New Page 1


أما وقد تشرذم “العرب” فتفرقوا واحتربوا وافتقروا حتى الجوع، فقد بات يمكن للرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن ينصب نفسه سلطاناً جديداً على هذه “القبائل” المقتتلة، والتي اضاع قادتها الطريق إلى المستقبل. “السلطان” يقاتل اليوم ضد سوريا، وضد العراق بعنوان اكراده، ويحاول مد نفوذه إلى ليبيا بالمرتزقة من اللاجئين السوريين إلى بلاده، نتيجة الحرب المفتوحة على سوريا وفيها. انه يتصرف وكأن بلاد الآخرين، لا سيما العربية منها، ما زالت من


أعلنت الحكومة بلسان رئيسها منذ أيام فشل الانقلاب عليها. لم يكترث أحد من المواطنين لذلك. الحكومة ليست مهمة في حياة اللبنانيين. لا تتخذ قراراً إلا وتعود عنه. عندما يعدد الوزراء انجازاتهم يركزون على المؤتمرات الدولية التي حضروها، أو على عدد مشاريع القوانين التي قدموها. يعتبرون أنفسهم نقيض الفساد وكأنهم يعتبرون الانجازات الجدية مرتبطة بالفساد. المشترك في هذه الحكومة أن وزراءها يعتبرون الثلاثين سنة الماضية هي مرحلة الفساد. وهي


طوباس | بخطوات متسارعة، يلوّح العدو الإسرائيلي بفرض سيادته على الأغوار التي تشكل ربع مساحة الضفة المحتلة. وأمام تاريخ من تهميش السلطة الفلسطينية للمنطقة، ووقوع غالبية أراضيها تحت تصنيف «ج» وفق اتفاق أوسلو، يجد فلسطينيو الأغوار أنفسهم وحيدين في مواجهة كابوس الضم، وأمام اعتداءات تضاعفت وتيرتها منذ إعلان نية العدو. منذ أيام، أعلنت رام الله تخصيصها حزمة مساعدات لسكان الأغوار، لكنها جاءت «متأخرة وغير استباقية»، إذ بدأ العدو التمه


عاش فوكوياما يثير صخبا ويغيب. فاجأ الكثيرين بنظرية عن نهاية التاريخ. أدت وظيفتها ورحلت مخلفة وراءها قلة محدودة من المنظرين ورجال السياسة في الغرب. عاشت هذه القلة سنوات تنشر التفاؤل الذي توهمته نظرية نهاية التاريخ وانتصار الديموقراطية الليبرالية نصرا أبديا. ساهمت في الصخب المثار بعض انجازات العولمة على صعيد التجارة وحرية الانتقال وكفاءة الاتصال والتواصل. بعد قليل انخفض وتباعد صدى الانجازات ليسمح لسلبيات العولمة بالكشف عن نفسه


منذ اكثر من اربعين سنة قرأت مقدمة ابن خلدون للمرة الأولى ومنذ ثلاثة وثلاثين سنة وأنا طالب في كلية العلوم السياسية قرأت مقدمة ابن خلدون للمرة الثانية واليوم اقرأ المقدمة للمرة الثالثة . في كل مرة اشعر ان الوعي السياسي يبدأ بمقدمة عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون . يقول " عندما تنهار الدول يكثر المنجمون و المتسولون والمنافقون والمدعون و الكتبة و القوالون، المغنون النشاز والمتصعلقون وضاربوا المندل ،قارعوا الطبول والمتسيسون و الماد


زرت ليبيا، اول مرة، مع مطلع العام 1971، وكنت في مجلة “الصياد” نيابة عن “معلمي” آنذاك، الراحل سعيد فريحة الذي التقى في القاهرة بعض اعضاء “مجلس قيادة الثورة” بقيادة “الأخ القائد معمر القذافي”. ولقد تيسر لي أن التقي “الأخ معمر” في مزرعة للزيتون في ترهونة حيث كان مع بعض رفاقه من عسكر الثورة يساعدون في جني الموسم الذي يتكاسل الليبيون عن جنيه.. لأنه كان يخص، قبل الثورة، الطليان. كان معظم الليبيين يتحدثون، بعد، اللغة الايطالي


منعت نفسي عن الكتابة. تفاديت توريط نفسي مع فكرة لا أفيها وأنا صاحبها حقها من الحب أو الرعاية. لاحظت أن ظروفا هبت علينا باعدت بيننا وبين كل من نحب وبيننا وكل ما نرغب فيه أو نحن إليه. لاحظت أيضا أن ظروفا أخرى أو لعلها الظروف نفسها سمحت لغير الحب بأن يحتل في حياتنا أولوية لا يستحقها. سربته الظروف تسريبا بالخديعة والغش أو فرضته بقوة القهر والظلم. كنت مثل كثيرين ممن يقدسون الكلمة بكل حروفها. كنا نقضي مع كلماتنا ما تستحق من وقت ق


تجتمع الطبقة السياسية في بعبدا التي نهبت بأطرافها المشاركة و المقاطعة المال العام ونشرت الفساد وافقرت الشعب وجوعته وافلست البلد ، و زجته في ازمة وجودية . تدعي طبقة حيتان المال و السياسة و الطائفية مثيري الفتن الطائفية و المذهبية انها ستعالج تطور الاوضاع " لانقاذ " البلد من فتنها ... علي الشعب اللبناني رفض هذه المسرحية و العمل علي انقاذ لبنان من هذه الطبقة بكل اطيافها قبل الانهيار الكبير .


قبل نحو 35 سنة، غادر حامد أبو ظهر مدينته صيدا، 1985، للدراسة في موسكو، ورزق فيها، بعد زواج في 1988 بطالبة كلية الطب البيروفية في حينه غلوريا، بولده الأول منتصر في عام 1990 وهو ما زال طالباً. بعد إنهاء الدراسة حمل أسرته الصغيرة إلى "بلدي الحبيب لبنان، مفتخراً بعروبتي على أمل أن ألقى فيه عملاً، وبعد وعود كثيرة، ونتيجة انقسامات كان يعاني منها البلد لم أحصل على العمل". وكغيره من الشباب العربي الباحث عن حياة ونجاة لأسرته راح أ


يبدو الوطن العربي، اليوم، وكأنه “ارض الخراب”: لبنان مأزوم، سياسياً واقتصادياً: عملته تنهار والدولة التي تتفسخ كل يوم تعجز عن القرار، وتلجأ إلى مؤسسات تكشف الافلاس ولا تعالجه (لان ذلك من مسؤوليات اهله..) سوريا مأزومة سياسياً واقتصادياً، إلى حد تفسخ الاسرة الحاكمة، بأصهارها والاقربين من اهلها: تركيا تنهش بعض ارضها في الشمال وتتمدد نحو الشرق، والاميركيون في دير الزور وجوارها حيث منابع النفط والغاز، والروس ومعهم الايرانيون ف


“القبر وحده، هو الذي لن يعلمني جديداً”. صح. نحن في القبر اللبناني، لا نتعلم جديداً. منذ مئة عام، والمفكرون والمناضلون والانسانيون والشهداء يتكلمون ويشيرون بأصبعهم إلى الافق. بئس التضحيات. لقد تكلم هؤلاء بالحبر والدم، ولم ينصت إليهم، حرّاس القبر اللبناني. تكلموا بصوت صادق. قالوا اشياء جميلة. حلموا بلبنان وطنا على قياس طموحاتهم المتواضعة: وطن فقط. مجرد وطن صغير، مجرد شعب واحد بألوان متعددة جميلة. عبث. لقد قيلت اشياء جميلة، لقد


بعد خطاب سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي كشف فيه إمكانيات كبيرة لحل و معالجة الأزمات التي يرزح تحت وطأتها دولة و شعباً لا سيما لناحية عرض المشاريع الصينية و الإستعداد لبذل الجهود لتأمين إحتياجات لبنان من النفط و الغاز و الفيول أويل من إيران بالعملة اللبنانية.. بعد ذلك إحتدم النقاش في البلاد على كل المستويات و بات من الواضح أن الإتجاه العام في لبنان، لا سيّما على مستوى المجتمع الذي يعاني من الضائقة الإقتص


فِي تراكمِ الأخبارِ و تراجيديّات الأحداث التي لم تَعُد تقوى على تحريكِ صُلبِ العين البشرية، ثُمّ فإنّ الدّماء أصبحت كمادةٍ تُطلى بها الأصابع كحنّاءِ حرب ، كما التّعب أسفل العين بدا ككحلُ أزمة! لم يخلَ العالمُ مِن طوفان الرّوح البشرية التي قاوَمت على مدى الزّمن حتّه فيها! مرحباً بك مِن المُستقبلِ القِريب. آثارُ الأقنعةِ تحفرُ الوجوهُ، الأيادي تخفي العرقَ تحتَ القفّازات البيضاء، التّفكيرُ بطريقةٍ لخلعِها بكلتي اليدين من دون


فجأة ومن دون سابق انذار تغول “الدولار” فالتهم مداخيل المواطنين وحولهم إلى فقراء، وربما إلى معدمين. ارتفعت اسعار الحاجيات جميعاً اضعافاً مضاعفة، وفرض على المواطن أن يشتري بالدولار، (وسعر الدولار بيد صاحب المحل..) اختفت المصارف او انها غيبت ذاتها، وصار الربط والحل في ايدي “الصرافة” الذي يحددون سعر الدولار (وذوبان الليرة وكأنها ” صابونة”) على هواهم وبما يحقق اعلى نسبة من الارباح. سقطت “الدولة” فجأة، بحكومتها ومؤسساتها