ازمة الخبز تشتد أكثر فأكثر فهل هناك من يدفع باتجاه ثورة الرغيف :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


ازمة الخبز تشتد أكثر فأكثر فهل هناك من يدفع باتجاه ثورة الرغيف

امين سر نقابةعمال الافران والمخابز في صيدا والجنوب - أحمد مستو
21-06-2022

انه رغيف الخبز يا سادة
وهو"العَيْشُ" في معجم اللغة العربية
وهو ما تقوم عليه الحياة ويتقدم على المشرب والمطعم والسكن أن لم يوازيهم
وكما عرفناه أن العمال قديماً كانت بعض رواتبهم تُدفع خبزاً، فصار اسمه "عيشاً" لأنه دخلٌ وطعام في آن واحد.

وجيلاً بعد جيل بعد جيل أصبح رغيف الخبز الوجبة الأساسية ومصدر الغذاء وهذا لعدة عوامل منها أنه مشبع لدرجة كبيرة، وأيضاً لأنه الأرخص بين كل المأكولات، ولتعدد استخدامات.

ومنذ مدة ونحن نحذر من المساس بالقمة عيش العمال والكادحين والفقرا
ولكن هناك شي خفي يريد أن يشعلها ثورة
فهناك الوزير والتاجر وأصحاب المطاحن والافران والمخابز كلن له اطلّته
وعلينا أن نسمع قرفهم وتقاذف الاتهامات بينهم
وهناك من يطل علينا بكلام بانه لا يُعقل أن يكون ثمن علبة السيجائر أكثر من ثمن ربطة الخبز"، مؤكداً أن هذا الأمر يجب أن يتوقف، في البداية ظننت إنه ينوي رفع ثمن السجائر أم ماذا.

ولكن بعد ذلك وجدت أنه يريد رفع الدعم عن الطحين ورفع ثمن الخبز لهذا هو مفقود والطوابير عليه تشتد
وفكرت في التاريخ، الحديث حتى، اتا في ذهني ذكريات أحدث مشابه لِما حصل في مصر عام 1977، حين قررت الحكومة فرض المزيد من رفع الدعم لسد جزء من عجز الموازنة، ورفع سعر الخبز بنسبة 50% ضمن هذه الإجراءات. في الأيام التالية لذلك انتفضت القرى والمدن المصرية كلها وخرجت عن بكرة أبيها في أيام 17 و18 و19 يناير/كانون الثاني 1977، تلك الأحداث التي سماها الشعب "انتفاضه الخبز"

ياسادة من يتحمل المسؤولية عما يحصل ومن هو القادر على احتكار مادة الطحين مما يُرفع ثمن الخبز وليس له بديل أقله عند الطبقة الكادحة والفقيرة،
نعم قد يُمكننا الاستغناء عن أكل اللحم وحصل وبعض الخضراوات والفاكهة عالية الثمن وحصل ولكن لا بديل عن الخبز، الذي يمكنك أكله وحيداً كوجبة غذائية إذا ما اشتد علينا الفقر اكثر

ياسادة لا أتمنى أن تحدث أحداث مشابهة لما حدث في مصر والمغرب العربي
فتثور عليكم الناس
بثورة تخرج لتأخذ حقها برغيف الخبز منكم
ولكن ماذا لو حدثت؟ من يتحمل كل تلك الخسائر التي أتت في مخيلتي الآن؟

لذى على الحكومة والمجلس النيابي ونواب المعارضة التقليدين والتغييرين والأحزاب والنقابات التدخل لحل هذه الأزمة من بدايتها قبل أن تتفاقم وتشعل ثورة جياع
وإنني أدعو النقابات إلى أخذ زمام المبادرة ففي لبنان 60 اتحاد عمالي و650 نقابة و7000 أعضاء مجالس تنفيذية وآلاف اللجان والقطاعات والمنتسبين نقابين والنقابية السابقين إلى التحرك عن رغيف الفقراء أو يحلو مجالسهم ويذهبون إلى بيوتهم
او ان تقوم قيادة الجيش بتاميم مؤقت للمطاحن والافران والمخابز الكبرى
وإدارة عملية الإنتاج والتوزيع وتحويل كل الفاسدين والمحتكرين المتلاعبين برغيف الفقراء قبل أن تشتعل الثورة ويكون الجيش في مواجهت الشعب الجائع
صيدا في21/6/2022


New Page 1