رابطة «الثانوي» تطوّق تحرّك «حجب الثقة» :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


رابطة «الثانوي» تطوّق تحرّك «حجب الثقة»

فاتن الحاج - الأخبار
05-07-2022
طوَّقت رابطة أساتذة التعليم الثانوي استعدادات الأساتذة الثانويين لحجب الثقة عنها بدعوة مجالس المندوبين في بيروت والمحافظات، إلى الانعقاد اليوم وغداً، في أوقات مختلفة، للتشاور في خطة العمل للعام المقبل، أو اللاعنوان. هي خطوة استباقية للهروب ولتنفيس احتقان الأساتذة وغضبهم ولقطع الطريق على أيّ محاولة لحجب الثقة، باعتبار أن هذا التوجه الأخير لا يمكن أن يؤخذ إلا في اجتماع مركزي، انطلاقاً من المادة 28 من النظام الداخلي التي تنصّ على: «باستثناء حالتي انتخاب الهيئة الإدارية وحجب الثقة عنها، يمكن الهيئةَ الإدارية استبدالُ اجتماع مجلس المندوبين المركزي باجتماعات فرعية، تُعقد في التاريخ نفسه والوقت نفسه لمندوبي كلّ فرع من الفروع الخمسة، على أن تُحسب نتائج التصويت، على أساس مجموع المندوبين،...».

الدعوة تُشتّت أصوات المندوبين، باعتبار أن حجب الثقة، يحتاج، بحسب المادة 39 من النظام نفسه إلى اقتراح ربع عدد أعضاء المجلس، واجتماع يحضره ثلثا المندوبين (عدد المندوبين هو 578 أستاذاً)، شرط أن ينال الاقتراح الأكثرية المطلقة (النصف زائداً واحداً من المشاركين في الاجتماع).

حجب الثقة أولاً
فيما يبدو جلياً أن التحرّك المستجدّ للأساتذة الثانويين تحت عنوان «رابِطتُنا رابْطِتنا» يقلق الهيئة الإدارية الحالية، أعلن عرّابو التحرك أنهم ماضون في المسار الذي بدأوه من دون أي تعديل، أي استعادة الرابطة من خلال مشروع حجب الثقة، والعمل وفق خطين متوازيين: الأول توقيع عريضة من نصف عدد المندوبين بالحدّ الأدنى، والضغط باتجاه استقالة الرابطة أدبياً وأخلاقياً، والثاني حجب الثقة بحسب المادة 39، ومن ثم عقد مجلس مندوبين استثنائي لانتخاب هيئة إدارية جديدة بمستوى خطورة المرحلة تعيد الاعتبار إلى الأستاذ الثانوي وتدافع عن حقوقه. أحد عرّابي التحرّك، الأستاذ في ثانوية الغبيري الثانية للبنات محمد ماجد، نفى إمكانية نجاح خطوة مقاطعة التصحيح، باعتبار أن الأساتذة الثانويين فشلوا في إيصال وجوه نقابية إلى الرابطة بسبب تصنيف الأساتذة بين تقدميين ورجعيين وأحرار وعبيد، وهو ما أدى إلى تكتل الأحزاب وتشرذم القوى النقابية المعارضة، فيما كان يمكن وضع الإيديولوجيا خارج العمل النقابي والتعاون مع الأساتذة الذين كان لديهم نفس تغييري، حتى لو كانوا حزبيين. وقال: « بعدما كانت رابطة أساتذة التعليم الثانوي تقود العمل النقابي ودعمت الموظفين في الإدارة العامة لإنشاء رابطتهم، فقدت هيبتها وساد قراراتها الكثير من التردد وعدم الجدية والبيانات الهزيلة، ولم يعد أحد من المسؤولين يقبضها، فتراجعنا إلى الوراء وبتنا نتعلم من رابطة الإداريين ونرفع القبعة لأدائهم». وأشار إلى أن «التحرّك الذي نظّمناه في الأول من تموز شكّل ضغطاً كبيراً على الرابطة واستطعنا أن ننشئ مجموعة من المندوبين للتداول في الخطوات المستقبلية للتحرك، ومن ضمنها مقاربة التحدي التربوي المتمثّل بتدمير التعليم الرسمي وتفريغه من الأساتذة ذوي الكفاءة وجعله ملجأ للفاشلين، وتصحيح الرواتب بما يحفظ كرامة الأستاذ وبقاءه في وظيفته».

فعّالية مقاطعة التصحيح

لكن من بين الأساتذة الثانويين، وفي مقدمهم التيار النقابي المستقلّ، من يستبعد إمكان استعداد المندوبين لمواجهة أحزاب السلطة وعواقب الترهيب وقضم الامتيازات ونجاح مشروع حجب الثقة، ويراهن على فعالية خطوة مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، كإجراء سريع وموجع، وخصوصاً أن أعمال التصحيح لم تبدأ ومراكز التصحيح لم تُفتح بعد. أما «تعميم» المدير العام للتربية المنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي، والذي يطلب فيه إلزام أساتذة الشهادات بالحضور إلى مراكز التصحيح لإنجاز ولو ملف واحد، للتعجيل في إصدار النتائج فوصفه الأساتذة باللاقانوني، لكونه لا يستند إلى أي نص أو حيثيات قانونية، ويناقض ما جرت عليه العادة منذ 50 عاماً حتى الآن، «فالمراقبة والتصحيح عمليتان اختياريتان، بالنسبة إلى التعليم الثانوي، ما لا يسمح بالتهديد بالعقوبات في حال المخالفة، أي لا عقوبة من دون نصّ واضح وصريح».
واستغربت مصادر الأساتذة الكلام على أن الوزارة تستطيع أن تتجاوز خطوة مقاطعة التصحيح باستبدال الأساتذة الثانوييين بأساتذة من القطاع الخاص، علماً أنّ أساتذة «الخاص» يشاركون في أعمال التصحيح في الأساس وعددهم لا يتجاوز 600 أستاذ من أصل 10 آلاف أستاذ. أما التلويح بإضراب في بداية العام الدراسي المقبل، على غرار العام الماضي، فسيكون، وفق المصادر، جريمة موصوفة تهدف إلى تفريغ التعليم الرسمي من طلابه وإسداء خدمة للقطاع الخاص، بدليل أن الرابطة عندما انقلبت على تحركها وتجاوزت قرارات الجمعيات العمومية باستمرار مقاطعة العام الدراسي لم تبن على معطيات وإنجازات تحقّقت للأساتذة في هذا الصدد.


New Page 1