لبنان المغترب يقترع… سفراء تحدّثوا لـ"النهار" عن التحضيرات والأرقام :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


لبنان المغترب يقترع… سفراء تحدّثوا لـ"النهار" عن التحضيرات والأرقام

النهار
08-05-2022
كتبت "النهار" التالي : قبيل فتح صناديق الاقتراع في المرحلة الثانية من #انتخابات المغتربين، ومع اقتراب فتح الصناديق في بعض الدول بفعل فارق التوقيت مع لبنان، تبدو التحضيرات في السفارات والقنصليّات على أتمّ جهوزية. ومن المفترض أن يدلي 194348 مغترباً، لهم حقّ التصويت، في 48 دولة تجري فيها الانتخابات بمختلف قارات العالم، وهي الدول التي تعتمد الأحد إجازة رسمية أسبوعية.

أوّل الصناديق فتحت في أوستراليا عند منتصف ليل السبت - الأحد، في العاصمة الأوسترالية كانبيرا وفي سيدني وملبورن وبريزبن وأيدلايد، حيث يوجد 57 قلم اقتراع، يليها قلم واحد في بيرث عند الساعة الثانية بعد منتصف هذه الليلة.

وتضمّ الولايات المتّحدة أكبر عدد من المغتربين اللبنانيين المسجّلين للمشاركة في الانتخابات، إذ سُجّل فيها 27982 شخصاً يحقّ لهم الاقتراع، تليها فرنسا بـ27813 ناخباً، ثمّ كندا التي سُجّل فيها أكثر من 27447 مغترباً، ثمّ الإمارات العربيّة المتّحدة بكتلة تصويتية تبلغ 25066 ناخباً موزّعين على 3 #مراكز اقتراع تضمّ 52 لجنة فرعيّة، كما تضمّ أوستراليا 20661 مغترباً مسجّلاً، وألمانيا 16171 ناخباً وبريطانيا 6535 ناخباً، وكوت ديفوار 6070 ناخباً، والبرازيل 2861 ناخباً.

وفي إطار التحضيرات لانتخابات المغتربين في يومها الثاني والأخير، نعرض أجواء التحضيرات في بعض الدول.

في حديث مع سفير لبنان في ألمانيا، مصطفى أديب، أكّد لـ"النهار" أنّ في ألمانيا 16171 ناخباً مسجَّلاً موزَّعين على 20 مركزاً انتخابيّاً تتضمّن 51 قلم اقتراع في مختلف المناطق الألمانيّة، لافتاً إلى أنّ الرابطات واللجان اللبنانية ساهمت شاكرة في إنجاز هذا الاستحقاق. وقد سهّلت السلطات الألمانية عملية افتتاح المراكز في المناطق للحدّ من تكبّد المغتربين عناء قطع مسافات إلى العاصمة برلين، إذ "استفدنا من تجربة الدورة الماضية، وفرزنا المقترعين بحسب مناطق سكنهم".

التحضيرات اللوجستية في ألمانيا أُنجزت، والمراكز جاهزة لافتتاح صناديق الاقتراع، "ونتوقّع إقبالاً كبيراً على الاقتراع، ونسبة اقتراع عالية، والحماس كبير من قِبل الناخبين، والمكنات الانتخابية تعمل على قدم وساق، ومنحنا أكثر من 500 تصريح لمندوبي اللوائح المستوفين الشروط"، وفق أديب.

وسيكون في برلين وحدها 3 مراكز اقتراع، حيث هناك نحو 4700 ناخب مسجَّل.

في أوروبا أيضاً، تورد سفيرة لبنان في سويسرا، رولا نور الدين، لـ "النهار أنّ "الناخبين المسجّلين متحمّسون للانتخابات، ونحن اعتمدنا أكثر من مركز اقتراع لتسهيل العملية الانتخابية"، مضيفةً أنّ "أعداد الناخبين هذه الدورة هو 3 أضعاف أعدادهم في الدورة الماضية".

في سويسرا 2601 ناخب مسجَّل وُزِّعوا على 3 مراكز اقتراع، أكبرها في جنيف، ومن ثمّ في زوريخ وبيرن. وبحسب نور الدين، عملت السفارة جهدها لتوفير النفقات قدر الإمكان. وبذلك، يشارك موظّفو السفارة ومتطوّعون وطلاب لبنانيون في الجامعات السويسرية مجّاناً لإتمام اليوم الانتخابيّ بنجاح. كذلك حصلت السفارة على بعض التقديمات المجّانية لمراكز الاقتراع.

بالانتقال إلى أفريقيا، ستتضمّن نيجيريا 4 مراكز اقتراع مع عدد ناخبين مسجَّلين بلغ 2580. وفي حديث لـ "النهار"، يورد قنصل لبنان في نيجيريا، جيمي دويهي، أنّ "معظم مَن لم يتسجّل للانتخابات، لم يكن يصدّق أنّ الانتخابات ستحصل فعلاً، إلى جانب قناعته بأن لا تغيير سيحصل في لبنان ولو حصلت".

وعن نسبة الناخبين الضئيل قياساً إلى الجالية اللبنانية الكبيرة والمتأصّلة في نيجيريا، يورد دويهي أنّ "عدد المسجّلين ضئيل جداً بالنسبة إلى حجم الجالية رغم جهود السفارة وحثّها اللبنانيين على التسجيل للانتخابات". ويرى أنّ المسجَّلين محمّسين وسيقترعون، "لكن ما قد يقلّل من هذه الأعداد، هو حلول الأعياد المسيحية والمسلمة خلال فترة الانتخابات، بحيث غادرت أعداد من اللبنانيين لقضاء العيد في لبنان".

وفيما يتوقّع دويهي أن تكون "نسبة الاقتراع نحو 70 في المئة"، يشير إلى أنّ "الجالية اللبنانية حاضنة للقنصلية، لذلك كانت كلفة الانتخابات في نيجيريا شبه صفر، بحيث قدّمت الجالية أبسط التفاصيل إلى أكبرها، والتحضيرات أُتمّت على أكمل وجه". وقد تقدّم أكثر من 40 مندوباً للحضور في مراكز الاقتراع، وتوفّرت التصاريح لهم.

أمّا القنصل العام في لوس أنجلوس، بشير سركيس، فيورد لـ "النهار" أنّ "التحضيرات ممتازة في جميع المراكز، وفي الولايات التابعة للوس أنجلوس، وهي 13 ولاية، سيكون هناك 11 مركزاً، حيث المركز الأكبر في لوس أنجلوس، ونجو 6700 ناخب مسجَّل.

وبحسب سركيس، عدد الناخبين المسجّلين في الولايات المتّحدة الأميركيّة عامّة، أكبر بكثير من عددهم مقارنة بالدورة الماضية، و"أرقام الناخبين زادت 3 أضعاف، لكنّها لا توازي حجم الجالية الكبير، بسبب البلبلة التي كانت تدور حول إمكانية حصول هذه الانتخابات من عدمها، ما ولّد تردّداً عند الناس، لكن حاولنا الوصول إلى المواطن بأقرب مسافة ممكنة، لذا نتوقّع نسبة اقتراع مرتفع".

صعوبات التجهيز كانت ماليّة طبعاً. لكن مع تقديمات الجالية اللبنانية بشكل كبير، "وفّرنا الكثير من النفقات". ويشدّد سركيس على أنّ "العملية الانتخابية سلسة هنا وهي عرس وطني بتضامن الجميع".

ويلفت سركيس إلى أنّ "لا مشكلة بُعد المسافات في الاقتراع، وبين المركز والآخر نحو 20 إلى 25 دقيقة"، ما خلا حالات قليلة مثلاً في ولايات كهاواي وسان فرنسيسكو، حيث عدد المقترعين دون العشرة، ولا يمكن بذلك فتح مركز لهذا العدد الضئيل، واضطررنا إلى دمج هذه الأرقام مع الولاية الأقرب إليها، وعليهم إذاً الانتقال من ولاية إلى أخرى، لكنّهم كلّهم تابعون للجهة الغربية من البلاد.

في سياق متّصل، شرح السفير اللبناني في الإمارات فؤاد دندن لـ"النهار" أنّ "السفارة قدّمت طلباً بالحاجات، وجاءت الموافقة من وزارة الخارجية بفتح اعتمادات، ولم يحصل ذلك بموجب تبرّعات"، مشيراً إلى أنّ "الانتخابات التي ستجري في مركزين: الأوّل في أبوظبي في مبنى السفارة، والآخر في دبي في مبنى القنصلية العامة، ستنظّم وفق الشكل الآتي:

في أبوظبي سيكون هناك 15 قلم اقتراع، وفي كلّ قلم لن يتجاوز عدد الناخبين 315 شخصاً. أمّا في دبي فسيكون هناك 37 قلم اقتراع.

وسيكون هناك عازلان في كلّ قلم، أيّ أنّه يمكن إدخال شخصين في الوقت عينه، للإسراع في عملية الانتخاب، وحصل ذلك بعد الاستحصال على إذن خاصّ من وزارة الداخلية لهذا الغرض.

وذكر دندن أنّ "التحضيرات للانتخابات في الإمارات بدأت من أيلول الماضي، وراسلت السفارة وزارة الداخلية والبلديات عبر وزارة الخارجية لتحسين عملية الاقتراع على ضوء تجربة انتخابات العام 2018"، لافتاً إلى أنّ "عملية الاقتراع هي خدمة قنصلية تُقدّم للمواطن اللبناني، ويجب تأديتها بأفضل طريقة ممكنة، لتنظيم عملية الاقتراع، كي يأتي الناخب إلى مركز الاقتراع وينتخب بكلّ سهولة وتنظيم".

وأوضح السفير أنّ "السفارة في أبوظبي قامت بخطوة إضافية تمثّلت بإرسال رسائل إلكترونيّة خاصّة لكلّ ناخب لتسهيل طريقة الاقتراع، وفي البريد كلّ المعلومات التي يحتاج إليها الناخب".

وتمنّى دندن أن "يكون الإقبال كبيراً. لكن في العام 2018 كان العدد الإجماليّ للناخبين لا يتخطّى 8 آلاف، وكانت نسبة الاقتراع حينها نحو 46 في المئة"، لكنّه توقّع أن "تكون نسبة الاقتراع السنة أكبر، والتقديرات تشير إلى نسبة تتراوح بين الـ60 والـ65 في المئة".


New Page 1