامنطق يقول اننا نعيش في بلد انهزمت فيه القيم الأخلاقية و


يعيش الوطن العربي بأقطاره – دوله القائمة، حالة من التشرذم والخلافات والانقسام ، ندر أن شهد لها حالة مماثلة من قبل.. هذا بعد استثناء دول النفط والغاز، المرتهن قرارها في واشنطن وتل ابيب واسواق المضاربات بأشكالها المختلفة. صارت جامعة الدول العربية حائط مبكى، اذا ما انعقد أي اجتماع فيها بالنصاب القانوني، يتحدث أباطرة الكلام- بالأمر- بينما سائر الاعضاء نائمين، فاذا ما انتهت الثرثرة الرسمية اختتم “الاعضاء” اجتماعها ضاحكين ممن س


أقام رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة دعوى قضائية ضد مصرف سوسييتي جنرال ورئيس مجلس إدارته أنطون صحناوي بسبب حجزه ودائع بعشرات ملايين الدولارات عائدة لمجموعة طلال أبو غزالة العالمية، ما ألحق أضراراً بالمجموعة. وتضمنت الدعوى طلب أبو غزالة الحجز على أسهم المصرف في فروعه في فرنسا والأردن، على أن يتقدّم بدعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية ادّعى رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة، عبر وكيله المحامي فيليب معلوف، ضد مصرف «سوسييت


لمعركة توزيع الخسائر أوجه عديدة، واحد منها هو الضمانات العقارية التي تُريد المصارف الاستحواذ عليها لتُخفف من نسبة الخسائر في القروض المتعثرة. يعني ذلك طرد الناس من المنازل، والسيطرة على العقارات، وإقفال المؤسسات، وطرد العمّال... المهم بالنسبة إلى المصارف أن لا يصل المقصّ إلى أموال أصحابها الـ«حزب» المُكوّن من القطاع المصرفي وعدد كبير من النواب والسياسيين، لا يُريدون أن تتحمّل خزينة البنك المركزي والمصارف التجارية خسائر ال


برغم كل الحديث عن إحتمالات حرب بين إسرائيل وحزب الله أو بين إسرائيل وحركة حماس أو محاذير أي إشتباك إيراني ـ إسرائيلي على الأرض السورية، يعطي الإسرائيليون أولوية للمشروع النووي الإيراني، وهو العنوان السياسي ـ الأمني الأول الذي لا يتقدم عليه عنوان آخر. قبل ايام قليلة، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد لقائه في تل أبيب الموفد الأميركي لشؤون إيران برايان هوك بأن إسرائيل “ستبذل كل شيء لمنع النظام الإيراني من الح