New Page 1

التقيت آدم حنين أول مرة في «دارة أشجان المحبين» التي كانت ترعاها السيدة بدر حمادة ويستجلب زبائنَها زوجُها رسامُ الكاريكاتور بهجت عثمان أو «بهاجيجو» الذي لا تموت ابتساماته المنثورة على مساحة ما بين المحيط والخليج، انطلاقاً من مجلة «صباح الخير» ومعها «روز اليوسف» بقيادة احمد بهاء الدين وإشراف إحسان عبد القدوس، وصولاً إلى مجلة «المصور» في دار الهلال، فإلى مجلات الأطفال في الكويت ثم في أبو ظبي مروراً ببعض المجلات في بيروت. كا


لا بد من تلاوة المشاعر أولاً. الإنتصار حالة إنسانية فذة. الخروج من نفق الخسائر، يغيّر في طبيعة الإنسان. الهزائم خلّفت شعباً فاقد الإيمان بأمته. إذاً، منطقياً، قبل الولوج إلى الكلام بعقل بارد، فلنتجرأ على الإعتراف، أن المقاومة غيّرتنا: كنا في وادي الدموع، وبلغنا شرفة المستقبل. مستقبلنا يُولد من صنع أيدينا. قبل عشرين عاماً، كنا كالأيتام، لا سقف يحمينا. لا هوية ننتمي إليها. كنا بحاجة إلى معنى. كانت البلاد، من المحيط إلى الخل


كيف تنظر إلى لحظة التحرير بعد مرور عشرين عاماً. سؤال طرحناه على الشاعرين محمد علي شمس الدين وشوقي بزيع. كتبا عن عظمة تلك المحطّة، لكن أيضاً عن التقهقر المرعب في حياة الوطن اليوم! الطريق إلى جبل الأولمب شوقي بزيع لا أعتقد أن بوسع المرء أن يهمّش قضية تحرير الجنوب أو يغفل تلك اللحظة التي فصلت بين مرحلتين من حياتنا جميعاً. في الفترة التي سبقت عام ٢٠٠٠ أتيح لي على امتداد عقود من الزمن أن أعايش كل



ضربت الشيخوخة جامعة الدول العربية، التي استولدت قيصريا لتكون رابطاً شكلياً، تحت الرعاية البريطانية التي كانت تهيمن على معظم الدول العربية، آنذاك: مصر، لبنان، سوريا والعراق والمملكة العربية السعودية ويمن الامام احمد حميد الدين الخ.. ـ كانت ليبيا تحت احتلال ثلاثي: ايطاليا في طرابلس والغرب، وبريطانيا في الشرق، وفرنسا في الجنوب والملك ادريس السنوسي يحتجزه البريطانيون قرب منطقة العلمين في مصر.. ـ وكان السودان، بعد، تحت “احت


تحية الى روح صلاح ستيتيه كيف يتحدث التلميذ عن معلمه الذي لم يأخذ عنه إلا القليل القليل لينتبه ـ متأخراً – إلى أنه كان يمكنه أن يأخذ عنه أكثر لو أنه لحق به إلى اللغة الفرنسية بدلاً من أن يقرأه أو يسمعه ملقياً شعره الساحر بلغة لم يُعلّمه منها إلا القليل وتركه على أبوابها يحاول نفخ الروح في النص المترجم الذي لا يمكن أن يرتقي إلى مدارج وجدان الشاعر؟! سأتحدّث بعد لقاء وقع متأخراً وبعد افتراق طويل ألغى المسافة بين الأستاذ وت


يتزامن «عيد المقاومة والتحرير» هذا العام مع لحظة مفصليّة في تاريخ المواجهة المصيريّة التي تخوضها شعوبنا ضدّ الكيان الصهيوني، ومن خلفه الاستعمار الغربي المترنّح. إن إنجازات المقاومة تواصلت منذ تحرير أرض الجنوب اللبناني قبل عشرين عاماً، حتى أنهكت العدوّ، وغيّرت موازين القوى، وخلقت توازنات ردع جديدة في المنطقة. في 25 أيار 2000 بدأ تحطّم أسطورة التفوّق الإسرائيلي. لأوّل مرّة منذ احتلال فلسطين، كان جيش العدوّ ينسحب صاغراً من أرض


هل تواجه البشرية مرحلة انهيار الحضارة بعد أن بلغت قمة الحياة، والتي أُطلق عليها عولمة؟ من ينظر الى العالم اليوم من خلال الشاشات التلفزيونية، والحجر “الاختياري” لا يسمح إلا بالرؤية من خلالها، يرى المدن والعواصم وكأنها مسكونة بالأشباح، شوارع فارغة، مطاعم ومقاهي مغلقة، مساجد وكنائس دون مصلين، مسارح وصالات عرض سينمائية بلا جمهور، شركات كبرى تعلن عن تسريح ألاف العاملين لديها (هل سيبلغ عدد العاطلين عن العمل مليار بشري؟)، محلات


ما اكثر قصص أباريق الزيت في هذا البلد ! و ها هي قصة جديدة علّها تكون قد وصلت إلى خواتيمها ، قصة المستشفى التركي حيث حيطانه و تجهيزاته تقف شاهدًا على التقصير الفاضح و المحاصصة الطائفية و المذهبية ، بدل أن يكون مَعْلَمًا طبّيًّا يساعد أبناء المدينة و جوارها بشكل خاص و الوطن بشكل عام على تخطي المشاكل الصحية تحوّل بفضل الإهمال إلى قصة إبريق زيت جديدة ، و ها هو و بعد عشر سنوات من إنشائه اتُّخذ القرار بتشغيله ... كيف بعد هذه السن


تجاوز عدد المصابين بفيروس «كورونا» في لبنان، أمس، الألف مع تسجيل 63 إصابة دفعة واحدة، فيما أعلن مُستشفى رفيق الحريري ليلاً تسجيل 31 إصابة. ومع استمرار عوامل الخطر المتمثلة باستمرار تدفق الوافدين وعدم التراجع عن قرار الفتح التدريجي، تكون الحكومة قد تركت الرهان على التزام المُقيمين بالإجراءات الوقائية، فيما يبدو أنها سلّمت بخيار مناعة القطيع. في المحصلة، لبنان اليوم أمام امتحان ضبط الانتشار كانت التوقعات تُشير إلى أن عدد ال


بينما كانت الدول العظمى في العالم غارقة في سباق التسلح فوق سطح الارض او في الفضاء العالمي، متجاوزة القمر الذي “احتلته” من قبل في طريقها إلى النجوم والشمس.. وبينما كانت البلاد في اسيا وافريقيا تغرق في اسباب بؤسها والجوع عنوانها.. “ظهر” وباء كورونا، الذي لا هوية له ولا علاج، اقله حتى الساعة، فضرب اهل الارض من اقصى الشرق في الصين إلى اقصى الغرب في الولايات المتحدة الاميركية، مروراً بمختلف انحاء الوجود البشري. وجمع العل


ها نحن في الوطن العربي عموماً، وفي المشرق العربي خاصة، نستقبل بمرارة العجز والفشل في صياغة مستقبل أفضل لما بعد التخلص من هيمنة السلطان العثماني عبد الحميد وخليفته.. ذلك الذي قاد الانقلاب مع مجموعة من الضباط بقيادة “الثائر” اتاتورك الذي كف يد “جيش الخليفة” وتحديداً جمال باشا السفاح. ففي 20 آب/أغسطس 1915، كانت بيروت شاهدة على أولى عمليات الإعدام، حيث عمد عساكر العثمانيين على تجميع الأهالي بساحة نصبت بها المشانق، وأعدموا عدد


قالت: علمتني الكثير. علمتني كيف أحبو. كانت يدك ممدودة دائما عندما تجاسرت وحاولت المشي. ما كنت أتجاسر لو لم تكن سبقت وعلمتني الوقوف على اثنتين. كنت أنت الاطمئنان حين كنت أنا التمرد على المألوف. هل همست في أذنك ذات مرة تواضعا واعترافا، أنك أنت من شكلني، أنت من حافظ على “لمعة” عقلي حتى أبدعت وأدخلت الدفء إلى قلبي حتى أحببت. كنت أنت من زرع الرضا عن نفسي في نفسي. معا، أنت وأنا، قاومنا غدر الزمن والبشر فبقي الرضا في نفسي متشبثا وع


حتى الوباء (كورونا) لم يقرب العرب من العرب ولم يوحد جهودهم في مواجهته.. بل لعل بعضهم قد “شمت” بالبعض الآخر ولامه على تقصيره في تأمين سلامة مواطنيه (وهم رعاياه، اولاً واخيراً..) بل أن الدول الأغنى التي انكرت، في البداية، انتشار الوباء فيها، سرعان ما استدركت فاعترفت بأعداد الاصابات فيها، على استحياء. على أن الحقيقة كان لا بد أن تظهر، وهكذا تبين أن الاصابات في السعودية وقطر والامارات والكويت أكثر بكثير مما كان مقدراً، وان


كتب نصري الصايغ: لبنان، ما قبل 17 تشرين الاول، حيٌّ يرزق. علله وأمراضه وفساده وطوائفه وزعماؤه، وكل ادوات النصب والاحتيال، موفورة الإقامة، ومرتاحة إلى مستقبلها، لم يتعلموا شيئاً، ولا يريدون أن يسمعوا شيئاً. كأن لا 17 تشرين ولا إفلاس الدولة، ولا كارثة الودائع، ولا عبقريات مصرف لبنان. انها طبقة اصلية، واصولها متينة، واخلاقها نتنة، وتداوم على السياسة، كأن شيئاً لم يكن. هذا هو لبنانكم… لم تخسروا المعركة بعد. تحتمون بالمعارك