علماء يفضحون "تورط" وكالة الفضاء الأمريكية في إحداث زلازل غامضة على القمر :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


علماء يفضحون "تورط" وكالة الفضاء الأمريكية في إحداث زلازل غامضة على القمر

phys.org
13-09-2023
كل صباح وبعد الظهر، يهتز سطح القمر بفعل "زلازل قمرية" صغيرة. والآن، فحص تحليل جديد للنشاط الزلزالي على القمر هذه الأحداث واكتشف أن بعضها ليس كما يبدو.

ومن دون غلاف جوي عازل، يتعرض القمر لتغيرات جذرية في درجات الحرارة، مما يصل إلى 121 درجة مئوية( 250 درجة فهرنهايت) خلال ذروة النهار إلى -133 درجة مئوية (-208 درجة فهرنهايت) في الليل. وتتسبب هذه التقلبات الشديدة في تمدد سطح القمر عندما يكون الجو حارا وينكمش عندما يكون الجو باردا، وتؤدي هذه الحركة إلى اهتزاز وتشققات صغيرة بالقرب من السطح تسمى الزلازل القمرية الحرارية.

وفي السبعينيات، وضع رواد الفضاء من مهمة أبولو 17 مجموعة من ثلاثة أجهزة قياس الزلازل على القمر يمكنها قياس الزلازل القمرية الحرارية.

وقامت أجهزة قياس الزلازل بجمع البيانات على مدى ثمانية أشهر، من أكتوبر 1976 إلى مايو 1977. وظلت البيانات دون تغيير إلى حد كبير حتى وقت قريب.

وفي الدراسة الجديدة، تمت إعادة تحليل هذه البيانات الزلزالية القمرية باستخدام التقنيات الحديثة مثل التعلم الآلي.

وتُظهر الدراسة الجديدة بقيادة فرانشيسكو سيفيليني، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، أن الزلازل القمرية الحرارية تحدث بانتظام دقيق، بعد ظهر كل يوم عندما تترك الشمس موقع ذروتها في السماء ويبدأ سطح القمر في البرودة.

لكن نموذج التعلم الآلي الخاص بالدراسة اكتشف أيضا علامات إضافية للنشاط الزلزالي في الصباح والتي بدت مختلفة عن الزلازل القمرية في المساء. ومن المثير للدهشة أن هذه لم تكن زلازل قمرية حرارية على الإطلاق.

وتمكن العلماء من تحديد مصدر الاهتزاز، ووجدوا أن الهزات الصباحية كانت قادمة بالفعل من قاعدة الهبوط القمرية أبولو 17، على بعد بضع مئات من الأمتار، مع تسخين الهيكل وتمدده في الصباح في ضوء الشمس.

وكل صباح، عندما يصل ضوء الشمس إلى المركبة، يتمدد سطحها، ما يسبب اهتزازات في الأرض تم اكتشافها بواسطة المصفوفة الزلزالية.

ويقول ألين هوسكر، أستاذ أبحاث الجيوفيزياء والمؤلف المشارك في الدراسة الجديدة: "كل صباح قمري، عندما تضرب الشمس مركبة الهبوط، تبدأ الاهتزازات في الظهور. وكل خمس إلى ست دقائق تحدث هزات جديدة، على مدى خمس إلى سبع ساعات أرضية. وكانت منتظمة ومتكررة بشكل لا يصدق".

في حين أن هذا الاكتشاف قد يبدو غير مهم، إلا أنه يمكن أن يساعد وكالة ناسا في الواقع في التخطيط لإعادة البشر إلى القمر في السنوات القادمة كجزء من برنامج أرتميس.

وقد تكون الزلازل القمرية الحرارية خفية للغاية بحيث لا يمكن أن يشعر بها رائد فضاء يقف على سطح القمر، وتثبت الدراسة رؤى حول أنواع التمدد الحراري والانكماش التي يجب أن تكون مركبات الهبوط على سطح القمر، والمركبات الجوالة، والأجهزة العلمية، وحتى القواعد المستقبلية، قادرة على تحملها.

ويوضح هوسكر أن مركبات الهبوط المستخدمة في بعثات أبولو الأخرى من المحتمل أيضا أن تواجه ضغوطا مماثلة ناجمة عن درجات الحرارة. لكن أجهزة قياس الزلازل من تلك البعثات تم تصميمها لقياس ترددات مختلفة عن الزلازل القمرية الحرارية.

وتعد الزلازل التي تحدث على الأرض والقمر طريقة مفيدة لدراسة ما يحدث تحت الأرض. تنتقل الموجات الزلزالية بسرعات مختلفة عبر مواد مختلفة، لذلك يمكن للباحثين استنتاج المواد الموجودة تحت الأرض عن طريق قياس البصمات الزلزالية.

ويشرح هوسكر: "نأمل أن نكون قادرين على رسم الحفرة تحت السطح والبحث عن الرواسب. وهناك أيضا مناطق معينة في الحفر الموجودة في القطب الجنوبي للقمر والتي لا ترى ضوء الشمس أبدا، فهي مظللة بشكل دائم. وإذا تمكنا من وضع عدد قليل من أجهزة قياس الزلازل هناك، فيمكننا البحث عن الجليد المائي الذي قد يكون محصورا في باطن السطح، حيث تنتقل الموجات الزلزالية أبطأ من خلال الماء".


New Page 1