تجربة تبادل الحكام في اليورو وكوبا اميركا... ما لها وما عليها :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


تجربة تبادل الحكام في اليورو وكوبا اميركا... ما لها وما عليها

النشرة الرياضية
18-07-2021
شهدت بطولتا "يورو "2020 و"​كوبا أميركا 2021​" تجربة مميزة وفريدة من نوعها تمثلت بتبادل الحكام، حيث حل الحكم الإسباني ​جيسوس جيل مانزانو​ لادارة مباريات في كوبا اميركا، والحكم الأرجنتيني لقيادة مباريات في اليورو.



ومن الطبيعي ان تتجه الانظار الى الحكمين بشكل خاص، لمعرفة مدى نجاح هذه التجربة والفارق في قيادة مباريات لقارة مختلفة. الحكم الأرجنتيني البالغ من العمر 43 عاماً، تولى تحكيم 3 مباريات: مباراتا ​أوكرانيا​ / ​مقدونيا الشمالية​، و​كرواتيا​ / ​اسكتلندا​ في الدور الأول، ومواجهة العيار الثقيل في الدور الثاني بين فرنسا وسويسرا.

اداء راباليني
وكان راباليني محط إشادة لجنة الحكام في ​الإتحاد الأوروبي لكرة القدم​، واثنوا على أدائه إضافة إلى تفاعله الجيد مع الحكام الأوروبيين في البطولة. ولكن، وفق نظرة شاملة وموضوعية، نجد أنه في المباراة الأولى، قدّم راباليني اداء كبيراً وذلك على الرغم من تدخل حكم تقنية الفيديو لتصحيح إحدى القرارات واحتساب ركلة جزاء لمصلحة أوكرانيا عند الدقيقة 82 بعد لمسة يد. والحق يقال انه كان من الصعب على اي حكم رؤية الخطأ كونه اتى في الحائط الدفاعي من جهة المساعد، وبالتالي لا يتحمل مسؤوليته، ولكنه احتسب ركلة جزاء صحيحة قبلها وبالتالي كان الإنطباع عنه جيدا. ثم في المواجهة الثانية، والتي جمعت كرواتيا واسكتلندا والتي كانت حاسمة من أجل التأهل للدور الثاني، قام الحكم الأرجنتيني بواجباته كاملة، فلم تكن هناك قرارات كبيرة كركلات جزاء أو طرد، كما لم تتدخل تقنية الفيديو في أي قرار. وفي المباراة الاخيرة والمثيرة، كان الحكم جيدا لكنه أخطأ في قرار مؤثر ولم يحتسب ركلة جزاء واضحة لسويسرا عند الدقيقة 53، واضطر للحصول على مساعدة من حكم تقنية الفيديو. وعليه، يمكن تقييم مشاركة راباليني في البطولة بأنها كانت جيدة، لكنها ليست مميزة.



اداء مانزانو
أما الحكم الإسباني البالغ من العمر 37 عاماً، فعاش أجواء جديدة وقاد أول مباراة بين التشيلي وبوليفيا وانتهت لمصلحة التشيلي بهدف يتيم، ثم قاد مباراة أخرى في الدور الأول بين الإكوادور والبيرو انتهت بالتعادل 2-2، ثم مباراة ثالثة في الدور ربع النهائي بين كولومبيا والأوروغواي حسمتها كولومبيا بركلات الترجيح.

واذا ما توقفنا عن اداء الحكم في البطولة، فهو كان جدياً في المباراة الاولى ولم يكن هناك اي قرار كبير في المباراة مع إشهار 3 بطاقات صفراء صحيحة ولم تتدخل تقنية الفيديو أبدا، واستمر الامر في المباراة الثانية في ظل عدم وجود أي أخطاء حقيقية. اما المباراة الاقصائية بين الاوروغواي وكولومبيا، فقد أحسن الحكم الاسباني التعامل معها، وتمكن من إيصالها إلى بر الأمان لتكون مشاركته في البطولة مميزة بالفعل.

في الاجمال، بدت التجربة ناجحة، وان اختلاف الحالات التحكيمية بين قارة واخرى، لم ينعكس سلباً على الاداء الاجمالي للحكام، ويمكن البناء على هذه التجربة وتكرارها نظراً الى اهميتها من جهة، والى تبادل الخبرات وفائدتها بالنسبة الى الحكام، من جهة ثانية.


New Page 1